على غير عادة، لم يتضمن البرنامج الشهري لمداولات مجلس الأمن أي إشارة إلى تداول أعضائه في ملف الصحراء، الأمر الذي أكده الرئيس الدوري للمجلس، الدبلوماسي الإسباني، رومان أوبازيون مارتشيسي، وعزا ذلك متتبعون إلى عدم تقديم المبعوث الأممي إلى الصحراء، كريستوفر روس، ﻷي جديد إيجابي بعد مشاوراته مع أطراف النزاع المفتعل خلال جولته الأخيرة بالمنطقة.
وتوقع ملاحظون أن يطلب مجلس الأمن من روس، القيام بجولة جديدة للدفع بالمفاوضات أو انتظار مبادرة من الأمين العام، بان كي مون، الذي تروج مصادر مقربة من جبهة انفصاليي البوليساريو، أنه سيقوم بزيارة للمنطقة شهر دجنبر المقبل، تمثل آخر فرصة للأمم المتحدة للدفع بمفاوضات التسوية السياسية. في هذا السياق، شكك الموساوي عجلاوي، الخبير في الشؤون الإفريقية والعربية، في نوايا روس تجاه القضية الوطنية، حيث ترشح أنباء عن إعداده لمقترح ثانٍ يتضمن فكرة كونفيدرالية أو فيدرالية في الصحراء، بينما ما يهم المغرب، حسب نفس المتحدث هو وحدته الترابية بالدرجة الأولى. مذكراً أن هناك قراراً أممياً ينص على عقد دورتين لإطلاع أعضاء مجلس الأمن من طرف أمينه العام على التغيرات في الصحراء، وبما أن المنطقة لم تشهد تغيرات فليس هناك معطى جديداً. واعتبر العجلاوي، في تصريح ل»العلم»، أن المفروض هو انتظار جميع الفرقاء في الصراع، سيما في ظل ما تشهده المنطقة من توتر خاصة في هرم السلطة بالجارة الجزائر التي تعد محرك النزاع في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وما تشير إليه تقارير دولية من تحول عدد كبير من قادة جبهة البوليساريو لمبايعة خليفة داعش، ودفع بعض الدول للاعتراف بالجمهورية المزعومة.
المصدر: عبد الناصر الكواي نشر في العلم

