Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » غزة.. أو “ممتص صدمات” الثورة المضادة للربيع العربي

    غزة.. أو “ممتص صدمات” الثورة المضادة للربيع العربي

    بواسطة دابا ماروك4 أغسطس، 20146 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ظنت الثورة المضادة للربيع العربي، والتي تقودها دول يجلس على عروشها حكام دائمون، يصيبوهم مصطلح الديمقراطية بالفزع، وتبعث كلمة “الحرية” الذعر في نفوسهم، أن الفرصة أصبحت مواتية للإجهاز النهائي على أحلام الشعوب في التحرر، مع ما يعنيه ذلك من إدامة دكتاتورياتهم التي تخنق المنطقة، وكان لا بد من خطوة أخيرة للإجهاز على تلك الآمال، عن طريق إعادة غزة إلى “بيت الطاعة” الاستبدادي، لكن يبدو أن الثورة المضادة اتخذت أسوأ قراراتها عندما دخلت وحل غزة .

    مشهد قاتم وربيع يحتضر بدت ثورات “الربيع العربي” في أسوأ حالاتها قبيل بدأ العدوان الصهيوني على قطاع غزة ، في ظل انسداد أفق المشهد المصري، رغم الثبات الذي أبداه الثوار الداعمون للشرعية والمسار الديمقراطي في الميدان، في الوقت الذي مرر فيه العسكر مسرحية الانتخابات الرئاسية، لتنصيب قائد الانقلاب، عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد. كما بدا المشهد الليبي أكثر ارتباكا وضبابية، في ظل تصاعد نجم “سيسي” ليبيا الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، وتقدم قواته على الأرض، في مواجهة الثوار الذين خاضوا ملحمة الإطاحة بالطاغية القذافي، وفي مقدمتهم الإسلاميون، والتخبط الذي شاب العملية الديمقراطية وكاد يعصف بها، في ظل فوضى السلاح التي تعرفها البلاد. وليس اليمن ببعيد عن هذا الضمور الذي شاب بلاد الثورات العربية، فإطلالة رأس علي عبد الله صالح مجددا، ومحاولته العودة إلى المشهد، مدفوعا بخلط الأوراق المستند إلى عمليات المسلحين في شتى مناطق البلاد، والبطء الشديد الذي تسير به العملية الديمقراطية في البلاد جعل السؤال حول مصير ثورة اليمن السعيد. في سوريا والعراق يبدو المشهد أكثر قتامة، مع السيطرة السريعة والمفاجئة لما سمي بالدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” على مساحات واسعة في كل من العراق وسوريا ، وعلى الخصوص في المناطق التي يسيطر عليها الثوار في كل من البلدين، دون الاحتكاك بشكل واضح ومباشر مع أي من النظامين في البلدين، مع كل علامات الاستفهام التي ترتسم حول الموقف الدولي من تمدد التنظيم المتطرف. الحركة الخاطئة: إنهاء حماس الرغبة في صرف الأنظار عن صمود الثوار في ميادين مصر، وتوجيه الضربة القاصمة والأخيرة لثورات الربيع العربي، دفع محور الثورة المضادة إلى ارتكاب أكبر حماقاته، بالاتجاه بتنسيق تام مع الكيان الصهيوني نحو تدمير قطاع غزة من أجل اجتثاث حركة المقاومة الإسلامية حماس، أقوى أذرع الحركات الإسلامية المعتدلة في العالم، والتي يرى فيها محور الثورة المضادة الخطر الأكبر على استقراره واستتباب الأمر له مجددا. لكن الاعتماد على معلومات استخباراتية بالية وقديمة، للهارب محمد دحلان، تعود على الأقل إلى ما قبل 5 سنوات، بعد تطهير القطاع بشكل كامل تقريبا من العملاء والجواسيس، إثر المعارك المختلفة التي قادتها المقاومة، جعل المحور يهيم في اتجاه الحرب غير مدرك أن قوة حركة حماس تضاعفت مرات عديدة خلال هاته الفترة، ولا سيما خلال السنة التي حكم فيها رئيس مصر المختطف محمد مرسي، والتي أكدت تصريحات لقيادات في حماس أنها كانت كافية لكي تحصل كتائبها على ما تحتاجه من تطوير قدراتها بشكل غير مسبوق، حتى في الجيوش النظامية بالمنطقة، خصوصا على المستوى التكتي والخططي. ولأن حماس، وكتائب القسام تحديدا، كانت تنتظر أن تندلع هاته الحرب في أية لحظة، ولأنها أتمت استعدادها لها بالشكل المطلوب للمعركة المنتظرة، فقد تسلسل مسار المصالحة مع السلطة الفلسطينية بطريقة سلسلة، جعلت محور الثورة المضادة “يلبس حماس بالمقلوب”، ويعتقد أنها تخلت عن السلطة في القطاع عن ضعف أو تعب، لكن الوقائع اللاحقة أثبتت أن هاته الحسابات كانت خاطئة تماما. الرد القسامي.. الإرباك التام لاحت الفرصة لمحور الثورة المضادة، المكون من دولتين خليجيتين على الأقل، ودولتين جارتين لفلسطين المحتلة ، إضافة إلى الكيان الصهيوني، عند اختفاء 3 مستوطنين صهاينة في الضفة الغربية ، تبين لاحقا ان الأمن الصهيوني ومخابراته كانا يعلمان انهم قتلوا جنائيا، ليبدأ الاحتلال عمليات اعتقال واسعة في الضفة المحتلة ، وكان من بين المعتقلين 57 أسيرا محررا في صفقة “شاليط”، ويتم اتهام حركة حماس باختطافهم، واتخاذ ذلك ذريعة لبدء العدوان على القطاع فلي السابع من يوليوز المنصرم. لم تنتظر كتائب القسام طويلا لتوجع الاحتلال برد مزلزل بعد ساعات فقط من انطلاق العدوان، عبر عمليات نوعية سريعة بحرا وبرا وجوا، فأخرجت ضفادعها البشرية إلى عمق 15 كيلومترا في الأراضي المحتلة وتسللت نخبة مقاتليها خلف خطوط العدو، ودكت صواريخها مجمل الكيان الصهيوني، من حيفا شمالا إلى ديمونة جنوبا، وهو ما شكل صدمة لدى القيادة السياسية والعسكرية للكيان الغاصب، جعلها تطلب التدخل من اجل إقرار هدنة مع المقاومة منذ الأيام الأولى للعدوان. ودون الدخول في تفاصيل ما أنجزته المقاومة الفلسطينية على الأرض، فإن إنجازها الأكبر هو تمكنها من الوقف في وجه حلف “الثورة المضادة”، ثم كشفه أخيرا بشكل واضح امام العالم، خصوصا بعد تصريحات نتنياهو والسيسي والملك عبد الله، وإعلان التحالف المعادي للمقاومة والحرية على رؤوس الأشهاد، ليدعم ذلك التسريبات التي ظهرت في وقت سابق حول من يدعم الحرب ويتحمل كلفتها المادية، ومن يصر على الاستمرار فيها. ممتص الصدمات والموجة الارتدادية بغض النظر عن الطريقة التي سينتهي بها العدوان الصهيوني الحالي على قطاع غزة ، فإن نتائجه على الوضع العربي عموما، وخاصة في بلدان الربيع العربي تبدو مؤثرة للغاية، ومن المتوقع أن يقدم شحنة قوية لقوى التحرر والديمقراطية في كل من مصر وليبيا واليمن وسوريا ، وعلى الخصوص عند القوى الداعمة للشرعية في مصر المجاورة، والتي تحضر لانتفاضة كبرى في ذكرى فض اعتصامي رابعة والنهضة في 14 غشت الجاري. ولعل المؤشرات الأولية بدأت في الظهور، مع اندحار قوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا أمام الثوار وفراره إلى مصر، والرعب الذي خلفه ذلك في صفوف الجبهة المضادة للحرية، والتي اضطرت للكشف عن فسها دون مواربة، مع توقع موجة ارتدادية ينتظر أن تكون أعنف من موجة الربيع العربي الأولى. إن بيان النصر الذي أعدته حركة حماس، وتنتظر الوقت المناسب لإذاعته، سيكون في الوقت نفسه البيان الأول للموجة الثانية من الربيع العربي، وهناك دول جديدة هذه المرة أخذ زعماؤها يتحسسون كراسيهم وأعناقهم، ويبذلون من الأموال الطائلة ما يحاولون به أن يدفعوا “شر الربيع”، لكن من الواضح أنهم سينفقونها، ثم ستكون حسرة عليهم، ثم سيغلبون. إن محنة غزة كانت تشكل المعركة الأبرز في تاريخ المنطقة، منذ انفراط عقد وحدتها باتفاقية سايكس-بيكو وغيرها، وسيكون بإمكان المقاومة الفلسطينية ، وقوى الممانعة الحقيقية بالمنطقة كلها أن تتحدث عن مرحلة جديدة، عنوانها الأساس في فلسطين “تحرير المسجد الأقصى وإنهاء إسرائيل”، وفي باقي الدول الداعمة للكيان الصهيوني: “استكمال الاستقلال الوطني، وإسقاط الأنظمة الدكتاتورية العميلة”، من أجل بدء رحلة النهوض الحضاري الجديد للأمة. على سبيل الختم خلاصة القول أن غزة التي أريد لها أن تكون المسمار الأخير في نعش جبهة “المقاومة-الحرية” في المنطقة، في مقابل جبهتي “الاعتدال-الاستبداد” و”المقاومة-الاستبداد” ارتدت على أصحابها، وأعطت “قبلة الحياة” للربيع العربي، لتفتح المجال مجددا أمام حركة تحرر واسعة، قد تكون بدايتها من مصر، لتستعيد هاته الأخيرة زخمها الثوري تمهيدا لإغلاق قوس الانقلاب العسكري، وإكمال مسار ثورة 25 يناير.

