Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » “الكيف” المحظور … “الكيف” المباح

    “الكيف” المحظور … “الكيف” المباح

    بواسطة دابا ماروك9 أبريل، 20143 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في وقت من الأوقات، كان يعتبر مدخّن “الكيف” شخصا ليس كسائر خلق الله. كانت النظرة إليه فيها خليط من التبرّم والإعجاب؛ من النفور والتقرّب. كان المدمنون عليه، على العموم، من الحرفيين، لكن أغلبيتهم كانت، على وجه أخص، من الخرّازة (الإسكافيون)، والفرناتشية (أصحاب الأفرنة)، والجزّارة، وبائعي الخضر، والطبّالة والغياطة، وسائقي الشاحنات والعربات. أما باقي المتعاطين لتدخين “الكيف”، فتجد فيهم بعض الأعيان والوجهاء، وبعض رجال التعليم، والممرضين، والموظفين والمستخدمين، وبعض الطلبة، إلى جانب عاطلين. وبالرغم من أن “الكيف” كان “يخلع”، فإن أمهات ذلك الزمان، من ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، كنّ يجدن في مدمن هذه العشبة “الكيف”، الذي يوجد في الدرب أو الحيّ، الحلّ الأنجع، بحيث لا يتردّدن في التوجه إليه كلما شعرن بإصابة أطفالهن بإسهال أو وجع أو دوخة أو شيء من هذا القبيل. فكان الرجل يأخذ أنفاسا عميقة من “السّبسي” (غليونه العجيب) وينفث دخانا كثيفا على وجه الطفل ورأسه؛ فتنصرف الأمّ وهي تردد “الله يرحم والديك”. ولا تكاد تعود إلى المنزل حتى تعود الحيوية إلى طفلها. هذا ما كان شائعا ومعروفا عن الأثر العجيب لعشبة “الكيف”، والتعامل معها في مغرب كانت مناطق كثيرة منه معروفة بزراعتها، لدرجة أن فيلما أجنبيا شهيرا تمّ تصويره في المغرب حول الموضوع تحت عنوان “طريق الكيف” (la route du kif)، أثار فضولنا ونحن بعد صغار. اليوم، يعود موضوع “الكيف” ومادة “الكيف” إلى الواجهة، وعلى مستوى عال. اليوم، يصل إلى علم البعض منافع “الكيف”، والمناداة باستغلاله واستعماله مادة طبية تصلح للعلاج. وهذا يؤكد ما ذهب إليه المجتمع المغربي قبل أكثر من ثماني وخمسين سنة حين أقبل، بدون حرج، على هذه العشبة كمادة ووسيلة علاج فعّالة؛ وتكيّف معها المجتمع بشكل تلقائي كما كان “يتكيّف” صاحب “السبسي” بكل نشوة وهو يأخذ النّفس تلو النّفس؛ كما يؤكد أهمية مقولة “الضرورات تبيح المحظورات”، بمعنى أن فئة عريضة من السياسيين والحقوقيين أصبحت تقرّ، اليوم، من أعلى منابر البرلمان والأحزاب والإعلام والمنظمات والهيئات، بأهمية العشبة العجيبة، وتنادي بإباحة ما كان محظورا، واستغلاله بما ينفع البلاد والعباد. من المفيد القول إن تجربة إقناع مزارعي هذه العشبة بالتحوّل إلى نشاط زراعي آخر، لم تعط ما كان منتظرا منها. وهذا شيء طبيعي. فالمزارع الذي كان يكسب من زراعة “الكيف” مدخولا أكبر وقارا، وجد نفسه في وضع أسوأ، ممّا دفع عددا غير قليل منهم إلى صرف النظر عن النشاط الزراعي الجديد الذي تقترحه الدولة. ناهيك عن أن المتابعين في هذا النشاط المحظور يتجاوز أربعين ألف شخص. وهذه إشكالية أخرى. التوجّه الجديد في هذا المجال يطالب برفع الحظر الرسمي عن عشبة وجدت في المغرب التربة الخصبة لها، لكن عملية التحويل التي خضعت لها العشبة من طرف سماسرة وتجّار ومهرّبين كبار لتصبح في دائرة المخدّرات الخطيرة أو الصلبة، هي التي جعلت منها خطرا تجب محاربته، علما أن “الكيف” في حدّ ذاته ليس مادة مخدّرة ولا خطيرة. تبقى مشكلة آلاف الأشخاص المتابعين في هذه القضية، ومن ورائهم آلاف الأسر التي كانوا يعيلونها، قائمة مادام أن التصوّر الشامل والنهائي، ربما، لم يتم التوصّل إليه، ومن ضمنه العفو عن هؤلاء الأشخاص الذين كيّفوا حياتهم ومعيشتهم ومستقبلهم مع “الكيف” الذي ظهر أن فيه مآرب أخرى … نافعة. رُبَّ ضارّة نافعة.

    المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار أعشاب الكيف المغرب تدخين علاج
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter