احتشد عشرات البيضاويين من مواطنين عاديين، وفاعلين جمعويين وسياسيين، مغاربة وفرنسيين، مساء أول أمس الأحد 15 نونبر الجاري أمام مقر القنصلية الفرنسية بالدارالبيضاء، في وقفة تضامنية مع عائلات ضحايا الأحداث الإرهابية التي هزّت عاصمة الأنوار يوم الجمعة الأخير، رافعين الورود، منيرين شموع الأمل في مواجهة الظلام، للتعبير عن رفض كل أشكال الإرهاب والتطرف مهما كانت الدوافع والمنطلقات لذلك، مادامت تصادر حق الإنسان في الحياة.
نشطاء يساريون، ومن العدل والإحسان، ومن جمعيات تشتغل على تعزيز قيم السلام والتعايش، جمعتهم الوقفة المنددة والرافضة لما وقع في
فرنسا
ويقع في كل أقطار العالم من أفعال إرهابية وإجرامية، وفي هذا الصدد أكّد عز الدين زهير الكاتب العام للفضاء الحداثي للتنمية والتعايش، أحد التنظيمات الداعية والمشاركة في هذه الوقفة على شجب الجمعية للأيادي الظلامية التي ضربت عاصمة الأنوار، ومدينة الفن، والسلام، والتسامح، التي تحبل بجملة من العناوين الرمزية ومن بينها تلك التي تخص حقوق الإنسان والممارسة الديمقراطية، مشدّدا باسم الجمعية، التي تعنى بمحاربة الإرهاب والتطرف والتشجيع على قيم التعايش والسلام منذ تأسيسها عقب أحداث 16 ماي الإرهابية لسنة 2003 التي ضربت الدارالبيضاء، على ضرورة تشجيع مبادرات السلام، وتدعيم البرامج الهادفة إلى تعزيز قيم التعايش، والتركيز على زرع السلام في كل المجتمعات، عوض تشجيع خطابات الحقد والعنصرية المؤدية إلى تغذية الكراهية وتشجيع التطرف، معربا عن تعازي الجمعية لأهالي الضحايا ومواساتها للجرحى، ومنوها في الوقت ذاته بالمقاربة الأمنية الوقائية التي تنهجها السلطات المغربية والتي مكّنت من تفكيك عدد كبير من الخلايا الإرهابية الجماعية و المنفردة.
الوقفة التي خلت من أي شعارات، اللهم ما تضمنته اليافطات المرفوعة والشكل التضامني الذي جرى تنظيمه، الناطقة صوره والدالة على رفض المغاربة لكل فعل إرهابي، والداعية إلى التحلي بالرصانة وعدم السقوط في ردود للفعل سيؤدي الأبرياء ثمنها.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

