Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حقيقة التحقيقات العسكرية الإسرائيلية

    حقيقة التحقيقات العسكرية الإسرائيلية

    بواسطة دابا ماروك19 ديسمبر، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تجري القيادة العسكرية لجيش الكيان الصهيوني تحقيقاتٍ كثيرة، وتخضع الكثير من جنودها وضباطها للتحقيق والمساءلة الداخلية، وتشكل لهم لجاناً خاصة للنظر في القضايا المرفوعة ضدهم، والتحقيق في التهم الموجهة إليهم، سواء كانت الاتهامات مسلكية شخصية، أو سلوكية انضباطية، أو على خلفية مخالفة أنظمة ولوائح الجيش أثناء الخدمة أو في الثكنات والمواقع.

    ويشرف على عمليات التحقيق ضباطٌ كبار ذوو خيرةٍ سابقة، وأصحاب اختصاصاتٍ مختلفة، ليتسنى لهم الإحاطة شمولاً بكل جوانب القضايا محل النظر، والتعرف على نتائجها وانعكاساتها النفسية والعامة على الجنود والمجتمع، وقد لا تستثني لجان التحقيق الداخلية أحداً من أفراد المؤسسة الأمنية والعسكرية، في شفافيةٍ استثنائية تخصهم دون غيرهم، وتتعلق بهم وحدهم، وتغيب عن القضايا التي تتعلق بسواهم. تأمر قيادة أركان جيش العدو بفتح الكثير من الملفات بحق جنودها وضباطها، بتهمة الفشل والعجز، أو التقصير والتفريط، أو المبالغة والإفراط، أو الاهمال وعدم التقدير، إثر كل عمليةٍ عسكرية يقوم بها جيش العدو، أو على خلفية بعض الحوادث التي يتعرض لها أفراد الجيش أثناء الخدمة العسكرية، في الميدان أو في الثكنات والمواقع، ويترتب عليها سقوط قتلى، أو وقوع أسرى، أو تتمكن خلالها المقاومة من تحقيق سبقٍ، أو تسجيل نصر، أو تنجح في هز صورة الجيش، وإظهار ضعفه، أو بيان عيوبه، أو كشف الثغرات التي يعاني منها، وتكون سبباً في تسلل المقاومة من خلالها. لا تقصد قيادة الجيش الإسرائيلي من خلال ملفات التحقيق التي تفتحها تبرئة نفسها، أو الدفاع عن ممارستها، أو إظهار عيوبها، أو تحميل نفسها المسؤولية، بل إنها تحاسب نفسها على تقصيرها، وتعاقب جنودها على إهمالهم، وعدم قيامهم بما ينبغي قتلاً وتدميراً، وتتطلع لأن تتعلم من أخطائها، وتستفيد من تجاربها، لتتجنب الوقوع في أخطاء شبيهةٍ، كي تمنع المقاومة من التسلل خلال الثغرات التي يغفل عنها الجيش. ولعل أغلب التحقيقات العسكرية السابقة كانت تصب في هذا الاتجاه، ومنها لجنة التحقيق حول أسر الجندي شاليط، ولجنة فينو غراد، ولجان التحقيق في الحروب العديدة على غزة ، فضلاً عن اللجان التخصصية، كتلك التي حققت في كيفية نجاح المقاومة في أسر الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون، أو في التسلل إلى قاعدة زيكيم البحرية، أو في نجاح بعض المقاومين في تنفيذ عمليات إطلاق نارٍ وتمكنهم من الفرار، دون أن يتركوا خلفهم أي أدلة تدل عليهم، أو تقود إليهم. غالباً تخرج لجان التحقيق بتوصياتٍ قاسية، وقراراتٍ شديدة، تحمل الجنود والضباط المسؤولية عن أي خرق، وتظهر أن اهمالهم وتقصيرهم وعدم التزامهم بالأوامر والتعليمات، كان هو السبب في نجاح المقاومة، وليس لأنها أقوى أو أقدر، أو أن لديها قدراتٍ أكبر وإمكانياتٍ أعلى، وقد تفرض اللجان على بعض العسكريين المدانين أحكاماً بالسجن أو العقوبة، ومنها التسريح والتجريد من الرتب العسكرية أو تخفيضها. أما في الجانب الآخر، عندما يشعر الكيان الصهيوني أنه في مأزقٍ، يعاني منه ويشكو، وأنه قد ورَّطَ نفسه، وارتكب حماقاتٍ لا يقبل بها أحد، ولا يقوى حلفاؤه على تحملها أو الدفاع عنها، ولا يستطيع تبريرها أو إقناع الآخرين بأسبابها، فإنه يلجأ مخادعاً إلى فتح ملفاتٍ للتحقيق، ويحيل إلى لجانٍ عسكرية وهمية جرائمه وأخطاءه، ويعلن للعالم أنه بصدد التحقيق وكشف الحقائق، وكأنه لا يسكت على الخطأ، ولا يبرر الجريمة، ولا يقبل بتبرئة المدان ولو كان من عناصر جيشه، أو من أفراد مؤسسته الأمنية، ويعلن أنه سيكون في تحقيقه منصفاً وشفافاً، وواضحاً وصريحاً، وستكون نتائج التحقيق معلنة وغير سرية. وبياناً لبعض الأمر، فقد أوعز النائب العسكري العام البريغادير داني عِفروني إلى الشرطة العسكرية، بفتح تحقيق في خمسة حوادث قتل فيها فلسطينيون خلال العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة الصيف الماضي، ومن هذه الحوادث إطلاق النار على مدرسة تابعة لوكالة الاونروا الدولية في بيت حانون بشمال القطاع، الأمر الذي أوقع خمسة عشر قتيلاً، وقصف شاطئ الصيادين قرب ميناء غزة الذي قتل فيه أربعة أطفال، ولكنه أوصى بأخذ أقوال وحدات عسكرية وأمنية خاصة، تؤكد أن هذه الأماكن كانت مقرات لرجال المقاومة، ومنها كانت تنطلق أو تخزن فيها الصواريخُ التي كانت تقصف بها البلدات الإسرائيلية. وفي هذا السياق جاءت دعوات الكيان الصهيوني بوجوب فتح تحقيق في جريمة قتل الوزير زياد أبو عين، لكشف الملابسات، وبيان الحقائق، والتعرف على الظرف الذي وقعت فيه الحادثة، والتثبت من دقة المعلومات، وصحة الصور والتسجيلات التي سجلت ونقلت الحادثة على الهواء مباشرة، والتأكد من صحة ما نقله أفراد الوحدة العسكرية من أن مرافق الوزير هدد حياة الجنود، وأنه الذي تسبب في وقوع الحادثة. علماً أن قيادة الجيش الإسرائيلي تدعي أن وفاة الوزير زياد أبو عين كانت طبيعية، وأنها كانت نتيجة أمراضٍ كان يعاني منها الوزير، وأن وفاته كانت لتداعيات مرضه، وعدم التزامه بالراحة المطلوبة، إذ أن مرضى القلب لا يستطيعون القيام بأي أعمالٍ مجهدة، لكن الوزير لم يراعِ حالته الصحية، ولم يلتف إلى الممنوع عليه القيام به، وبذل جهوداً إضافية، أدت إلى احتشاء عضلة القلب عنده، وهي التي أدت إلى الوفاة، ولا دخل للمشادة الكلامية التي وقعت بينه وبين الجندي الإسرائيلي الذي كان يؤدي خدمته. يبدو أن الجيش الإسرائيلي يقصد دوماً من خلال لجان التحقيق المتعلقة بجرائمه تجاه الفلسطينيين، التعمية عن الحقائق، واخفاء الوقائع، وتضليل الرأي العام، وتحميل الفلسطينيين المسؤولية عما يصيبهم أو يقع عليهم، واتهامهم بأنهم الذين يبادرون بالعنف أو يتسببون فيه، وأنهم الذين يعرضون حياة الجنود والمستوطنين للخطر، وأنهم يعرفون أن لدى الجنود تعليماتٌ عسكرية واضحة بإطلاق النار في حالة احساسهم بالخطر، أو تعرضهم لاعتداء، ومع ذلك فإنهم يحرجون الجيش، ويضطرونه إلى استخدام القوة ضدهم. مخطئٌ من يعلق آمالاً على التحقيقات العسكرية الإسرائيلية، وواهم كل من يتوقع أنهم سيكونون منصفين، وأنهم سيتحلون بالشفافية والموضوعية، وسيكونون أمناء على الحقائق، وجادين مع الوقائع، إذ أن النتيجة ستكون دوماً مسبقة وقاطعة، فالجيش دائماً برئ، والضحية أبداً مدانة، والإسرائيلي لا يرتكب جرماً، بينما الفلسطيني مهيأٌ دوماً لأن يكون إرهابياً، وبمصطلحهم القديم مخرباً.

    المصدر: مصطفى يوسف اللداوي نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter