وقعت بورصة الدار البيضاء، أول أمس الثلاثاء بتطوان، اتفاقية شراكة استراتيجية مع مجموعة بورصة لندن، التي تعد من بين أهم البورصات العالمية ومركزا ماليا واستثماريا مرموقا.
وفي هذا الصدد، أفاد بلاغ لبورصة الدار البيضاء بأن هذه الشراكة الاستراتيجية تعكس التزام المركزين الماليين بتعزيز الجاذبية الدولية للمغرب، الذي يعد بمثابة قطب مالي وإقليمي.
ومن خلال الاتفاقيات الثلاث الموقعة في تطوان أمام الملك محمد السادس، ستعمل بورصة لندن وبورصة الدار البيضاء بالتعاون مع مختلف الفعاليات الاقتصادية والمالية المغربية، على تطوير السوق المالي المغربي، وخاصة من خلال خلق سوق مخصص للمقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية وفق معايير دولية.
وتهدف هذه الشراكة أيضا إلى وضع منتجات مالية جديدة، والاستفادة من خبرة بورصة لندن وإرساء وتطوير بنية أساسية للسوق تواكب دينامية ونمو الاقتصاد المالي بالمغرب.
كما تروم الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين إنشاء لجنة استشارية تتألف من مختلف ممثلي السوق المالي المغربي مكلفة بتنفيذ خطة عمل الشراكة، فضلا عن لجنة توجيهية تناط بها مهمة الإشراف على تطبيق مخطط العمل.
في سياق ذلك، أعرب المدير العام لبورصة الدار البيضاء، كريم حجي، عن اعتزازه بتوقيع هذه الشراكة، التي ستعزز حسب قوله، التعاون القائم منذ سنة 2012 بين بورصة الدار البيضاء ونظيرتها بلندن، بما سيتيح لبورصة الدار البيضاء تطوير السيولة المالية وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للأسواق المالية.
وقال بهذا الخصوص: «إنني على اقتناع بأننا معا سنشيد قاعدة متينة ستفتح الطريق أمام فرص أخرى للأعمال والاستثمار في شمال وغرب ووسط إفريقيا».
من جانبه، قال كزافييه روليت، المدير العام لمجموعة بورصة لندن إن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين بورصة لندن وبورصة الدار البيضاء تتيح فرصا ضخمة للأعمال على مستوى المغرب وشمال وغرب ووسط إفريقيا، معربا عن اعتقاده بأنها ستقوي أكثر الروابط الاقتصادية بين المملكة المتحدة والمنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة بورصة لندن، التي تم تأسيسها في سنة 1801 في لندن، تعد ثالث أكبر بورصة عالمية ومن أهم البورصات الأوروبية. وهي خاضعة لوصاية وزارة الاقتصاد والمالية في إطار دفتر تحملات. وتضم أكثر من 2500 من الشركات البريطانية والدولية المتداولة أسهمها من قبل المستثمرين.

