سجل المكتب الوطني للجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب، باستياء وسخط شديدين، «استمرار وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في إغلاق باب الحوار مع الجمعية، خاصة ما يتعلق بالملف المطلبي»، و»عدم تحمل هذه الوزارة لمسؤوليتها في تنزيل مشروع الإطار للمديرين كما هو متفق عليه»، كما سجل «تماطل هذه الوزارة في إخراج النظام الأساسي لنساء ورجال التعليم»، و»إجهازها، هي وبعض النيابات والأكاديميات، على أغلب بنود المحضر المشترك ل: 05 ماي 2011 منها: السكنيات
المحتلة
، التعويضات، الطاقم الإداري المساعد، التدبير المفوض، الإعفاءات…»، على حد البيان الذي عممته الجمعية وحصلت «الاتحاد الاشتراكي» على نسخة منه.
واستنادا لمضمون بيانه، سجل المكتب الوطني للجمعية ما يتعلق ب «إثقال كاهل المديرات والمديرين بالأعباء المتناسلة في غياب نصوص واضحة تؤطر مختلف العمليات والإجراءات»، و»غياب طاقم إداري مساعد لتنزيل الكم الهائل من التدابير والإجراءات الإضافية المواكبة للإصلاح الجديد»، إلى غير ذلك من «المشاكل التي لا زال يعرفها تدبير المبادرة الملكية مليون محفظة وتأثيرها السلبي على انخراط بعض الأطراف»، فضلا عن مشكل «عدم صرف منحة جمعية دعم مدرسة النجاح لتدبير نفقات القرب من قبل أغلب النيابات والأكاديميات»، حسب البيان.
ومن جهة أخرى، سجل المكتب الوطني للجمعية «غياب تصور وتدبير إداري ناجعين لتنزيل الجهوية المتقدمة داخل قطاع التربية والتكوين، واختزالها في حركية الموظفين»، وبينما عبر عن موقفه الاحتجاجي حيال «التصريحات الجارحة التي تم إطلاقها في حق نساء ورجال التعليم»، توقف مكتب الجمعية عند ما وصفه ب «الارتباك والارتجالية في تعاطي الوزارة مع مشروع التدابير ذات الأولوية من خلال غياب الشروط والإمكانيات البشرية والمادية والتقنية من جهة، ومن خلال عدم توضيح مهام ومسؤوليات مختلف الفاعلين والمتدخلين في تنزيل هذه التدابير من جهة أخرى (المذكرات التي صدرت في هذا الشأن يشوبها الغموض وعدم التدقيق)، في حين تناول «الاختلالات التي عرفها الدخول المدرسي الحالي» ومن ذلك ما يتعلق بمبادرة مليون محفظة والخصاص والاكتظاظ مثلا.
وفي ذات السياق، سجل مكتب الجمعية، باستغراب شديد، «الإعفاءات المجانية في حق المديرات والمديرين دون احترام للضوابط القانونية، ودون التزام بمبدأ المصاحبة قبل المحاسبة (عدم تعليل القرار الإداري، ومصادرة حق المدير(ة) في تقديم التوضيحات والدفوعات الضرورية)، إلى جانب ما عبر عنه ب «التدبير الارتجالي وغير معقلن لملف المديرين الذين أغلقت مؤسساتهم.
أمام ذلك ندد المكتب الوطني للجمعية ب «ما آلت إليه أوضاع المدرسة العمومية المغربية، ومعها إدارة المؤسسات التعليمية»، داعيا الوزارة الوصية على القطاع إلى ضرورة «فتح باب الحوار مع الجمعية باعتبارها شريكا أساسيا وجديا داخل منظومة التربية والتكوين»، والعمل الجدي على «تحصين الوضعية النظامية لهيئة الإدارة التربوية للمؤسسات التعليمية من خلال تنزيل الإطار الخاص بالمديرين، وإعادة النظر (بطريقة تشاركية) في النظام الخاص بمؤسسات التربية والتكوين بما يتماشى ومتطلبات المرحلة المقبلة»، و»التعجيل بإخراج النظام الأساسي لنساء ورجال التعليم»، مع «تفعيل المحضر المشترك وإلزام المصالح الخارجية للوزارة بتنفيذ بنوده (السكنيات، الدعم الإداري، التعويضات، الإعفاءات..)، يضيف مكتب الجمعية.
وبينما شدد مكتب الجمعية على ضرورة «تنزيل روح الجهوية المتقدمة وليس شكلياتها، من خلال ربط اللامركزية بعدم التركيز الإداري أو استبدال مركزية وطنية بمركزية جهوية»، طالب ب «فتح ملف التعويضات داخل وزارة التربية الوطنية ومصالحها الخارجية ومناقشته بشفافية وموضوعية»، مع «توفير الإمكانيات البشرية والمادية والتقنية للمؤسسات التعليمية (مساعد المدير، منحة القرب، تجهيزات مناسبة»، في حين ألحت الجمعية على إجراء حركة انتقالية محلية خاصة بالمديرين الذين تم إغلاق مؤسساتهم.
وقد جاء البيان، على هامش الاجتماع العادي الذي عقده المكتب الوطني لجمعية المديرات والمديرين، يوم السبت المنصرم 17 أكتوبر 2015 بالرباط، حيث وقف المجتمعون على «الوضعية المأزومة التي تعيشها منظومة التربية والتكوين عامة، والإدارة التربوية بالمؤسسات التعليمية على الخصوص، وذلك في ظل الضبابية التي تشوب رؤية الوزارة للإصلاح والمشاريع المرتبطة به»، حسب مستهل البيان المذكور الذي اختتم بالدعوة إلى عقد المجلس الوطني نهاية شهر نونبر 2015 لاتخاذ القرارات المناسبة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

