يحاول مصطفى الحسناوي، المعتقل المحكوم بثلاث سنوات سجنا بتهم تتعلق بالإرهاب، أن يظهر على أنه معتقل رأي ولا علاقة له بالحركات الإرهابية والجهاديين في العالم، لكن الصور التي نشرها شقيقه الزبير خير دليل على أن الرجل متشبع بالفكر الجهادي، بل إن الزبير الحسناوي، الذي التحق بسوريا منذ دجنبر سنة 2012، ليس سوى فرع لشجرة من الإرهابيين. وقد نشر الزبير الحسناوي صورا لشقيقه مصطفى وخلف الصور تظهر شعارات “شام الإسلام” وهي حركة إرهابية أسسها إبراهيم بنشقرون العلمي أحد معتقلي
غوانتانامو
للقتال بسوريا وشعارات “الدولة الإسلامية في
العراق
والشام داعش” التي يتزعمها أبو بكر البغدادي الذي بايعته مدام المجاطي أميرا بالإضافة إلى صور جهاديين يحملون أسلحة. فوجود الزبير بسوريا وكون شقيقهما الآخر خالد هو الذي قاد عملية التحاقهم سابقا ببؤر التوتر يفيد أن الثلاثة يشكلون شجرة إرهابية، مهما ادعى مصطفى الحسناوي، الذي يريد أن يقدم نفسه على أنه صحفي حيث كان يشتغل بالسبيل وقبلها بالتجديد التابعة للتوحيد والإصلاح. فمصطفى الحسناوي اقتنع سنة 2008 بالفكر الجهادي، وفق إدلاءاته للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك عن طريق صديقه عبد العظيم لكبير، العملياتي بتنظيم القاعدة الذي أسر له بمشروعه الجهادي من أجل الالتحاق بالمنطقة الأفغانية
الباكستانية
صحبة صهره محمد لعرج وزوجته حبيبة لعرج، وكان الحسناوي رفقة العناصر المذكورة بالإضافة إلى عبد الوهاب الهراوي غادروا المغرب سنة 2009 على طائرة واحدة حيث التقوا بإسطنبول بمحمد لعرج، وكان عبد العظيم لكبير وزوجته سافرا في اتجاه
طهران
بجوازي سفر ألمانيين، بينما مصطفى الحسناوي والمتطوعين الآخرين تم التكفل بهم من طرف مهربين أتراك لنقلهم إلى الحدود مع
باكستان
، وعاد مصطفى الحسناوي إلى المغرب بعد تعذر وصوله إلى
باكستان
نظرا لمماطلة الموصلين وأقام مصطفى الحسناوي ومن معه في منطقة حدودية. وعاد مصطفى الحسناوي إلى المغرب سنة 2010 والتقى بالرباط بعبد العظيم لكبير الذي أخبره أنه أقام بوزيريستان صحبة الجماعة الإسلامية للأوزبك حيث خضع لتداريب عسكرية واستعمال الأسلحة وتم تكليفه بترشيح عناصر لهذه المهمة. هذا هو مصطفى الحسناوي الذي يريد أن يقدم نفسه على أنه معتقل رأي والذي تتبنى بعض الجمعيات الحقوقية الدفاع عنه، مع العلم أن اعترافات الحسناوي كلها تورطه في الانتماء للجماعات الإرهابية.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

