أجج ساكنة قيادة كفايت ، التي تبعد عن وجدة بحوالي 80 كلم و التابعة ترابيا إلى إقليم جرادة ، وقفة احتجاجية يومه الأحد 23 دجنبر الجاري، شارك فيها ما يزيد عن 350 شخصا من جميع الشرائح الاجتماعية، رفعت من خلالها عدة شعارات، تدعو إلى التعايش، والوحدة، والتضامن، وعدم التمييز، وفق مبادىء حقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها، وتندد، وتشجب كل ما من شأنه إذكاء فتيل الصراع القبلي،
وفي إتصال هاتفي أجرته ” رسالة الأمة” مع فعاليات جمعوية منظمة للحركة الإحتجاجية ، حول دواعي وأسباب غضب ساكنة قرية تكافايت ،الذين داعوا إلى الخروج بصورة نهائية من دوامة الصراعات التافهة، ذات الخلفيات، والنعرات القبلية، متشبثة بمبدإ العمل المشترك، وضرورة الاستقرار الاجتماعي، وتوحيد الجهود في إطار مبدأ المواطنة والانفتاح. حيث إعتبر الغاضبون ، أنه في سياق ما استجد من أحداث، مظهره قرية تكافايت يوحي بغير ما يحمله جوهرها من خلفيات تسعى إلى تفتيت، وتمزيق النسيج الاجتماعي المتجانس والمتماسك لساكنة قيادة كفايت، والمجسد على أرض الواقع في شتى الميادين، الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والعمل الجمعوي، والتعاوني، والحقوقي، حيث نلمس، ونلاحظ تكاثف الجهود بين مختلف الفعاليات والطاقات على اختلاف أصولها الاجتماعية، بعيدا عن كل النعرات القبلية والعرقية، وهذا ما أدى بالفعل إلى تغيير الواقع المعيش نحو الأفضل. واعتقادا مهنا بأنهم قد خرجوا بصورة نهائية من دوامة الصراعات التافهة ذات الخلفيات والنعرات القبلية، وذلك بتضحيات وجهود أبناء من هذه البلدة، مخلصين ومؤمنين بمبدأ العمل المشترك، وضرورة الاستقرار الاجتماعي، وتوحيد الجهود في إطار مبدأ المواطنة والانفتاح الذي أصبح ضرورة عالمية بامتياز، لاحظوا بروز وقائع متتالية، تنم عن خلفيات تهدف إلى تغيير عزمهم حسب تلاوة البيان الختامي عن كون الصراع الذي يخوضونه هو ضد التخلف، والتهميش، والإقصاء، وغايته الأساسية والوحيدة هي التنمية، وإعادتنا عشرات السنين إلى الوراء، وإتهموا جهات مجهولة بإسقاطهم في براثين الصراع التافه والبائد الذي يعرفه الجميع، وهذا الجميع يعلم ثقل الفاتورة المؤداة بسببه على مستوى التنمية، والاستقرار الاجتماعي. و أدان المحتجون : استغلال الوقفات لتمرير خطابات ملغومة، الهدف منها إحياء الصراع القبلي من خلال طرح مشكل أراضي الجموع من منظور شوفيني متعصب، في تناقض مع الحق في المواطنة، والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، خاصة الحق في المساواة والكرامة. وفي هذا الإطار، نبهوا الجهات المختصة إلى أن أراضي الجموع تعتبر مشكلة حساسة وملغومة، وكل سعي إلى إثارتها في سياق شعبوي، أو سياسوي غير مسؤول، ولا يراعي في ذلك واقع البنية الاجتماعية، وجوانب الأمن، والاستقرار، وتحديات التنمية، وتكافؤ الفرص، من شأنه فتح الملف على المجهول. واستحضارا للماضي، وتقديرا لأهمية وخطورة المرحلة، واستشراف المستقبل، و أعلن المحتجون عن إيماننهم بالمصير المشترك لكل المواطنين القاطنين بالمقاطعة، ودعوتهم لكل الفعاليات، والفاعلين على اختلاف أصولهم وطاقاتهم إلى نبذ كل ما هو ماضوي، ولا يتماشى مع متطلبات ورهانات المرحلة، والانخراط الفعال في كل مجهود يجعلنا في مستوى التحديات المحلية والوطنية، مع إعادة التأكيد على التشبث بالوحدة الوطنية والترابية.
المصدر: ادريس الخولاني نشر في رسالة الأمة