    المصدر: عبد الصمد الصالح نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف شبكة إجرامية في أكادير بحوزتها أقراص مهلوسة وآلات تصنيع مخدر “البوفا”

    4 نوفمبر، 2026

    سوق العمل في المغرب: انخفاض عدد العاملين إلى 11.6 مليون شخص واستمرار الفجوة بين الجنسين في الربع الثالث من 2026

    4 نوفمبر، 2026

    بعد سد «قدوسة» و«خنك كرو».. مشروع مائي جديد ينتظر ساكنة الرشيدية!

    4 نوفمبر، 2026

    «ستاند أب» يسجل عودة جديدة: عادل أبا تراب يحل بدلًا من طاليس في الموسم الجديد

    4 نوفمبر، 2026

    وحدات التبريد تغيّر قواعد اللعبة في تخزين البصل وتقلل من الفقدان في إقليم الحاجب

    4 نوفمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الأربعاء: كيف ستكون أجواء المغرب؟

    4 نوفمبر، 2026

    رياض مزور: النجاحات الصناعية للمغرب تحققت بفضل رؤية الملك محمد السادس الحكيمة

    4 نوفمبر، 2026

    مراكش تُطلِق مركزًا عصريًا لعلاج مرضى الجهاز التنفسي وتخفيف الاكتظاظ في المستشفيات

    4 نوفمبر، 2026

    الاتحاد العام لمقاولات المغرب يثمن التطورات التاريخية الحاسمة في قضية الصحراء المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق حملة متميزة لتعزيز حضوره في السوق البريطانية

    4 نوفمبر، 2026

    فاجعة في غابة 33 ببنسليمان.. العثور على جثتي شابين واعتقال مساعدة بارون مخدرات

    4 نوفمبر، 2026

    مصرع عماد في بلاسينسيا الإسبانية.. سكان المدينة يخرجون للاحتجاج ويطالبون بكشف دوافع العنصرية وراء الجريمة

    4 نوفمبر، 2026

    «برج محمد السادس: رمز المستقبل».. وثائقي يكشف أسرار إنجاز معمارية استغرقت سنوات من الجهد والخبرة

    4 نوفمبر، 2026

    ارتفاع غير متوقع في أسعار الطاكسيات بين الرباط وسلا: تعرف على الأسباب والتفاصيل!

    4 نوفمبر، 2026

    الصناعات الغذائية في المغرب: رافعة لتعزيز السيادة الغذائية وتقليل الاعتماد على الواردات

    3 نوفمبر، 2026

    عبر تقارير «الديستي».. الأمن في مراكش ينجح في القبض على مواطن برتغالي مطلوب لفرنسا بتهمة القتل

    3 نوفمبر، 2026

    شركة YouCan للمقاولة الناشئة تطلق Mochi.. الوكيل الذكي لتسهيل التجارة الإلكترونية في المغرب

    3 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: المينورسو تتجه نحو المجهول والبوليساريو يركض وراء الأوهام

    3 نوفمبر، 2026

    بمخزون مائي وفير.. السدود المغربية تنطلق في نونبر بمعدلات ملء تتجاوز الضعف مقارنة بالعام الفائت

    3 نوفمبر، 2026

    إحباط محاولة تهريب طن من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط: تفاصيل مثيرة!

    3 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter