استغرب عدد من المتتبعين لأنشطة الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة خاصة، والرأي العام بصفة عامة، من هفوة سقطت فيها جامعة بشرى حجيج، عندما أقدمت على تنظيم تدريب وطني لفائدة الحكام الجدد، في الفترة الممتدة من 28 شتنبر الماضي إلى غاية 03 من الشهر الجاري، واعتمادها على حكم جزائري، يدعى محمد بدر لزرق، وذلك بالمعهد الملكي لتكوين الأطر مولاي رشيد بالرباط.
الهفوة التي لا يمكن أن يختلف فيه اثنان هي إشراف إطار جزائري على تدريب وطني للحكام الجدد، يمثلون أقاليم المملكة تقريبا بشمالها وشرقها وغربها، دون مشاركة لأي ممثل عن الأقاليم الصحراوية الغالية، مما قد يفتح المجال لخصوم الوحدة الترابية، والذين لا يتوانون في الاصطياد في المياه العكرة، واستغلال أدنى هفوة كيفما كان نوعها، و في أي مجال للتشويش عل قضيتنا الوطنية، خاصة في هذا الوقت بالذات وفي هذه الظرفية الحساسة، التي يجب على الجميع أن يتجند فيها للدفاع عن القضية الأولى.
نحن لا نشكك في مغربية أي أحد، بقدر ما ننبه لأمور يغفل البعض عن حساسيتها وأهميتها من يسيرون بعض القطاعات كالجامعات الرياضية، الذين يجب أن يتحلوا بنوع من الدبلوماسية في التعامل مع بعض الأمور وقراءة أبعادها، خاصة وأن خطاباتهم تتكلم دائما عن الحكامة الجيدة، غير أن مثل هذه الهفوات التي أقدمت عليها جامعة حجيج بعيدة عن أي حكامة.
لقد كان أحرى بالجامعة، حتى تتفادى أي حرج، أن تسند هذا التدريب لحكم مغربي مادام يخص الحكام الجدد، والبلاد تعج بالحكام الأكفاء والذين بإمكانهم الإشراف على تداريب أكبر من هذا الاختيار الذي جاء مجانبا للصواب، لأنه يقلل من قيمة التحكيم المغربي، علما بأننا سجلنا احتجاجا لجمعية الحكام خلال الموسم المنقضي على إساند نهاية كأس العرش لحكم تونسي، والضجة التي أثيرت آنذاك حيث وصلت إلى التهديد بمقاطعة الحكام للبطولة، لولا الضغوط التي مورست عليهم من أجل العدول عن ذلك.
إن التعاون المغاربي في الخبرات بخصوص تطوير التقنيات والكفاءات في مجال اللعبة مطلوب وضروري، لكن يجب التعامل مع الأمور بحنكة تسييرية، يبدو أنها مازالت مفقودة في المكتب الجامعي الحالي، الذي يجب عليه تطوير مؤهلاته لخدمة الكرة الطائرة الوطنية، بدلا من التشكيك في حياد جريدتنا وخطها التحريري الذي يدأب على تنوير الرأي العام بكل الهفوات وكدلك الإنجازات، إن حضرت. «والفاهم يفهم.»
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

