Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ضمان نزاهة الانتخابات آليات لا إعلانات نوايا

    ضمان نزاهة الانتخابات آليات لا إعلانات نوايا

    بواسطة دابا ماروك23 يونيو، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مصداقية كل حديث عن تلك النزاهة يمر عبر توفير شروط أساسية تدور حور دمقرطة الآليات التنظيمية والسياسية في إعداد وإجراء تلك الانتخابات.

    تعتبر الانتخابات الجماعية المقبلة محطة امتحان الإرادة السياسية للدولة المغربية حول الإصلاح السياسي والقطع مع كل الممارسات الماسة بالديمقراطية الانتخابية التي عرفها المغرب من قبل. وإذا كان الرهان يدور حول نزاهة تلك الانتخابات فإن تلك النزاهة تتأسس قبل الانتخابات وليس إبانها، وضمانها يتأسس على توفير شروط أساسية. والنزاهة في الانتخابات مفهوم شامل لا ينحصر في إعلان حسن نوايا الفاعلين السياسيين، ولا عن إعلان جهة ما ضمانها تلك النزاهة، لأن كلا الأمرين لا فائدة منه إذا لم يترجم إلى آليات ضامنة تعتبر شروطا جوهرية للحديث عنها. الضمانة الحقيقية لنزاهة الانتخابات في المغرب لها ثلاث ركائز أساسية، الأولى تتعلق بتنقية المنظومة الانتخابية من كل مداخل الفساد، والركيزة الثانية تتعلق بدمقرطة دور السلطة في كل أطوار العملية الانتخابية، والركيزة الثالثة تتعلق بتشديد الخناق على المال السياسي. ويجب التشديد على أنه بدون وجود هذه الركائز الثلاثة كحد أدنى فلا يمكن الحديث عن نزاهة الانتخابات. وفيما يتعلق بالركيزة الأولى المتعلقة بتنقية المنظومة الانتخابية من مداخل الفساد، ينبغي التأكيد على أن كل الاستحقاقات الانتخابية السابقة، كانت تنظم على أساس ما يمكن تسميته ب “الفساد المُمَأْسَس”، وهو يختلف عن تزوير نتائج الانتخابات، ويتعلق بآليات التحكم في تلك النتائج من خلال قوانين ومساطر وإجراءات إدارية غير ديمقراطية. فإذا كان الحديث عن النزاهة يعني تنقية المنظومة الانتخابية من تلك الآليات ومأسسة النزاهة فيها فنحن حينذاك سنكون قد حققنا أحد أهم شروط النزاهة. فما هي أهم تلك الآليات؟ الآلية الأولى، التقسيم الانتخابي والأسس السياسوية التي تحكمه وتجعله يتم بناء على حظوظ الأحزاب المتنافسة. الآلية الثانية، نمط الاقتراع، حيث أن اختلالات التقسيم الانتخابي تكون المدخل العملي للالتفاف على نظام الاقتراع اللائحي الذي اعتمد مند انتخابات 2002 التشريعية لصالح الاقتراع الأحادي الاسمي في الدورة الواحدة، الذي ظل العمل به في جميع المحطات الانتخابية التي عرفها المغرب مند 1960. حيث يفرز التقسيم دوائر انتخابية لا يمكن فيها اعتماد اللائحة التي اعتبرت إحدى أنجع آليات رفع نسبة المشاركة ومحاربة شراء الذمم والمتاجرة في التزكيات، ويفرز التقسيم وضعا يغلب فيه نمط الانتخاب الفردي، مما يفسح المجال لكل أشكال الفساد التقليدية. ونكون أمام مشهد انتخابي يتساكن فيه النمطان بما يحقق أهدافا محددة على مستوى الخريطة السياسية. الآلية الثالثة، اللوائح الانتخابية التي تستميت وزارة الداخلية مند عهد إدريس البصري، على المحافظة عليها والقيام كل مرة بما تسميه مراجعتها مراجعة تحافظ على لا دستوريتها بصفتها تحد الحق الدستوري لكل مغربي بالغ 18 سنة في التصويت، لتحصره فقط في المسجلين في تلك اللوائح التي تصمد فيها اختلالات خطيرة أمام تلك المراجعة، من جهة أولى، للتحكم في نسبة مشاركة شكلية تكون مرتفعة، ومن جهة ثانية ل”ضمان” خزان من الأصوات يمكن التلاعب به في أي وقت، ويتكون من أسماء الموتى، والأسماء المكررة، في حين أن المطلوب اليوم وفي عهد تملك كامل المعطيات المتعلقة بالناخبين وضع لوائح جديدة على أساس البطاقة الوطنية وحدها. الآلية الرابعة، عدد مكاتب التصويت التي تشكل تحدي كبير ليس فقط أمام مراقبة الأحزاب المتنافسة بل أيضا أمام آليات المراقبة المحايدة، ولا توجد هناك مبررات موضوعية تبرر عدد مكاتب التصويت يفوق الأربعين ألف مكتب. فأي حزب يمكن تغطيتها؟ وأي جهة مراقبة يمكنها الحضور في مِعْشارها؟ الآلية الخامسة، الإشراف على الانتخابات، فنتساءل عن سر تفرد وزارة الداخلية بالإعداد والإشراف معا، وما تضمنته القوانين السابقة من حضور للقضاة ليس أكثر من عملية تجميل مفضوحة، حيث أن القضاة إنما يشهدون على نتائج تمت صناعتها في مكاتب التصويت التي لا يحضرون فيها، ولا يمكنهم تقنيا تغطية عددها الذي لا يمكن أن يضمن تغطيتها سوى وزارة الداخلية ومافيا الفساد الانتخابي. وهكذا نجد أن الآليات الأساسية التي يمكن من خلالها الحديث عن النزاهة الانتخابية في منظومتها، تتمحور حول دمقرطة التقسيم الانتخابي، ووضع لوائح انتخابية جديدة أو اعتماد البطاقة الوطنية في الانتخاب، وإشراف القضاء، واعتماد عدد من مكاتب التصويت يتناسب مع معدل القدرة الفعلية لأكبر خمسة أحزاب على الأقل، وتعميم نمط الاقتراع على أساس اللائحة. واعتماد يوم الصمت الانتخابي كما هو الشأن في كثير من الدول، مما يتيح للناخبين تحقيق حرية الاختيار ويمكن السلطات من ضمان مراقبة وقف الحملات الانتخابية قبل يوم التصويت، وغير ذلك من الميزات الديموقراطية. الركيزة الثانية لضمان نزاهة الانتخابات تتعلق بدمقرطة دور السلطة في كل أطوار العملية الانتخابية، و هنا نفتح قوسا يتعلق بالإعلان الأخير لوزير الداخلية في البرلمان حيث ظهر أن وزارته تتفرد بالإعداد للانتخابات، مما يجعلها “حكومة” داخل الحكومة، وما يعني أن الحكومة وأغلبيتها البرلمانية ستكون أمام سياسة الأمر الواقع، و ستعتمد “الأساليب القديمة” في تمرير قوانين لا ترضي أحدا. وإذا تجاوزنا مشكلة التفرد بإعداد مشاريع القوانين، فإن دور السلطة يكون أيضا حاسما في باقي أطوار العملية الانتخابية، ولعل أكبر مطلب في هذا الصدد يتعلق بالقطع مع الأدوار التي يلعبها أعوان السلطة وممثليها في استمالة الناخبين، خاصة في البوادي والقرى والأحياء الهامشية في المدن. و يتعلق أيضا بالصرامة في تطبيق القانون، والفعالية في التدخل في محاربة الفساد الانتخابي وخاصة المتعلق بشراء الذمم وتهريب المنتخبين. إلى غير ذلك من الأدوار التي يجب أن تقوم بها السلطات المحلية في احترام كامل وصارم للقانون. الركيزة الثالثة لضمان نزاهة الانتخابات تتعلق بتشديد الخناق على المال السياسي، فهذه الآفة المفسدة للعمليات الانتخابية أخذت في التوسع بشكل مقلق مع كل انتخابات، ولوزارة الداخلية تجربة في محاربتها لكن من الناحية العملية لا يتم التدخل بالفاعلية المطلوبة والكافية لوقفها. وإذا استمرت هذه الظاهرة بنفس المستويات التي شهدتها الانتخابات السابقة، فمن الصعب الحديث عن نزاهة فعلية وحقيقية. وبالرجوع إلى ضمان النزاهة في الانتخابات المقبلة نرى مما سبق أن مصداقية كل حديث عن تلك النزاهة يمر عبر توفير شروط أساسية تدور حور دمقرطة الآليات التنظيمية والسياسية في إعداد وإجراء تلك الانتخابات. وكل حديث عن وجود ضمانات عن تلك النزاهة لا يستند على توفير تلك الشروط يعتبر مجرد وعود سياسية وإعلان حسن نوايا.

    المصدر: حسن بويخف نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter