مرة أخرى، تساءل عدد من النقاد والمتتبعين والجمهور عن الهدف من وراء برمجة أفلام رديئة جدا وتتضمن لقطات جنسية إباحية وصادمة للجمهور في كل دورة من دورات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، كما حدث مع عرض فيلم “وردة حمراء” والمبرمج في خانة المنافسة الرسمية.
وعرف عرض الشريط الممول من فرنسا وأخرجته إيرانية مغتربة، اليوم الجمعة مغادرة عدد من المتفرجين للقاعة بقصر المؤتمرات، استياء من تلك اللقطات الفاضحة، فيما دأب البعض على التصفيق والصفير كلما ظهرت تلك بطلة الفيلم. واعتبر الناقد السينمائي المعروف حسن ينشليخة برمجة الفيلم إهانة للسينما والمهرجان واصفا إياه بالشريط البورنوغرافي لما تضمن لقطات ساخنة فاضحة تكررت على طول الفيلم . وقال المتحدث ذاته إن الفيلم موجه إلى انتقاد النظام الإيراني الحالي من خلال اختيار قصة عن ما سمي “الموجة الخضراء”، وهي حركة احتجاجية رافقت إعادة انتخاب أحمدي نجاد، لكن الأخطر من ذلك هو استغلال لقطات من قمع قوات الشاه لثورة الإيرانية سنة 1979، لإظهار بشاعة قوات الأمن في قمع تلك المظاهرات، بل إن الأرقام التي ذكرت في الفيلم عن عدد الضحايا كلها مغلوطة. وأكد بنشليخة أن الفيلم الذي صور في شقة بفرنسا رديء من الناحية الفنية بالرغم من اعتماده على ممثلين محترفين، وهو ينتقل بين تصوير اللقطات الجنسية الفاضحة لبطلة الفيلم كلما دخلت الشقة، وبين تقديم لقطات حية للقمع الذي يتعرض المحتجون دون رابط فني يذكر. ويحكي الفيلم عن فتاة في الخامسة والعشرين وإحدى قائدات “الموجة الخضراء” عبر الأنترنيت وفي الميدان، تدخل شقة هروبا من قوات الأمن، وتستغل الفرصة من أجل العودة إليها، حيث يقطن وحيدا رجل ماركسي قديم يبلغ من العمر 50 سنة يكون بصدد التحضير لمغادرة البلاد. الفتاة تقول في كل مجريات الفيلم أنها عادت إلى الشقة بحثا عن فراش ورجل وعن الخمر كما تفعل دائما في أماكن أخرى، ومشيرة بذلك في كثير من مقاطع الحوار أن “الحرية الجنسية” هي أقصى ما ينشده المحتجون. يشار أن عدد من أفلام المهرجان حاولت التطبيع مع الخيانة والخمور والرذيلة.
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

