Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حكومة بنكيران الوجه الآخر للدولة المخزنية

    حكومة بنكيران الوجه الآخر للدولة المخزنية

    بواسطة دابا ماروك9 فبراير، 20156 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن حلم الطبقات الشعبية في التغيير والانعتاق من القيود المخزنية والقطع مع كل مظاهر اليأس والإحباط ومحاربة الفساد والاستبداد من أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية،قد تم إجهاضه وسرقته من طرف قوى إسلامية ليبرالية مشوهة مسخرة بقيادة حزب العدالة والتنمية لتنفيذ المخطط المخزني الجديد القديم، بدعم أمريكي وتمويل من قوى الرجعية والظلامية وتجار النفط والبتر ودولار.

    فكانت الطبخة الحكومية مخزنية بكل المعايير كمثيلاتها السابقة،مخيبة لآمال الشعب المغربي وتطلعاته الديمقراطية والتنموية في ظل استمرار الحكم الاستبدادي وسلطة الفساد ونهب المال العام واحتكار السلطة والثروة وحرمان الطبقات الشعبية من حقها في التعليم والصحة والشغل والتعبير والكرامة والحرية ……. فكيف جاءت حكومة العدالة والتنمية للحكم وما هي المخططات المخزنية التي مررتها على حساب الجماهير الشعبية،وهل قدمت للشعب المغربي حلولا لمشاكله ضد التهميش والفقر والبطالة ….. ؟ 1- كيف جاءت حكومة العدالة والتنمية للحكم ؟ من المؤكد أن السلطة في المغرب كانت دائما تسعى لتجديد نفسها عبر إدماج نخب سياسية جديدة.فإذا كان إدماج حكومة التناوب التوافقي بقيادة عبد الرحمن اليوسفي والنخبة السياسية التي تمثلها بهدف تأمين انتقال الحكم والسلطة إلى الملك محمد السادس،وتجاوز مرحلة السكتة القلبية بتبني مشاريع تتناقض كليا مع هويتها الإيديولوجية ، تكبد اليسار عامة نتائجها، فإن إدماج حزب العدالة والتنمية وفق قواعد اللعبة السياسية في السلطة كان الورقة السياسية الرابحة بالنسبة للنظام للتعامل مع وضع جماهيري ثوري قائم في سياق ما يسمى بالربيع العربي وفي ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية مزرية.ليبدو أن النظام في سياق إعادة إنتاج نخب سياسية جديدة وبنفس السيناريو السابق. فجاء خطاب 9 مارس كمناورة سياسية لكبح دينامية حركة 20 فبراير وخلق اصطفاف طبقي من حول السلطة، لتعبيد الطريق أمام حزب العدالة والتنمية الوافد الجديد على ” دار المخزن ” عبر الدعم الإعلامي والمؤسسي والمالي وعبر الآلية الديمقراطية المتحكم فيها من طرف وزارة الداخلية ذات الباع الطويل في صناعة الخرائط السياسية بالمغرب،بالإضافة للتاريخ الدموي الأسود لتوظيف هدا التيار من طرف وزارة الداخلية لتصفية حساباتها مع اليسار المغربي واغتيال رموزه. كما تبين بالمكشوف أن الولايات المتحدة الأمريكية ترحب بالوافد الجديد الذي لا يتناقض مع مصالحها الإستراتيجية في المنطقة والذي يروج للإسلام السياسي المعتدل وللنموذج التركي في المنطقة. هدا بالإضافة إلى استغلاله للفضاء الروحي للشعب المغربي، والوفرة المالية التي تراكمت لديه عبر الدعم الخارجي. لقد نجح النظام بعد خطاب 9 مارس في احتواء الوضع، من خلال سيناريوهاته المتعددة والمتنوعة في خلق اصطفاف طبقي من حوله وتوسيع قاعدته السياسية بإدماج حزب العدالة والتنمية في السلطة.ومهدت الوثيقة الدستورية المنزلة الطريق لانتخابات سابقة لأوانها فجاءت انتخابات 25 نونبر 2011 التي أوصلت حزب العدالة والتنمية إلى دار المخزن،ضمن تكتيك محكم للالتفاف على مطالب الحركة وتفكيكها عبر آلية ” ديمقراطية ” مزعومة،فاقدة للشرعية الشعبية والديمقراطية،يؤطرها هاجس التحكم والحرص الدائم على صنع الخرائط السياسية عبر اختيارات ومخططات محددة سلفا من طرف خبراء النظام وفي دهاليز وزارة الداخلية ومكاتب الدراسات الأجنبية.وشكل انسحاب جماعة العدل والإحسان من الحراك الشعبي وما يطرحه دلك من تساؤلات سيجيب عنها التاريخ، دعما سياسيا مكشوفا لحزب العدالة والتنمية وكبحا لدينامية الحركة التي كانت في أوجها، وبدت الجماهير الشعبية منشقة حول نفسها بين متشبث بمطالب ومشروعية حركة 20 فبراير وبين مراهن على حكومة ليبرالية متأسلمة. فماذا قدمت حكومة العدالة والتنمية للشعب المغربي؟ لقد نجحت حكومة بنكيران في تحويل الربيع المغربي إلى خريف و تعميق الاختيارات اللاشعبية واللاديمقراطية للدولة المخزنية وتحميل الشعب المغربي فاتورتها،ورهن الاقتصاد المغربي وإغراقه في المديونية الخارجية التي ارتفعت إلى معدل مليار دولار كل سنة، واستباحت لنفسها مصادرة حق الشعب المغربي في الشغل والصحة والسكن والعدالة الاجتماعية،و ضرب قوت الملايين من المواطنين عبر إعدام صندوق المقاصة وإطلاق مسلسل ارتفاع لهيب أسعار المحروقات والمواد الاستهلاكية والخدمات الأساسية والزيادة في الماء والكهرباء الذي اكتوت بها الطبقات الشعبية،وكل دلك تحت إشراف ووصاية صندوق النقد الدولي والمؤسسات والدوائر الغربية،وتحت ذريعة الحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية.كما دشنت حكومة العدالة والتنمية تراجعات خطيرة على مستوى الحريات وحقوق الإنسان عبر ارتفاع وتيرة القمع الممنهج في عدد من المناطق المغربية وضرب حرية الصحافة والتظاهر السلمي وحرمان عدد من الجمعيات والأحزاب من التراخيص القانونية ومنع الجمعيات الغير موالية للنظام و لحزب العدالة والتنمية من القيام بأنشطتها، واعتقال المناضلين النقابيين والفنانين والصحفيين، والعودة لظاهرة الاختطافات في صفوف ناشطات و نشطاء حركة 20 فبراير ومناضلي ومناضلات اليسار المغربي . ودائما وفي إطار هجومها على مطالب ومكتسبات الشعب المغربي واستهداف قطاع الوظيفة العمومية عمدت حكومة بنكيران إلى تجميد الأجور والتوظيف والحوار الاجتماعي والتنصل من الالتزامات السابقة المتعلقة بالتوظيف في أسلاك الوظيفة العمومية و ضرب أنظمة التقاعد.كما سجل المغرب عدة تراجعات على مستوى التنمية البشرية والاستثمار والحرية الاقتصادية ونجاعة القضاء المغربي ومحاربة الفساد والرشوة من خلال المؤشرات الصادرة عن منظمات عالمية تعنى بتصنيف الدول. وبالموازاة مع مسلسل التراجعات وتفقير الشعب المغربي دشنت حكومة بنكيران في إطار مشروعها الأصولي المخزني تربة خصبة لتقديم خطاب سياسي رديء و ساقط شجع على انتشار الفكر التكفيري عبر انتشار دعوات التكفير في حق المناضلين الديمقراطيين والسياسيين وعلى رأسهم المناضل الحقوقي والقائد السياسي عبد الرحمن بن عمرو، وتوظيف الدين الإسلامي والثقافة الشعبية العفوية لزرع الحقد والفتنة ومحاربة قيم الحداثة والانفتاح . و بالرجوع إلى الأسباب الحقيقية لخروج حركة 20 فبراير إلى الشارع كانفجار طبيعي لتناقضات داخلية بين الطبقات الشعبية والنظام المخزني القائم على الفساد والاستبداد الذي تعددت مظاهره وأشكاله بين القهر والقمع بكل أشكاله واحتكار السلطة والثروة.لقد حركت حركة 20 فبراير المخزون النضالي للشعب المغربي، ورفعت مطالبه المشروعة التي لم تعد قابلة للتأجيل ولا للتسويف،و المتمثلة في إسقاط الفساد الاستبداد وحل أجهزة المخزن وتفكيكها،وبناء مؤسسات تجسد الإرادة الشعبية، ومطلب الحرية والديمقراطية والمساواة، والقطع مع الطابع الاستبدادي للنظام المخزني،الذي ظل يعيق إقامة الديمقراطية في المغرب،والمطالبة بتغيير شامل يؤسس لمرحلة جديدة تصبح فيها الديمقراطية بمختلف جوانبها هي السائدة في تدبير شؤون الدولة والمجتمع،من خلال انتخابات شفافة ونزيهة في إطار دستور ديمقراطي يحترم سيادة الشعب المغربي،وفصل حقيقي للسلط واستقلال القضاء واحترام حقوق الإنسان. إن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لخروج الحركة مازالت قائمة ، بل اتسعت دائرة الفقر والإقصاء والتهميش وأن ما خرجت الجماهير الشعبية من أجله لم يتحقق كما تحول حزب العدالة والتنمية إلى أداة طيعة من أدوات النظام وخديما وفيا لدار المخزن وتحولت كل شعاراته إلى نقيضها، فمن محاربة الفساد واقتصاد الريع إلى شعار العفاريت والتماسيح وعفا الله عما سلف وغيرها من الشعارات التي تعكس بالملموس الفشل الدريع لحكومة بنكيران،مما يؤشر أنها كورقة سياسية في يد النظام سوف تستنفد مهامها في القريب العاجل لتدخل في مرحلة العد العكسي .لقد كشفت التجربة الحكومية الأخيرة وبما لا يدع مجالا للشك على أن الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية والنظام المخزني عملتين لوجه واحد ، عملة البترودولار والولاء المطلق للمؤسسات الغربية،مشروعين انصهرا في مشروع واحد وهما المشروع المخزني والمشروع الأصولي لخدمة المشروع الامبريالي في المنطقة والأجندة الأمريكية لتفتيت العالم العربي. إن قوى التغيير الديمقراطي وأحزاب اليسار المغربي و انطلاقا من مسؤولياتها التاريخية مطالبة اليوم و أكثر من أي وقت مضى بإعادة قراءتها للمرحلة وصياغة الرؤية والبرنامج ووضع الإستراتيجية لتنظيم الجماهير الشعبية التواقة للتغيير، وتوعيتها لتمكينها من ممارسة سيادتها وخلق جبهات محلية واسعة لتعزيز النضال المشترك الذي كرسته حركة 20 فبراير وتفجير الطاقات النضالية لكل القوى الشبابية والعمالية والنسائية والمهنية والبيئية والاجتماعية في أفق توحيد النضال الوطني بتأسيس الجبهة الوطنية الديمقراطية على طريق بناء الدولة الوطنية الديمقراطية.

    المصدر: عبد الرحيم ازبيدة نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الكوميدي المصري صالح النواوي يجمع جمهوره المغربي في عرضين مميزين بمراكش والدار البيضاء

    12 أكتوبر، 2026

    خلاف قديم يتحول إلى جريمة قتل مروعة داخل مقاهي فاس

    12 أكتوبر، 2026

    عمليات أمنية متقطعة تسفر عن إيقاف ستة أشخاص بينهم امرأة في مرتيل

    12 أكتوبر، 2026

    وسيط المملكة يطلق من طنجة نداءً لتجديد وتعميق السردية الوطنية لتعزيز الهوية والانتماء الثقافي لدى شباب المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    ورزازات تستضيف الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش: احتفال بالتراث والثقافة المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.. الجزائر تعيش خيبة الأمل من جديد

    11 أكتوبر، 2026

    أمن طنجة يعتقل أربعينياً بتهمة السرقة

    11 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري ببوجدور: رافعة قوية للتنمية الاقتصادية بعد تجديد الميناء وتطوير بنياته التحتية

    11 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي: «حزب الأصالة والمعاصرة في غنى عن الشرعية السياسية»

    11 أكتوبر، 2026

    توقيف فرنسي بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء مبحوث عنه دوليا بتهمة محاولة قتل في باريس

    11 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يستشرف الآفاق البلاغية برؤية عصرية تأخذ بعين الاعتبار التقاليد المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    بعد صيف متميز.. كيف يتهيأ مهنيّو السياحة في إفران لاستقبال موسم الشتاء؟

    11 أكتوبر، 2026

    أمن ورزازات يعتقل مساعدًا تربويًا بتهمة التحرش ومحاولة استدراج تلميذة قاصر

    11 أكتوبر، 2026

    اتفاقية كبيرة بقيمة 18 مليار سنتيم لإنهاء معاناة فيضانات وادي بوسكورة بالنواصر

    11 أكتوبر، 2026

    العيون: مشاريع بناء أطول جسر في المغرب تتقدم مع الالتزام بالمعايير البيئية

    11 أكتوبر، 2026

    بمناسبة عيد الوحدة.. المايسترو عدنان مطرون يبدع في سهرة موسيقية استثنائية بمسرح محمد الخامس

    11 أكتوبر، 2026

    مرصد حماية المستهلك يرفع صوته للتحذير من زيادة أسعار الحمّامات في المغرب

    11 أكتوبر، 2026

    السعودية: 12 قتيلاً و309 مصاباً في اعتداء على مطار الملك خالد الدولي

    11 أكتوبر، 2026

    إقليم الحوز: استئناف حركة السير في الطرق والمسالك الرئيسية بعد العواصف الرعدية القوية

    11 أكتوبر، 2026

    مؤسسة بيت الشعر تطلق دورتها الأكاديمية الجديدة حول تاريخ مدينة الرباط العريقة

    11 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter