حذر المفكر الإسلامي والكاتب المصري، الحركات الإسلامية التي تصل إلى الحكم مما أسماه “شيطان الغرور”، مقرا بأن تجربة جماعة الإخوان المسلمين في مصر “أخفقت أكثر مما نجحت، وأخطأت أكثر مما أصابت”.
وانتقد العوا، في حديث لشباب حزب العدالة والتنمية صباح اليوم، الجمعة 31 يوليوز، تجربة بعض الحركات الإسلامية في مصر، وقال إنها “أخفقت أكثر مما نجحت وأخطأت أكثر مما أصابت”، مرجعا سبب ذلك إلى “نجاح شيطان الغرور في التسرب إليها”. وقال في هذا الصدد إن “كثيرا منا – في إشارة للحركة الإسلامية بمصر- تسرب إليهم غرور لا حاجة إليه” تولد عنه “كِبرٌ” و”محاولة السيطرة على الحكم”، داعيا إلى “العودة إلى الاصل الذي يمثلونه ويتشبثون به، الذي يقبله الناس ويحتضنونه”. واستحضر المفكر الإسلامي، الذي كان يتحدث في ندوة في موضوع: “الإسلاميون وتجربة تدبير الشأن العام.. قراءة في المقومات والتحديات”، نموذج “نقابة المعلمين” في مصر المحسوبة على جماعة “الإخوان المسلمين” للتمثيل لهذا الإخفاق، قائلا إنها لم تُنتخب سوى لولاية واحدة، لأنها اهتمت فقط بتوفير قاعات الصلاة وأشياء مرتبطة بالدين، بدل الاهتمام بالإشكالات الحقيقية للمعلمين المرتبطة بتوفير ظروف جيدة للاشتغال خصوصا في المجال القروي. في المقابل، استطاعت نقابة المهندسين، يقول العوا، أن تستمر على رأس ممثلي المهنيين لأربع ولايات، نظير الخدمات الحقيقية التي قدمتها لفئة المهندسين. من جهة أخرى، قال المفكر الإسلامي بقوة: “الإسلام يقول أننا جزء من الكل، لم ننزل من السماء أو من كواكب أخرى.. نحن من هذه الأرض”، وأضاف أن الإخفاق جاء من “إسلام صنعناه” وليس من الإسلام الذي شرع الله. وقال إن تجربة الحركة الإسلامية في الحكم في مصر “لم تستطع أن تقضي على الفساد، كما لم تستطع أن يقنعوا النفوس بالرضا بالقليل الحلال على الكثير من الحرام”، مشددا على ضرورة العمل “ضد التجزئة في الوسائل التي تُوصل إلى الهدف المنشود، ومع الخصوصية في إطار الوحدة كأمة دعوة راشدة لفهم صحيح لدين الله والعمل المستقيم بالسنة النبوية”. وأكد سليم العوا، في هذا السياق، على أن غاية المسلمين يجب أن تقوم على “إقامة الدين وتحقيق مصالح المحكومين”، مذكرا بالقولة الشهيرة “إن الله قد ينصر الدولة الكافرة العادلة، فيما العكس بالنسبة للدولة المسلمة الظالمة والمستبدة”، مع الإيمان بحق الآخر في الاختلاف وفي التواجد، واعتماد الطريقة الديمقراطية كأنجح سبيل ناجع لتدبير الاختلاف. بيد أنه شدد على أن هذا “الإخفاق” ليس أبديا ولن سيستمر”، مؤكدا على أنه “لا أقول ذلك بالأمل بل باليقين.. لذلك كونوا رسل هذا الدين بحق”، يقول المفكر الإسلامي ناصحا الشباب.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

