Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العرب الضحية الأكبر سواء اتفق الإيرانيون والأمريكان أو اختلفوا

    العرب الضحية الأكبر سواء اتفق الإيرانيون والأمريكان أو اختلفوا

    بواسطة دابا ماروك25 نوفمبر، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من المفترض أن تنتهي “مفاوضات الفرصة الأخيرة” بين إيران والدول الست الكبرى حول طموحات الأولى النووية مساء “الاثنين”، ولكن من الواضح ان صمود وتصلب المفاوض الإيراني في مواقفه، وإصراره على التمسك بحقه في تخصيب اليورانيوم، ورفع كامل للحصار الاقتصادي المفروض على بلاده، هو الذي أدى ويؤدي إلى اقتراب الموعد النهائي المحدد دون التوصل إلى اتفاق، إلا إذا حدثت معجزة أو اكتملت الصفقة.

    وزراء خارجية الدول الست العظمى، بالإضافة إلى السيدة كاثرين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي يتواجدون حاليا في فيينا، ويشكلون جبهة واحدة للضغط على إيران ودفعها لتقديم تنازلات اكبر، في إطار حملة مساومات نفسية غير مسبوقة، تستخدم فيها سياسة العصا (التهديد بعقوبات جديدة وربما عمل عسكري) والجزرة (رفع شبه تدريجي للعقوبات الاقتصادية) ولكن الوفد الإيراني المفاوض يتصرف كلوح من الثلج، ويستمر في المناورة التي أبدع فيها طوال 12 عاما من المفاوضات والعلاقات المتوترة مع واشنطن وحلفائها. علينا أن نتصور لو كان المفاوضون العرب مكان المفاوض الإيراني ، لكانوا رضخوا للضغوط الأمريكية منذ الجولة الأولى تماما مثلما فعل الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات في كامب ديفيد الأولى، وقدموا كل ما تريده الإدارة الأمريكية من تنازلات، بحجة أن أمريكا قوة عظمى تملك كل أوراق اللعبة ولا يجوز مخالفتها او عصيان أمرها، لأنه لا احد يحاسبهم، لا برلمان ولا صحافة ولا رأي عام، و”دار أبو سفيان على حالها”. العربي الوحيد، على حد علمنا، الذي كسر هذه القاعدة المهينة هو الشهيد ياسر عرفات ، عندما قاوم كل الضغوط الأمريكية الإسرائيلية في مؤتمر كامب ديفيد الثاني عام 2000، ورفض التنازل عن القدس المحتلة وحق العودة للاجئين، وعاد إلى الأرض المحتلة ليشعل فتيل الانتفاضة المسلحة الثانية ودفع حياته ثمنا لذلك. جون كيري وزير الخارجية الأمريكي الذي يرابط في العاصمة النمساوية لانجاز اتفاق قبل الموعد النهائي (مساء الاثنين) التقى الأمير سعود الفيصل في طائرة الأخير في مطار فيينا، وتباحث معه حول تطورات المفاوضات، كما اتصل بنظرائه الخليجيين في الكويت والإمارات وقطر والبحرين للغرض نفسه. لا نعرف لماذا أقدم الوزير كيري على هذه الخطوة، فليس من عادته التشاور مع نظرائه العرب حول الملف النووي الإيراني ، فقد تفاوض مع الإيرانيين ستة أشهر في سلطنة عمان دون ان يطلع هؤلاء، حلفاءه الخلص على هذه المفاوضات فما هو الجديد هذه المرة؟ هناك احتمالان يمكن من خلالهما تفسير هذا التصرف الأمريكي المفاجئ مع وزراء الخارجية العرب الخمسة (كان لافتا انه لم يتصل بنظيره العماني ): الأول : أن تكون الإدارة الأمريكية غير واثقة من نجاح المفاوضات، وتخطط للتصعيد مع ايران في حالة فشلها في التوصل إلى اتفاق، مما يعني تشديد العقوبات الاقتصادية، والعودة إلى سياسة التهديد بالمناورات العسكرية وإرسال حاملات الطائرات الى الخليج على غرار ما حدث قبل اتفاق كانون الثاني (يناير) المرحلي مع إيران في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2013. الثاني : أن يكون كيري يتوقع التوصل إلى اتفاق وشيك مع إيران قبل المهلة، مما يعني رفع كامل للعقوبات، وتطبيع العلاقات، والتفاهم معها على ملفات إقليمية مثل الأزمتين السورية والعراقية . وربما يجادل البعض بالقول إن الوزير الأمريكي لا يريد تكرار الأخطاء السابقة التي وترت علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية عندما طعنت الأخيرة في الظهر بتوصلها إلى اتفاق مع إيران دون إبلاغها بالتفاصيل الأمر الذي أحرجها كثيرا، وأظهرها بمظهر التابع وليس الشريك الاستراتيجي. من الصعب علينا ترجيح أي من الاحتمالين المذكورين لان المفاوضات ما زالت مستمرة، لكن اتصالات كيري مع بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل أسوة بوزراء الخارجية العرب ربما يوحي بأن الإدارة الأمريكية تستعد للتصعيد العسكري والاقتصادي إذا لم تحصل على ما تريده من تنازلات وتهيئ حلفاءها مبكرا لمثل هذا الخيار، ونحن هنا نتكهن، أو لعله استخدم هذه الاتصالات لإرسال رسالة تهديد إضافية إلى المفاوض الإيراني ومن هم اعلي منه. الرئيس باراك اوباما أدلى بحديث على درجة كبيرة من الأهمية اليوم (الأحد) لمحطة تلفزيون “اي بي سي” الأمريكية يمكن أن يسلط ضوءا جديدا عما يدور في خلد الرجل وإدارته عندما قال “هناك مشاكل لا تزال قائمة مثل الدعم الإيراني للأنشطة الإرهابية في المنطقة، وموقف طهرن حيال إسرائيل”. ماذا يعني هذا التصريح ولماذا في مثل هذا التوقيت (لا شيء يمكن أن يكون عشوائيا في أمريكا )؟ انه يعني، وبكل بساطة، إن المفاوضات في فيينا لا تدور حول تخصيب اليورانيوم ودرجاته، وإعداد أجهزة الطرد المركزي، وإنما أيضا حول صفقة سياسية متكاملة، ابرز عناوينها الاعتراف بإسرائيل، وتجريد حزب الله من أسلحته، ووقف تدخل الحرس الثوري في سورية والعراق ، وأخيرا الامتناع عن دعم الميليشيات الشيعية المتطرفة في العراق مثل عصائب أهل الحق، وكتائب أبو الفضل العباس والقائمة طويلة. أمريكا تستخدم المنشآت النووية الإيرانية كذريعة للضغط على إيران في محاولة لإعادتها الى بيت الطاعة الأمريكي والتوصل إلى صفقة سياسية إقليمية معها، وعندما نقول ذريعة، فإننا نذكر بكل الأكاذيب الأمريكية والإسرائيلية التي كانت تحشد العالم، والعرب طبعا، ضد إيران بحجة أنها ستنتج أسلحة نووية في ستة أشهر، أو عام على الأكثر، وها هو يمر عام على توقيع الاتفاق المرحلي ولا نسمع كلمة واحدة في هذا الخصوص. ما يمكن استخلاصه من كل ما سبق، انه سواء اطلع كيري نظرائه الخليجيين على تطورات مفاوضات فيينا أو لم يطلعهم، فإن العرب، والخليجيين منهم، سيكونون ضحايا أي اتفاق يتم التوصل إليه سلما أو حربا، وسيدفعون ثمن هذا الاتفاق غاليا من أمنهم ومالهم، وسيادتهم أو ما تبقى منها، ونأمل أن نكون مخطئين. عبد الباري عطوان

    المصدر: عبد الباري عطوان نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن المحمدية يُلقي القبض على جزائري مطلوب عالميًا بتهم الاتجار في المخدرات

    18 سبتمبر، 2026

    المهاجري يُطالب أخنوش بالرد على قضية «الفايسبوك وشوكَ بالسبع ملايير» ويواجهه بقضية أكادير

    18 سبتمبر، 2026

    طقس الجمعة في المغرب: درجات حرارة مرتفعة مع أمطار خفيفة على السواحل المغربية

    18 سبتمبر، 2026

    المغرب وإسرائيل: شراكات اقتصادية جديدة ورحلات متميزة عبر الخطوط الملكية المغربية

    18 سبتمبر، 2026

    تحويلات المهاجرين تُنعش الاقتصاد الإفريقي.. اكتشف الدول العشر الأكثر استفادة منها!

    18 سبتمبر، 2026

    قبل موسم الأمطار.. ما هي الكمية التي فقدتها السدود المغربية من قدرتها التخزينية نتيجة التوحل؟

    18 سبتمبر، 2026

    استئنافية مراكش تخفف العقوبة السجنية لسكينة كلامور وتقلص فترة الحظر الرقمي عنها

    18 سبتمبر، 2026

    تهيئة الشوارع الكبرى بالمحمدية: كيف ساهمت 50 مليار سنتيم في تغيير وجه المدينة؟

    18 سبتمبر، 2026

    أمن البيضاء يوقف «مشعوذة» سلبت مجوهرات نساء تحت تهديد السلاح الأبيض

    18 سبتمبر، 2026

    المغرب يعزز دوره مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويؤكد على أهمية الحوار والتعاون المتعدد الأطراف

    18 سبتمبر، 2026

    أسعار البيض في المغرب: التجار يتبرّؤون وتحليل للأسباب!

    18 سبتمبر، 2026

    سعد لمجرد ولورا بريول في صراع جديد أمام القضاء.. بداية محاكمة الاستئناف في قضية الاعتداء بفرنسا

    18 سبتمبر، 2026

    الإشادة بالكفاءة الأمنية المغربية بعد نجاحها في تأمين كأس العالم 2026

    18 سبتمبر، 2026

    المنصوري تعد «الفراقشية» بتوفير شركات عمومية للتوزيع وتلتزم برفع الدعم إلى 1000 درهم

    18 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: النظام الجزائري وفن التستر على الحقائق بالأرقام

    18 سبتمبر، 2026

    زلزال مالي وفوضى أمنية.. فضيحة «إنفرافست» تعصف بمخيمات تندوف وتبرز ضعف «البوليساريو» والجزائر

    17 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: المستفيد الأوحد من غلاء أسعار الوقود في المغرب

    17 سبتمبر، 2026

    الشرطة السويدية تُثني على التعاون الأمني الفعّال مع المغرب بعد إلقاء القبض على شخص متورط في الجريمة المنظمة

    17 سبتمبر، 2026

    مع بداية الموسم الدراسي الجديد.. المدارس الخصوصية في المغرب تعيد تنظيم أولوياتها

    17 سبتمبر، 2026

    سبتة: البرلمانية الأوروبية إيلاريا ساليس تثير النقاش الذي حاولت مدريد الهروب منه بكل الوسائل

    17 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter