Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » «الحبس داخل ليه.. اللهم نصفيها ليك»

    «الحبس داخل ليه.. اللهم نصفيها ليك»

    بواسطة دابا ماروك19 نوفمبر، 20143 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نسيت طعم الشاي الدافئ ونسيت برودة الريح التي كانت تهب من الشرفة، أصبت بصعقة كهربائية في جميع أنحاء جسدي، لأجد نفسي أصيح بأعلى صوتي، فالضحية من بنات جنسي، امرأة تحمل من الأسماء «سميرة»، ضحية عنف لم نعد نمل من الحديث عنه كونه صار يطاردنا بأخبار تتعلق بضحاياه كل أسبوع.

    بعد «خولة» جاء الدور على «سميرة». الأولى طعنت 50 طعنة في مختلف أنحاء جسدها، والثانية شوه وجهها. الاثنتان اعتُدِي عليهما في ظرف أسبوع واحد وبهمجية لا توصف، فقط لأنهما تجرأتا على طلب الطلاق!

     ما أثارني وأغضبني، في الآن ذاته، في هاتين الحالتين، هو بشاعة الاعتداء، رغم أن السبب لا يستحق كل هذه الوحشية. ماذا يعني أن يمسك زوج شفرة حلاقة ويشرع في تمزيق جسد زوجته، فقط لأنها لم تعد تطيق العيش معه وفضلت الافتراق عنه؟ هل ارتكبت كبيرة؟ هل اقترفت جرما يعاقب عليه القانون؟ ما الذي يدفع زوجا إلى أن يبدي كل هاته الوحشية والغضب والحقد تجاه زوجة كل ذنبها أنها لم تعد تريده زوجا لها؟ 

    صراحة لا أجد جوابا مقنعا لمثل هاته الوحشية التي تعرضت لها هاتان الزوجتان. ربما المحللون النفسانيون أو علماء النفس الاجتماعي يستطيعون تبرير ما قام به زوجا تينك الضحيتين، لكني أنا، أعجز عن ذلك. 

    أعجز عن تفسير هذا العنف الذي بدأ يجتاح العلاقات الزوجية وغيرها. صرت لا أفهم هذا النزوع نحو العنف والإيذاء الجسدي، ألم يعد من سبيل لإصلاح ذات البين غير استعمال « الزيزوار»؟ 

    نساء عديدات يتعرضن يوميا للضرب والتعنيف، فقط لأنهن على خلاف مع أزواجهن أو شركائهن أو قررن إنهاء علاقتهن بهم. وأحيانا لا يكون هناك سبب معين أو منطقي يبرر الاعتداء عليهن. 

    الإحصائيات التي تظهر بين الوقت والآخر في هذا المجال تكشف أن العنف الممارس على النساء لا يكون مرتبطا بحالات معزولة، وإنما هو مرتبط بالأساس بعقلية معينة وبنمط تفكير معين يستبيح جسد المرأة بدون غضاضة أو أي إحساس بالذنب. في مارس من السنة الماضية قالت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، إن عدد النساء المعنفات ارتفع إلى 62.8 في المائة. وقد اعترفت بنفسها أن «الجهود المبذولة في هذا المجال لم تنجح في تقليص هذه الظاهرة». 

    لم تخبرنا الوزيرة لماذا فشلت جهود وزارتها في إيقاف هذا النزيف، أو على الأقل التقليص من عدد المعنفات.  كل ما نعرفه أن مسلسل العنف ما يزال مستمرا، وأن حلقاته لا تريد أن تنتهي، وأنه لا يفرق بين المتزوجة والعازبة، وبين القاصر والبالغة، بل حتى العجائز لم يسلمن منه. آخر دراسة اطلعت عليها في هذا الشأن تقول إن 67 في المائة من النساء القاطنات في المجال الحضري يتعرضن للعنف، مقابل 56 في المائة في المجال القروي، وإن نسبة المعتدى عليهن من النساء المتراوحة أعمارهن بين 35 و39 عاما بلغت 3.6 في المائة. 

    دراسة أخرى تتعلق هذه المرة بالزوجات المعنفات، تقول إن 92 في المائة من حالات الاعتداء على النساء تكون إما من قبل الزوج أو الخطيب أو الصديق أو الطليق، وأن الزوج هو من يستفرد بالحصة الكبرى من هذه الاعتداءات.

      كل هذه الأرقام، طبعا، تظل تقريبية، لأن قلة فقط من المعنفات من يستطعن الجأر بمعاناتهن، فيما تفضل البقية الصمت حتى لا ينفرط عقد الزوجية، وربما هذا ما يجعل العديد من الأزواج يستمرون في غيهم. 

    في إحدى المرات، قمت بزيارة لمحكمة الأسرة بالبيضاء، فرأيت أحد الأزواج يبصق في وجه زوجته أمام أنظار محاميها وهو يقول: «الحبس داخل ليه داخل ليه ..اللهم نصفيها ليك»… لا تعليق.

    وخلاصة القول، بنظري، أننا نحتاج، أكثر من أي وقت مضى، لمنعش قوي لأدمغتنا أو منتوج غسيل قوي المفعول ليزيل بقع الحقد والكراهية ويمنح لمعانا لمشاعرنا ويخلصها من العنف الذي سيطر علينا…

     

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار اعتداء طلاق علاقات عنف نساء
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مشروع المالية 2027 يخصص أكثر من 3 مليارات درهم لتعزيز التعليم العالي ودعم البحث العلمي بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد في المغرب: حرارة شديدة بالأقاليم الصحراوية وأمطار خفيفة في هذه المناطق

    25 أكتوبر، 2026

    افتتاح معرض «تلاقح الثقافات: الفنانين العرب والصينيين في رحلة الحرير»

    25 أكتوبر، 2026

    عاجل للمدخنين في المغرب: زيادة أسعار السجائر التقليدية والإلكترونية بدءًا من يناير القادم

    25 أكتوبر، 2026

    معرض بطنجة يكرم المنتجات المحلية ويشجع المقاولين الشباب

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027 يخصص 62 مليار درهم لمكافحة الغلاء وتحسين مستوى عيش المغاربة

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: لماذا وصلت اعتمادات الدفاع إلى 190 مليار درهم؟

    24 أكتوبر، 2026

    الاجتماعات الختامية بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في نيويورك: المغرب يساهم في حوار مجلس السلم والأمن

    24 أكتوبر، 2026

    طائرات كنادير و170 عنصر للسيطرة على حريق غابوي في جهة تطوان

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: اقتراح نظام جبائي تحفيزي لدعم تنظيم كأس العالم فيفا 2030 بالمغرب

    24 أكتوبر، 2026

    زيادة المؤاخذات التأديبية للقضاة بنسبة 92% خلال 2025.. إحالة 68 قاضياً على المساءلة

    24 أكتوبر، 2026

    خريجو جامعة القاضي عياض من الصحراء المغربية يكرمون الولي بنطلحة الدكالي بمدينة الداخلة

    24 أكتوبر، 2026

    زلزال الحوز: آخر الأخبار حول إعادة بناء المناطق المتضررة والمشاريع المزمع إنجازها بحلول عام 2027

    24 أكتوبر، 2026

    مهرجان الجونة بمصر يحتفي بالموهبة المغربية فوزي بنسعيدي

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية لعام 2027 يهدف لخلق 34,454 فرصة عمل جديدة في المغرب

    24 أكتوبر، 2026

    سلطات المضيق تبدأ حملات هدم واسعة تطال 15 بناية غير مرخصة

    24 أكتوبر، 2026

    جيل جديد من أدوية السرطان: شركة سويسرية تكشف عن نتائج سريرية لثلاثة أدوية مبتكرة في مواجهة المرض الخبيث

    24 أكتوبر، 2026

    مشاريع المستشفيات الحديثة في المغرب: آخر المستجدات حول إنجاز 32 مستشفى حسب الجهات

    24 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: الحكومة المغربية تعتزم تطبيق ضرائب صارمة على «الأرباح الفاحشة» لشركات النفط

    24 أكتوبر، 2026

    أمن مرتيل ي dismantle شبكة “الاستدراج الرقمي” ويوقف 4 أشخاص ووسيط فالتقنية

    24 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter