اعتبر الأمن العام لجماعة العدل والإحسان بالمغرب، محمد عبادي، أن محاولة الإصلاح من داخل ما وصفه ب”البيئة الفاسدة الملوثة” هي “عين الجهاد”، مضيفا أن “ما يترتب عنه من أجر عند الله لا حصر له”.
وقال عبادي، في حوار مع جريدة “التجديد”، نشرته في عدد اليوم، الجمعة 23 ماي، أن اختيار الجماعة “عدم المشاركة السياسية المباشرة” لا تشكل الاستثناء، معتبرا أن مشاركة الحركات الإسلامية في كل من مصر والسودان وتونس والجزائر وفلسطين وموريتانيا… “لا تغري ولا تشجع”. وفي سياق متصل، ذهب القيادي في جماعة الراحل عبد السلام ياسين، أن الأوضاع في ظل ما يعرف بالربيع الديموقراطي “لم تستقر بعد” وأنها “تتفاعل” وأن “الصراع مستمر ومصالح القوى الخارجية والداخلية تتشابك، والأمة بمقدراتها هي الفريسة والضحية”، داعيا الحركات الإسلامية إلى أن “تعي فقه المرحلة، وأن تحاول أن تكون صمام الأمان، وأن تقود سفينة التغيير في هذه الأمواج العاتية إلى بر الأمان بحنكة فائقة”. وعن تقييم للعلاقة الحالية بين مكونات الحركة الإسلامية والعلمانية، أشار محمد عبادي إلى أنه “يطبعها في الغالب التشنج والتوجس وسوء الظن والاتهامات المتبادلة”، لافتا الانتباه في المقابل إلى أن التحديات الكثيرة “تفرض على الجميع العمل على إذابة الجليد ومد الجسور”.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

