تم تقديم كتاب “نزاع الصحراء بموجب القانون الدولي” للأستاذ عبد الحميد الوالي، الذي يسلط الضوء على الأدلة القانونية لمغربية الصحراء ، خلال لقاء بالجمعية الوطنية الفرنسية في باريس .
ويتضمن هذا المؤلف، الذي صدر مؤخرا عن دار النشر “بريولانت” في بلجيكا ، تحليلا قانونيا شاملا لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية فضلا عن الجوانب المختلفة للصراع المفتعل حول الوحدة الترابية للمملكة المغربية. ومكن هذا اللقاء الذي نظمه مرصد الدراسات الجيوستراتيجية في باريس ، بمساهمات أبرزها لسفير المغرب في فرنسا ، شكيب بنموسى، ونواب فرنسيين وأعضاء في مجلس الشيوخ وأكاديميين وجهات فاعلة في المجتمع المدني، من تبادل وجهات النظر حول محتوى هذا الكتاب، الذي صدر في مجلدين، الأول خصص لأسس سيادة المغرب على الصحراء والثاني لمسألة تقرير المصير. وأكد الوالي في تقديمه للكتاب، أن المؤلف ليس ظرفيا لكنه محاولة لإعادة إحقاق القانون والصرامة القانونية في كنه هذه القضية، مبرزا في الوقت نفسه عدم وجود أي أساس قانوني معقول بموجب القانون الدولي من شأنه دعم حجج أعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية. وقال إن المحاولات المعادية للسيادة المغربية، تخلو من أي أساس قانوني، وترتكز فقط، على التلاعب واستغلال بعد القضايا مثل مسألة حقوق الإنسان واستغلال الموارد الطبيعية، والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تشكل مصدر تشكيك في شرعية وجود المغرب في صحرائه. وأشار الوالي أيضا الى أن مسألة تصفية الاستعمار في هذه الأراضي تمت تسويتها عن طريق اتفاقيات مدريد لعام 1975 ، التي وضعت نهاية للوجود الإسباني في الصحراء، وتم بموجبها استرجاع سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية . وفي ما يتعلق بمسألة تقرير المصير، أشار الأستاذ الباحث إلى أنها واجهت عدة عقبات وضعها أعداء الوحدة الترابية للمملكة، قبل أن يتم طرح مقترح الحكم الذاتي الموسع في الأقاليم الجنوبية ، الذي يشكل نموذجا ديمقراطيا في مجال تقرير المصير. من جانبه، أكد شكيب بنموسى أن ملحمة المسيرة الخضراء، التي كانت خطوة كبيرة في عملية تصفية الاستعمار في جنوب المغرب، مكنت من استرجاع الأراضي الصحراوية التي كانت دائما مرتبطة بالمغرب من خلال علاقات الولاء التاريخية، والتي تم الاعتراف بها من قبل محكمة العدل الدولية. وأشار أيضا إلى الوضع الكارثي في مخيمات تندوف، حيث يعيش السكان المحتجزين من قبل جبهة البوليساريو والجزائر، محرومين من حقوقهم الأساسية في التعبير والتنقل، بينما يتمتع سكان الاقاليم الجنوبية المغربية بالاستقرار والحرية، كما يساهمون بكل قوة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والذي يدل عليه مشاركتهم السياسية القوية والتعبئة التي يعيشها السكان بخصوص مقترح الجهوية المتقدمة والنموذج الجديد للتنمية، الذي أطلق في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

