في تعارض واضح للمصالح، علم موقع «لكم» أن ندير المومني، رئيس لجنة الأخلاقيات بحزب “الأصالة والمعاصرة”، هو من بين المشرفين الفعليين على ملاحظة الانتخابات الجماعية الحالية، وحسب مصادر الموقع، يقوم المومني بتنسيق عمل اللجنة والمشرفين على الملاحظين، كما يقوم باستقبال التقارير اليومية للملاحظين التي ترسل إلى “المجلس الوطني لحقوق الإنسان”، المشرف الرسمي على الانتخابات.
أكثر من ذلك، أكدت ذات المصادر، أن المومني هو من بين المرشحين لتحرير التقرير النهائي لملاحظة الانتخابات الذي سيصدره “المجلس الوطني لحقوق الإنسان”. وفي اتصال مع الموني، قال لموقع «لكم» إنه «يشتغل مع الملاحظين للانتخابات، كإداري إلى جانب العديد من الأشخاص الآخرين”، مضيفا بأنه يشغل منصب مدير الدراسات داخل “المجلس الوطني لحقوق الإنسان”. وعندما سئل المومني عن وجود تضارب مصالح بين موقعه داخل “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” وانتمائه لحزب يتنافس في الانتخابات الحالية، من جهة، ومهمته الحالية كمشرف على الملاحظين لمتابعة نزاهة الانتخابات، رد بقوله: «إنه لا ينتمي إلى عضوية هذه اللجنة المنظمة بقانون”، والمكلفة رسميا بالإشراف على الملاحظة المستقلة للانتخابات، واضح أن هذه اللجنة “يرأسها رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتضم أربعة أعضاء يمثلون السلطات الحكومية المكلفة بالعدل والداخلية والشؤون الخارجية والتعاون والاتصال؛ وممثل عن المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان؛ وممثل عن الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها؛ وخمسة ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني الممثلة داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان تقترحهم الجمعيات المذكورة على رئيس للجنة، بالإضافة إلى سكرتارية اللجنة التي يشرف عليها الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان”. وفي نفس السياق علم «لكم» أن المومني هو الذي يمثل اللجنة على مستوى الاعلام وتكلم باسمها، الأسبوع الجاري، في على برنامج “ليزيكسبير”، الذي تبثه إذاعة “أطلنتيك”، يوم الاثنين الماضي بصفته ملاحظا عن “المجلس الوطني لحقوق الإنسان”. كما تحدث إلى إذاعة “ليكس راديو” بصفته مستشارا لرئيس “المجلس الوطني لحقوق الإنسان”، وجاء في تصريح المومني على أمواج نفس الإذاعة أن من بين مهام “المجلس الوطني لحقوق الانسان” الملاحظة المحايدة والمستقلة للانتخابات. وفي تصريح لمحمد الصبار، أكد لموقع “لكم”، بأنه هو “من كلف نذير المومني بالمشاركة في برنامج إذاعي بوصفه مديرا للجنة القانونية بالمجلس الوطني لحقوق الانسان”، وأضاف الصبار بأن “الصفة الحزبية لا تمنع من الملاحظة الانتخابية بل المشاركة في الدعاية إبان الحملة أو الترشح أو تمثيل الحزب في مكاتب الاقتراع هو ما يسقط صفة الملاحظة”. وحسب الصبار، فإن “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” نزع الاعتماد عن 14 ملاحظا بعدما تبث ترشحهم أو مشاركتهم في حملات انتخابية.
المصدر: محمد سموني نشر في لكم

