قدمت فرقة مسرح فنون عرضا ماقبل الأول لمسرحيتها الكوميدية الاجتماعية التحسيسية الجديدة لموسم 2014 التي تحمل عنوان: “السلامة وستر مولانا”، والتي ألفها الفنان المبدع أنور الجندي وأخرجها الأستاذ المتمكن عبد المجيد فنيش على خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط أمام جمهور غفير تتبع العرض بجودته وتمتع بجل مشاهده وفصوله الفنية الراقية المتميزة بالفرجة الهادفة الخالية من الرداءة والتفاهة التي تطبع بعض الأعمال التي أريد لها ترسيخ ذلك باسم الإبداع الجديد.
وتتطرق ” السلامة وستر مولانا ” لقصة السائق (با عبد الغفور)، الرجل الطيب، الذي أمضى حياته في نقل المواطنين على متن حافلات (توصل بخير) لصاحبها عبد الصبور الرجل المستقيم. زواج السائق أثمر فتاة وحيدة (سليمة) المجازة، التي تعتبر أباها مثلها الأعلى في الحياة، إذ أفنى حياته في نقل المسافرين والحفاظ على سلامتهم بمنتهى الصدق والتفاني وبدون حوادث سير، فآلت على نفسها أن تحذو حذوه وتقتفي أثره وتكمل المسيرة، مكرسة فكرة “حرفة بوك لا يغلبوك”. وانطلاقا من هذا القرار، اختارت سليمة بإرادتها وعزيمتها القويتين في هذه المسرحية الكوميدية الاجتماعية، بأن تكون سائقة لإحدى حافلات “توصل بخير”، رغم معارضة والدتها للازهور لهذه المهنة…تخللت مشاهد المسرحية عروض فنية رائعة من تراث الدقة المراكشية في تويشيات جذبت إليها الحضور الوازن الذي شكل من صحفيين وفنانين ومهتمين وباحثين وعائلات عاشقة لأب الفنون المغربي. “السلامة وستر مولانا” من تشخيص أسماء فنية لامعة لها وزنها وحضورها المستمرين كمصطفى داسوكين، نعيمة إليأس، نجاة الخطيب، آمال الثمار، حسن مكيات، وفاء المسعودي، جميل(عثمان هشام) جمال بنشيبة ، المواكبة الفنية للعمل: الأم الروحية للفرقة ومجبوبة المغاربة الحاجة فاطمة بنمزيان شافاها الله نعم الشافي. وتجدر الإشارة أن الفرقة تقوم بجولة فنية داخل المغرب وخارجه تحت إشراف وزارة النقل والتجهيز واللوجستيك وبدعم من اللجنة الوطنية من حوادث السير، وذلك في إطارالتحسيس بأهمية السلامة الطرقية، والحد من حوادث السير، واحترام قانون الجولان.
المصدر: عبد العالي نجاح نشر في الشرق المغربية

