Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » محورية التراث في حروب الغرب على الإسلام والمسلمين

    محورية التراث في حروب الغرب على الإسلام والمسلمين

    بواسطة دابا ماروك6 ديسمبر، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بات عصرنا بامتياز عصر حروب متعددة ومتنوعة، ولم تعد الأسلحة التقليدية بل والمتطورة إلا مثالا بسيطا على ضراوة الحرب وفداحة نتائجها، فبالإضافة إلى الحرب التقليدية، ظهرت في عصرنا عدة حروب تترتب عليها نتائج أكثر فداحة بكثير وضحاياها بالملايين، إضافة إلى خسائر كمية وكيفية،سياسية، اقتصادية، اجتماعية وثقافية هائلة.

    وكمثال على هذه الحروب الجديدة ، ما يسمى بالحرب البيولوجية والتي تشنها المختبرات الطبية العالمية الضخمة، الأمريكية في الغالب، على كافة سكان المعمورة، وأسلحتها في ذلك فيروسات فتاكة، تزرع الرعب والموت والدمار في أرجاء الأرض. ليأتي بعد ذلك شكل آخر من الحروب وهي الحروب الإعلامية، وأسلحتها القنوات الفضائية والجرائد ومختلف وسائل ووسائط “الميديا”، فتشهر الحروب بإطلاق الدعايات وتهويل الأمور وإعطاء الأحداث أضعاف حجمها، على منوال ما تريده لكل الأحداث المراد تضخيمها،والمتحكم في ذلك شبكة بالغة التعقيد ترعى مصالح كبريات الشركات العالمية المتعددة الجنسيات، والمؤثرة على الدول والحكومات الغربية. وما دام القرار الغربي عموما والأمريكي على وجه الخصوص ناتجا عن العديد من الدراسات والتقارير التي تنتجها مئات مراكز الأبحاث والمعاهد الاستشارية، فإن قرار الحرب أو السلم، الهجوم أو المهادنة، الإقدام أو الإحجام، يأتي على خلفية دراسة كل خصائص ومكونات ومقومات المجتمعات العربية الإسلامية، وعن معرفة دقيقة بكل متطلبات وحاجيات وميولات المجتمعات، بل على ضوء دراسة مستفيضة للمقومات التاريخية، الحضارية والثقافية لهذه البلدان. ومن تلك المقومات أن كل الشعوب العربية والإسلامية تقريبا ذات عمق حضاري كبير وذات رصيد تراثي بالغ الثراء، يمتد زمنيا عبر آلاف السنين وجغرافيا عبر ملايين الكيلومترات،متمثلا في الكثير من الشواهد التاريخية والمعطيات التراثية التي تشهد على ذلك الثراء الكبير، وحتى ثقافيا وروحيا عبر تلك التقاليد الراسخة والقيم المتجدرة المبنية عموما على أساس دين يعلم صحته وصلاحه الغرب قبل الشرق. و من هنا إذن تأتي بؤرة هذا التوتر الملفت في المنطقة، وكلنا يذكر الهجوم على المتحف العراقي بقيادة الجيش الأمريكي، وهنا يقول البروفيسور المهدي المنجرة في كتابه “الإهانة في عهد الميغا إمبريالية” ” …لا أدري كم تكسر من ال200ألف قطعة، و كم سرق…إنها أكبر كارثة ثقافية حضارية في تاريخ الإنسانية” [1] فقد نهب وسرق الكثير من التحف النادرة التي تؤرخ لحضارة عظيمة، وهكذا فإن حنق أمريكا على شعوب المنطقة لا يأتي حتما من الأوضاع السياسية المتخلفة بكل المقاييس لتلك الشعوب، بل يأتي من كون ” أمريكا التي لا تاريخ لها يذكر فوجودها لا يتعدى 300 سنة، والجزء الأكبر من تاريخها القصير أتاها من أوربا، ويجب ألا ننسى أن الولايات المتحدة الأمريكية عمدت من قبل إلى محو حضارة 20 مليون هندي محلي في حرب إبادة، عقب اجتثاثها لما بين ثلاثة أو أربعة مليون شخص من إفريقيا،وأنا أقول أن أمة بلا تاريخ لا تستطيع امتلاك نفسها أمام حضارات لها ستة أو سبعة آلاف سنة، لذلك فهي تحاول قتل ذاكرة تلك الحضارات، لأنه عندما يتم القضاء على تلك الذاكرات يعتقد أن المغلوب انهزم.”[2] إن إمكانات الولايات المتحدة الأمريكية الذاتية من الثروات الهائلة ستمكنها من الاستمرار لسنوات عدة أخرى، إضافة إلى سيطرتها على العديد من مقدرات العالم خارج المنطقة العربية، وحتى في الكثير من المناطق العربية عبر تواطأ وتسليم حكامها، أما حيث تسعر الحرب حاليا وسعرت منذ 2001 فمبعثه ليس الثروة أو الحرب على الإرهاب بالأساس كما يتم الادعاء، بقدر ما هي محاولة لمحو حضارات عريقة، تشكل رغم تخلفها الحالي غصة في حلق الغرب. من هنا إذن فالحرب كما أكد على ذلك الدكتور المهدي المنجرة في العديد من كتاباته، هي حرب حضارية، ثقافية وقيمية بامتياز، وما فعلته أمريكا بالعراق شاهد على ذلك. أما محور هذه الحرب فهو إذن التراث الزاخر لأمتنا العربية الإسلامية، هذه الأمة التي لم تعد تملك شيئا غير هذا الإرث الذي باتت هي نفسها تغيبه وتزدريه، وتستخدمه في أحسن الأحوال للعرض السياحي، كمن يعرض ملابسه ومقتنياته القديمة البالية للبيع لقاء دريهمات ليفك أزمة مالية عابرة، غير أن أهمية التراث الذي يحاربنا عليه الغرب، والتي لم ندركها بعد هي أهميته باعتباره جذورا عميقة ضاربة في التاريخ تضمن إقلاعا صحيحا ومستمرا إضافة لكونه رصيدا قيما أصيلا تمد كل أمة تريد أن تعاود النهوض، بالمقومات والأسباب الضرورية للنهضة الحقيقية الفاعلة. الهوامش: 1المنجرة المهدي. الإهانة في عهد الميغا إمبريالية. الطبعة الثالثة ، 2004. ص : 140 2 نفس المرجع السابق: ص 157و158

    المصدر: جمال الهاشمي نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter