من القراءة الأولى للميزانية التي طرحت للمصادقة بمجلس مدينة
الدار
البيضاء
يوم أمس، يبدو أنها تخلو من أي لمسة أو بصمة جديدة، بل هي نسخ ونقل من اعتمادات الميزانية الأخيرة للولاية السابقة، سواء من حيث الأرقام أو التوزيع، خاصة إذا علمنا أن المشرع في النظام الجديد للجماعات المحلية أعطى مهاماً أوسع للمقاطعات. وهنا سنجد استعمالا مزدوجاً للاعتمادات. فمعلوم أن المقاطعات في النظام الجديد أصبحت لها اعتمادات مالية مهمة، وأوكلت لها عدة مهام، لكن نجد أن المجلس الجماعي للدار
البيضاء
احتفظ بدوره بهذه المهام وخصص لنفسه اعتمادات مالية كبيرة ، رغم أن المجلس الجماعي لا يتوفر على أرض الواقع على أي تراب.
ففي مجال التنشيط الثقافي والاجتماعي على سبيل المثال، تم تقديم اعتمادات مهمة للمقاطعات، لكن في نفس الوقت، احتفظت الجماعة الحضرية للدار
البيضاء
بذات المهمة وخصصت لها نفس الاعتمادات المخصصة في الولاية السابقة (8 ملايين درهم).
نفس الشيء يمكن أن يقال عن الإصلاحات الخاصة بالتزفيت، هذه الإصلاحات التي أصبحت شأناً مقاطعاتياً، حسب القانون المنظم للجماعات، وخصصت لها اعتمادات مالية لذلك، نجد المجلس الجماعي احتفظ بدوره بنفس الاختصاص، واعتمد ذات الميزانية السابقة التي تصل إلى 11 مليار سنتيم. وكان حرياً بالمجلس أن يخصص هذه الاعتمادات لأوراش كبرى، كفتح طرقات أو هيكلة طرقات وشوارع غير مهيكلة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

