Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الاستئصال باسم البحث في الأمازيغية

    الاستئصال باسم البحث في الأمازيغية

    بواسطة دابا ماروك16 مارس، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كثيرا ما تحدثنا عن أوهام”بعض” المنتمين إلى الحركة الثقافية الأمازيغية وعن ميولاتهم الاستئصالية التي تتأسس على تضخيم فهم الذات حد الأسطرة والانطوائية وهدم المشترك الوطني، والتي يمكن البحث عن جذورها الأولى في منظومة من المعطيات الثقافية والاجتماعية والسياسية. ولعل استدعاء مفاهيم من نحو الشعوب الأصيلة والكونغريس الأمازيغي والحكم الذاتيوالاستئساد بالخارجولو كان صهيونيا يدخل في هذا الإطار، مما جعلها تخرج من إطارها الوطني التعاقدي إلى إطار تجزيئي بالفصل بين ما هو “مشترك مغربي” وبين ما هو خصوصي أمازيغي. لكن الحدث الآن أن يتسرب هذا الفكر الاستئصالي إلى بعض، ونؤكد على بعض، الباحثين في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي يمول من جيوب المغاربة لينافحوا عن التشظي والانغلاقية والتراجع عن المكتسبات الدستورية.

    مبادرة رائدة اتخذتها إدارة المعهدالملكي للثقافة الأمازيغية وباحثوه بنشر”كتاب الكلمات العشرينية ومسوغات الابتداء بالنكرة” لعالم من علماء الغرب الإسلامي العلامة علي بن أحمد الرسموكي الذي يتناول قضية من قضايا البحث اللغوي. وريادة هذه المبادرة التي تستحق منا التنويه والتشجيع نابعة من فهم عميق لتراكمات النقاش اللغوي بالمغرب ووعي بحقيقة الواقع الدستوريالمؤسس على منطق الوحدة والمشترك الجمعي واستبعاد منطق الانغلاق على مكون هوياتي دون آخر. فالتآلف والتفاهم الذي بدأ يسري بين المنافحين عن اللغتين الرسميتين تحت سقف دستور 2011 يزعج المقتاتين على التجزئة والتشظي. وهذا واضح للعيان. وآخر صيحات الاستئصال ما وصل إلى بريدي الخاص من هيئة تسمي نفسها “جمعية باحثات وباحثي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية”، التي تعودنا على خرجاتها الاحتجاجية المطلبية المادية، تحت عنوان”بيان حول فضيحة علميةبالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية”. وعندما تبحث في تفاصيل “الفضيحة” ستجد الأمر يتعلق بكتاب لعالم أمازيغي، من منطقة أمازيغية، لكن تهمته التي يراد من أجلها استبعاده من دائرة الانتماء، أنه تحدث عن قضايا اللغة العربية. والأكيد أن مدبجي البيان ومن وراءهم لا يعرفون صاحب الكتاب الذي قال عنه صاحب الوفيات: “الفقيه الأجل، المدرس المتفنن، سيدي علي بن أحمد بن محمد بن يوسف الرسموكي، مدرس جامع ( أفلا وكنس ) (أعلى الأسفل) إحدى قرى بعقيلة”.وقال عنه المختار السوسي: “نال سيدي علي بن أحمد الرسموكي مكانة عظيمة في عصره الذي هو العصر الذهبي للعلوم العربية في جبال جزولة في عهد دولة جزولة الخاصة، دولة “إيليغ” فقد نال الفقهاء فيها بتدريس العلوم في تلك المدارس منالا عظيما من الاحترام والإقطاعات وأمثالها”.ونسبهالحضيكيإلى الركراكيين أصلاوتمنارت (تسلكيت) وطنا، في حين تحدث المختار السوسي عن نسبته إلى الشرفاء الزوزانيين لأن نسبته إلى الركراكيين”لا يقبلها أهله وفي يدهم مشجر لهم قديم فيه أنهم شرفاء من الزوزانيين المشهورين من المزواريينوالوسلاميين وغيرهم” على حد تعبيره. ومعروف بكثرة تآليفه في مختلف الفنون: “شرح ألفية ابن مالك” و”شرح الجمل للمجرادي” و”شرح فرآئض ابن ميمون” و”جمع كلمات من الأموات، وشرحها” و”شرح الكبرى والصغرى” للسنوسي، و”حقائق في الإعراب”، وغير ذلك. كل هذا لا يفقهه أصحاب “بيان الفضيحة” ومن وراءهم لأن فهمهم للثقافة الأمازيغية هو متطلبات دعاوى الانتماء العرقي الضيق ومصادرات “الدياسبورا” القائمة على البحث في عناصر المزايلة وليس المشترك الوطني. لذا سيكون همهم مسح تاريخ طويل من جهود علماء الأمازيغ في علوم الإسلام والعربية والبحث في أعماق التاريخ ورواياته الغير الموثوقة ما يثبت الانفصال، وهكذا سيغدو الجزولي (نسبة إلى جزولة) صاحب المقدمة الجزولية المشهورة في علم النحو ومحمد بن داوود(من صنهاجة “إزناكن”) صاحب المقدمة الآجرومية، ومحمد أباراغ دفين تانكرت بإفران صاحب أرجوزة المبنيات … وغيرهم كثير وكثير من علماء سوس خاصة الذين افنوا حياتهم في خدمة لغة القرآن، خارج دائرة الاهتمام العلمي والانتماء الثقافي. لأن كل هذا التاريخ لا يعتبر من الأمازيغية في شيء عند هؤلاء. لا نحب أن ندخل غمار النقاشات الإدارية المثارة،ما دام المشروع قد استوفى إجراءاته الإدارية والعلمية وعرض على المختصين قبل أن يجد طريقه للنشر، لكن الأكيد أن الفهم الوطني للثقافة الأمازيغية باعتبارها مكونا من مكونات الثقافة الوطنية والتي جعل خطاب أجدير من النهوض بها مسؤولية وطنية، “لأنه لا يمكن لأي ثقافة وطنية التنكر لجذورها التاريخية. كما أنّ عليها، انطلاقا من تلك الجذور، أن تنفتح وترفض الانغلاق، من أجل تحقيق التطور الذي هو شرط بقاء وازدهار أيّ حضارة”، هو الذي جعل الاهتمام بها يتجاوز أسوار المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. لذا نجد مؤسسات جامعية مختصة في العربية والتعريب تناقش فيها بحوث وأطاريح في الأمازيغية، وقد اشرفتشخصيا على بحوث في المجال في مسالك مختصة بالدرس اللغوي العربي، دون ان يعد الأمر خروجا عن الاهتمام، لأن الأمر يتعلق بلغتين تشتركان في نفس الفضاء التداولي وارتبطتا على الدوام بأنسجة الثقافة الإسلامية. لذا فإصدار الكتاب الذي حققه الدكتور نور الدين الرايص وقدم له بمدخل عام عن البحث اللغوي بالغرب الإسلامي هو تنزيل حقيقي لمفهوم الثقافة الأمازيغية وتاريخها العلمي الذي جعل علماء سوس يصلون الغرب بالشرق دون أي حرج في الانتماء. وأي انغلاق على الذات وتنقية التاريخ من “شوائب” الانتماء العربي الإسلامي هو إعلان حرب على الذات الوطنية وينبغي مقاومته ومواجهته مدنيا وعلميا.

    المصدر: فؤاد بو علي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter