غادر فريق الوداد الفاسي القسم الأول من البطولة «الاحترافية» إثر اكتفاءه بنتيجة التعادل السلبي أمام ضيفه الدفاع الحسني الجديدي، في إطار مباراة مؤجل الجولة 27، وهو التعادل الذي لم يخدم مصالح الفريق الفاسي وعجّل بنزوله إلى القسم الوطني الثاني دون انتظار فعاليات الجولة الأخيرة.
وكان فريق الوداد الفاسي مطالبا بتحقيق الانتصار أمام الدفاع الجديدي، في المباراة التي أقيمت مساء أول أمس الأربعاء بمركب فاس الكبير، إن أراد الإبقاء على حظوظه إلى آخر جولة، وكان قريبا من تحقيق ذلك، غير أن لاعبيه أضاعوا الكثير من الفرص ، بداية من المهاجم رشيد تيبركانين، الذي أهدر ضربة جزاء في الدقيقة الـ 53.
ولم يستغل وداد فاس الانهيار البدني، الذي لحق بلاعبي الدفاع الجديدي، خصوصا عند منتصف الجولة الثانية، إذ أصبح دفاع الجديدة عبارة عن ممرات آمنة لمرور مهاجمي وداد فاس، الذين عجزوا عن ترجمة الفرص إلى أهداف، كما أن الحظ عاكس الفريق، حين ارتطمت إحدى تسديدات المهاجم تيبركانين بالقائم الأيمن للحارس محمدينا.
وأثرت نتيجة التعادل على نفسية المدرب فؤاد الصحابي، الذي مكث وقتا طويلا على أرضية ملعب فاس، ولم يقو على تقديم تصريحات لوسائل الإعلام، وحين حاول ذلك ذرفت عيناه بالدموع، الأخير أكد أن فريق الوداد الفاسي لا يستحق النزول إلى الدرجة الثانية.
وقال الصحابي إن الضغط النفسي أثر سلبا على لاعبي الفريق، الذين أهدروا سيلا من الفرص السانحة للتسجيل، مشيرا إلى أن اللاعبين قدموا ما بوسعهم من أجل تحقيق الفوز و انتظار مباراة الكوكب المراكشي.
وأوضح الصحابي أن الحظ جانب الفريق في مباراته أمام الدفاع الجديد كما كان الشأن عليه في مجموعة من المقابلات، مبرزا أن وجود الفريق وحيدا و بدون مساندة و تشجيع من المكتب المسير ساهم بشكل كبير في عملية النزول.
وأضاف مدرب وداد فاس أن الفريق غادر القسم الأول مع انتهاء مرحلة الذهاب، غير أن عزيمة و إصرار اللاعبين أجل ذلك إلى حدود الجولة ما قبل الأخيرة من البطولة.
وعن مستقبله مع وداد فاس، قال الصحابي أنه من الصعب الحديث عن الاستمرار بالفريق، وهو الذي كان قريبا من الرحيل لعدم وجود محاور بجانبه، كما أنه من الصعب أن تتغير عقلية الفريق، الذي كان، طيلة المواسم الأربعة الماضية، ينتظر الجولات الأخيرة من أجل ضمان البقاء بالقسم الأول.

