استهجنت أحزاب إسلامية تونسية إعلان البغدادي لدولة الخلافة. ففي خطبة يوم 4 يوليو، استنكر رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إعلان الخلافة من جانب واحد قائلا “إعلان الخلافة الإسلامية عمل طائش غير مسؤول ويقوم على خلاف ما قامت به دولة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة التي استندت على الصحيفة وهي التي ضمنت للمسلمين ولغير المسلمين حقوقا وواجبات مثلما أصبح يسمى اليوم دولة المواطنة والتعدد الديني والمذهبي”.
بدوره اعتبر الحبيب اللوز من حزب النهضة في تصريح لإذاعة جوهرة إف إم يوم 5 يوليو أن إعلان الخلافة “يناقض الإسلام”. وأضاف اللوز “داعش هي مأساة أصابت الأمة الإسلامية. التنظيم نصب نفسه وفرض على الناس البيعة وهو ما يعتبر مأساة وإرهابا قد أصاب الأمة. لذلك أنا أدعو إلى محاربة التطرف بالفهم الصحيح للدين الإسلامي وليس باعتماد القوة”. وفي غضون ذلك، قال الاتحاد الدولي للعلماء المسلمين في بيان له بأن إعلان الخلافة الإسلامية من قبل داعش هو إعلان باطل شرعا، داعيا الفصائل الإسلامية إلى احترام المفاهيم الإسلامية التي لها جلالها بين الناس. وحذر الاتحاد من ربط مفهوم الخلافة الإسلامية بتنظيم اشتهر بين الناس بالتشدد. وقال اتحاد العلماء “انفصال تنظيم داعش عن الجماعة وإعلانه خلافة إسلامية، وتنصيب خليفة للمسلمين ومطالبتهم بمبايعته والانصياع لأوامره لا يستند إلى أي معايير شرعية ولا واقعية بل إن ضرره أكثر من نفعه”. سامي براهم الباحث في الحضارة الإسلامية يفسر موقف الأحزاب الإسلامية في تونس بالقول “هناك اختلاف عقائدي في المرجعية الدينية لداعش التي هي وهابية سلفية أما في تونس فالخلفية أشعرية مالكية”.
المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

