Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » فيلم “البحر من ورائكم” للمخرج هشام العسري حياة لا تحتمل..

    فيلم “البحر من ورائكم” للمخرج هشام العسري حياة لا تحتمل..

    بواسطة دابا ماروك6 نوفمبر، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    غالبا ما تجتاحك لحظة ما للبوح بكل شيء ، عبر شلالات من الضوء والصور غير الاعتيادية ، هذا ما فعله المخرج هشام العسري في فيلمه الأخير ” البحر من ورائكم ” ، وكأنه في لحظة هذيان كامل توجها بمشاهد غرائبية و ” كادرات ” مقلوبة أو مائلة ، تفتح كباب من الأعلى نحو الأسفل ، لقطات سريعة – بطيئة ، تكرار غير محتمل وعنيف لبعض الوقت ، وجوه مشوهة أو مسوخ ، خراب ، تفكك ، عذاب ، موت ، مشاهد تغذي كلها الحالات النفسية العميقة لشخوصه .

    تنطلق حكاية فيلم ” البحر من ورائكم” من بلد لا ألوان فيه ، حيث تقطع أيادي اللصوص، عالمٌ يُعتبر فيه الانسان حيوانا، والحيوان عدما، وقعت ظاهرة غريبة تتمثل في تلوث الماء وإصابة العدوى لكل شيء “. عالم عنيف كأنه قدر ، أبطال على الهامش و بدون هوية ، رغم وجودها على قمصانهم كعلامة على مغربيتهم ، عنف في الشارع العام ، تنهال اللكمات والركلات على ” طارق البطل ” ( مالك أخميس ) من كل اتجاه ، صديقه الذي تكسرت زجاجته وهو يحاول مساعدته ، يعصر قميصة ويشرب ما تبقى منها من فوق الأرض ، طارق الملقى في الشارع جالس في مقهى إلى طاولة وأمامه فنجان وقطرات من دمه تسقط في الحليب الذي يحتويه، تعتقله الشرطة ويبدأ الاستنطاق ، بل يصبح متهما عوض الضحية ، أسئلة تعيد صياغة حكايته من البداية . طارق يصرخ بأنه رجل أمام الشرطة ، لكن لماذا يرقص على سطح عربة يجرها الحصان الملقب ب ” العربي ” في الأعراس ؟ و يرتدي ثياب الراقصات ويضع المكياج ؟ يجيب المخرج : ” في الستينيات و السبعينيات لم تكن مهنة الرقص في الحفلات أو السيرك شيئا مشينا ، كانت مهنة عادية يمارسها الكثير من الرجال ، لكن مع نهاية التسعينيات بدأ يمجها المجتمع ويعتبر صاحبها ليس رجلا ، هي مهنة اكتسبها ” طارق ” من أبيه السائس بزيه العسكري الحزين أمام حصانه ” العربي ” ، الذي توقف عن جرّ العربة في ذروة الفرح ، ولم يعد قادراً على التقدم خطوة واحدة إلى الأمام، ولم يبق للأب من خيار سوى أن يمشط شعر الحصان الذي يحتضر بطقم أسنانه ، بل أصبح الكل عاطلا عن العمل بسبب مرض ” العربي ” ، طارق وجوقته الموسيقية والأب نفسه ، وكأنهم أعلنوا ” لا فرح ولا أعراس بعد الآن ” . الأب له سلطة عصية على الفهم ، أب حنون ولا يهتم بابنه ، لكن تربطه علاقة قوية مع الحصان الذي أنهكه التعب من كثرة جر العربة ، بل أنهكته السنون التي لم ترحمه ، سنوات من التحمل استطاعت أن تهد عمره ، نطرح التساؤل مرة أخرى : هل إحالة اسم الحصان للواقع العربي الذي نعيشه ؟ يجيب العسري : ربما . طارق الذي لم يعبر البحر ولم يحرق زوارقه ، لكنه لم ينج منه ، بل ترك عرضة لسكونه وموته البطيء فوق لوح ركوب الموج ، غارق في أفكار مأساته ، لكنه بالمقابل أحرق حياته وبقي حبيس نظام بوليسي وواقع معيشي بئيس ، واقع نكتشفه رفقة الجوقة الموسيقية التي ترافقه. ما وجه التشابه بين لوح ركوب الموج و خشبة الخبز التي تحمل إلى الفرن التقليدي ؟ و لماذا تشم الكلاب بعضها البعض في أول لقاء لها ؟ مشهد جميل وجملة تتكرر أكثر من مرة بدون جواب ، لكن هشام العسري يقول : ما زلت أخاف الكلاب ، لذا أضعها كعناوين لأفلامي من قبيل ” هم الكلاب ” و ” جوع كلبك ” ، وهي دائما تذكرني بالماضي الذي عشته في طفولتي . ” البحر من ورائكم ” ليس فيلما بالمعنى الكلاسيكي ، بل شذرات سينمائية ، تتخللها مشاهد مسرحية أحيانا ، و لقطات منفلتة ، وغالبا ما تنفتح على إطارات تقيد اللقطة وتحد من انطلاقها وحريتها ، تبحث عن معنى ما ، لكن تبقى عصية عن الهروب عن المعنى العام ، هي شذرات تصدم ، تؤجج ، تدين ، تحاكم ، وتفرح قليلا . من المشاهد الجميلة في الفيلم ، بوح الشرطي الجالس على كرسي المرحاض ، كأنه يتخلص من ترسباته البيولوجية وعذابه في نفس الوقت ، تماما كالبحر يهدر بصوته القوي ويلفظ كل ما علق به ، يحكي كيف خطف زوجة طارق وقتل أبناءه ، و يتكلم عن ضعفه وهشاشته رغم السلطة التي يتمتع بها ، سلطة مضخمة وجوفاء ، سلطة مبنية على العنف الزائد والعنجهية والصلادة ، بوح جعل منه ضحية أكثر من مجرم ، وكأن الكل ضحايا في واقع مفروض عليهم . يعترف الشرطي بأن طارق ليس شاذا وكان يعرف ذلك ، لكن لماذا كانت السلطة تلصق به تهمة الشذوذ ، وبعين ذكية نرى بلقطة مكبرة أظافر يديه المصبوغة ، إنه شذوذ السلطة بمعنى ما . طارق الذي حمل مسدس الشرطي وحاول أن يقتله انتقاما لم يستطع الضغط على الزناد ، كم هو صعب قتل إنسان ، وحتى عندما أصر الأب قتل الحصان ” العربي “ودفنه بعيدا ،عوض تقديمه وجبة للأسود في حديقة الحيوانات لم يستطع فعل ذلك . القائد طارق بن زياد دخل الأندلس ، لكن انتصار طارق المعاصر هو خروجه من الاعتقال ، انتصر على جلاده ليعود إلى واقعه المريض ، واقع كله مقلوب رأسا على عقب ، لا شيء يشبهنا في عمقنا ، الكل منمط ، لا الانسان إنسانا ، ولا البحر بحرا . ينتهي الفيلم بمشهد على شط البحر ، لكن هذه المرة بلون آخر ، لون غير طبيعي ، طارق في مواجهة بحر جديد ، فيه الكثير من الماكياج ، ألوانه طاغية وبحلة زاهية .. هل سينجو هذه المرة ؟ شارك في بطولة فيلم “البحر من ورائكم”، الذي قدم في العرض ما قبل الأول بقاعة جيرار فيليب بالمعهد الفرنسي بالرباط ، كل من مالك أخميس، وحسن باديدة، ومحمد أوراغ، وياسين السكال، و ابتسام العروسي ،وآخرون.

    المصدر: التهامي بورخيص نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter