سيدتي
في ليلة الإشراق الدامي
حَلَّتْ بِي روحُكِ روحا لِي
أضاءت في فؤادي شهبُ الليالي الصامتات
قيامة للوجد المسافر في كأسي
أقول سراً … أنا المبشرُ باكتمال ِ الأضداد ْ
أنا الذي بِدَاء ِ الحق معلولْ
متى الكون يستوي عِلة ً لِمقام الأحبه
صبابة ً تُجلي عن حضرة الندامى
نقابَ حيرة ٍ دبيبُها في الروح يصولْ؟
أقول جهراً … أنا الممسك عتْمة الليل
بجمرة الضوء
أقول… أنا العارف بأحزان الورى:
فيكِ… منكِ… إليكِ البدءُ
أرتقي سُلَّم َ الكرامات ْ
أناجي هوى يقربه مني بعدُه عني
أخْفي قطوفَ شوق ٍ بالفؤاد ِ يانعاتْ
أنَبِّه ظمأ َ النفس معاتبا سُؤْلَها
علَّ ظنونَ الوله المتعالي
تجود على حيرتي بنبضة اليقينْ
فهل لقلب ٍ أذابه الوجدُ، غاية ٌ سوى
طلعة ِ الأنيس ِ وفيض ِالحنينْ ؟
أبحث عن حضوري المتوهج ِ
في مراثي الغيابْ
أراني سائحا في مراتب التفكر
أناجي همسَ الإشارةِ في ابتهال ِ مُوَلَّهٍ
تَمَلَّكَتْهُ دهشة ُ العشق و حكمة ُ السؤالْ
أسكرته نشوة ُالوصل و ذكرُ الأحبابْ
فانجلى له سر الوجود
شطحاتٍ تتفتح لنورها سنابلُ الرؤى
أعتقُ المرايا على تخوم الجرح
فينز نزيفُ الصبوة
تماما… كاشتعال البياض
في لهيب الثلج
تماما… كانبلاج الزبد
في أتون الموج
تماما… كانبثاق الندى
في تفاصيل المُزن ِ
تماما… كاندفاع السيل
في دوامات اللُّج
تماما … كاهتزاز الخمائل
يناغيها وقعُ الدَّجْن ِ
تماما … كشدو الطير المهاجر ِ
إذ يناديه دفء ُ الوكر ِ
تماما… كانسياب الرعشة،
لمرأى الحبيب، في الجفن
تماما…تماما…. تماما
كاحتراق ِ فراشاتي
إذ تجذبها نحو بيادر وجنتيك ِ
دوائرُ الضوء ِ …
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

