Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » استغلال الدين في السياسية من الزاوية المعاكسة

    استغلال الدين في السياسية من الزاوية المعاكسة

    بواسطة دابا ماروك2 يناير، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    غريب امر بعض العلمانيين اليساريين اوالمتياسرين يعيبون على الاسلاميين استغلال الدين في السياسة، لكنهم لايتورعون مطلقا ان يستعملوا الدين ولكن من زاوية اخرى اومعاكسة استفزازية لجلب الانظار اليهم واثارة نقاش يقولون من خلاله انهم موجودون بالمشهد السياسي بخلق معارك جانبية هامشية، وفي الوقت نفسه جس نبض المجتمع لقياس مدى مناعته ومقاومته لكل ما يمس دينه وقيمه.

    ويستغل اولئك العلمانيون والمتياسرون ركوبهم لمسالة دينية واثارة الجدل حولها لتسجيل حضور اعلامي في المشهد بعد العجز عن الحضورالسياسي النوعي في المجتمع بما يطور الحياة السياسية نحو الاحسن والافضل، ولكنهم لاينتبهون الى ان اثارة الجدل في قضايا دينية محسومة بالنص او قطعية وليست مجالا للاجتهاد تاتي بنتائج عكسية لما يريدونه. ويندرج فيما سبق الخرجة الغريبة للكاتب الاول لحزب الاتحاد الاشتراكي ذ ادريس لشكر في مؤتمر خاص بقطاعه النسائي، بمطالبة المساوة بين الرجال والنساء في الارث والدعوة لالغاء تعدد الزوجات وعدم الاكتفاء بتقييده مدخلا ذلك تحت يافطة ضرورة الاجتهاد في الدين. وقبل ذلك سبق لاخرين محسوبين على اليسار او العلمانية المتشددة ان دعوا للسماح للناس بافطار رمضان بشكل علني، والسماح ببيع الخمر للمسلمين، وغير ذلك من الدعوات والخرجات التي لقيت استهجانا واستنكارا من المغاربة. وبالطبع السيد لشكر يعرف جيدا وهو رجل قانون أن الطفل في الكتاب يعرف القاعدة المعروفة، انه لا اجتهاد مع النص، وان تفصيل الارث وتوزيعه امر توقيفي محسوم محدد بنص القران الكريم وامر قطعي لايمكن ان يدخله اجتهاد بشري والا لما فصله الله تعالى. ويعلم ذ لشكر جيدا وهو المحامي ، ان عدد من النساء في عدد من مناطق المغرب يطالبون الرجال بحقهم في الارث فقط بماينص عليه القران الكريم، ولكنهم للاسف لايحصلن عليه الا بمشقة الانفس وربما لايحصلن عليه مطلقا، واستحضر هنا نصيب النساء الضائع في مايعرف باراضي الجموع ، الامر الذي اثار نقاش بعد وقفات احتجاجية، ويبدو أنه في اتجاه التصحيح. كما يعلم ذ لشكر جيدا ان مطلب المساوة في الارث سبق وان حسم امره عندما ماتمت عملية اصلاح مدونة الاسرة من خلال لجنة معينة من الملك محمد السادس بصفته اميرا للمؤمنين عندما قال تحت قبة البرلمان وبوضوح كامل وصيغة لا تقبل اللبس “بصفتي أميرا للمؤمنين لا يمكنني أن أحل حراما أو أحرم حلالا”. ويعلم ذ لشكر ان تعدد الزوجات ليس مشكلة خطيرة في المغرب وليست واحدة من اولويات المغاربة حتى يثير النقاش حولها في هذه الظروف، لان ظاهرة التعدد قليلة جدا في المغرب، ولان شريحة واسعة من الشباب المغربي لم تجد شغلا لتستطيع الزواج بواحدة فكيف بثانية او ثالثة، بمعنى ان التعدد بات واقعيا واجتماعيا غير ممكن، فلماذا الاصرار على تحويل هذا الواقع الى حقيقية تشريعية؟ اعتقد أن خرجة ذ لشكر لاتعبر عن قناعة كل اعضاء حزب الاتحاد الاشتراكي بل تعبر عن قناعته كشخص وفئة قليلة معه، وانه سعى لاثارة الجدل حول قضية تعتبر من القطعيات في الدين الاسلامي من جهة للهروب من مشاكل يعانيها داخل الحزب بعد انتخابه امينا عاما بطريقة طرحت اسئلة عديدة اثارتها الصحافة الوطنية في حينه وماتزال تداعياتها مستمرة ، ومن جهة ثانية لاثارة زوبعة يسقط في فخها متشددون فيستغلها لشن حرب على الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية وبذلك يصبح حديث اعلام علماني فرنكفوني موجه مستعد لشن حرب على الاسلاميين سواء بالحق وبالباطل. وللأسف ذلك ماحصل، حيث هاجم شخص يدعى ابوالنعيم الاتحاد الاشتراكي و كفر كاتبه الاول وهو امر غير مقبول . لكن الحزب المذكور وقيادته سارعت وبشكل غريب لربط “الفتوى” المدانة بالانتقادات التي وجهتها حركة التوحيد والاصلاح لخرجة الزعيم الاتحادي بشكل يذكر بالمثل الشعبي ” طاحت الصومعة علقوا الحجام” فما علاقة تلك”الفتوى” بانتقادات قيادات من حركة “التوحيد والاصلاح” ؟ هذا خلط لما لاينبغي ان يخلط، ودعوة لتكميم الافواه عن النقد والحوار البناء مادام ذلك في اطار حضاري راقي وبدون عنف لفظي او تكفير ديني او سياسي. وبدل التركيز على القضية الاساسية التي هي استفزاز مشاعر المغاربة الدينية والتطرف في ذلك و التطرف المضاد المقابل، سعت القيادة الاتحادية لتحويل المعركة مع حركة التوحيد والاصلاح وطرح علاقتها مع حزب العدالة والتنمية و اثارة فصل مسالة فصل الدين عن السياسة ، مما يطرح علامات استفهام كبيرة على مقصد الخرجة من اساسه والرغبة في افتعال معركة مع تيار وسطي معتدل ولمصلحة من؟ وتجاهلت القيادة الاتحادية بقصد او بغيره انها بهجومها على تيار الاعتدال والوسطية تقدم خدمة مجانية لتيار التشدد من حيث تريد ان تحتج عليه، ولكن الامل كبير في العاقلين والحكماء في الاتحاد الاشتراكي لايقاف هذا العبث والمعركة الوهمية والتركيز على المعارك الحقيقية للشعب المغربي وهي معركة الاصلاح الديمقراطي ومحاربة الفساد والحفاظ على الاستقرار الذي تنعم به بلادنا والحمد لله في محيط مضطرب، ومسؤولية الحفاظ على هذا الاستقرار والحرص عليه مسؤولية الجميع وخاصة السياسيين والجمعويين بعدم الانجرار وراء الاهداف السياسوية الضيقة ومايفرق والتركيز على ما يجمع ويوحد وهو كثير.

    المصدر: محمد عيادي نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من إدانة إلى الحظر الرقمي.. محكمة الاستئناف بالرباط تنهي الفصل المتعلق باليوتيوبر “بن نسناس”

    27 أكتوبر، 2026

    النيجر: الجيش الجزائري يعزز وجوده في قاعدة “برخان” الفرنسية

    27 أكتوبر، 2026

    أمن مكناس يوقف شاباً عشرينياً بسبب استعراضه سلاحاً أبيض على مواقع التواصل الاجتماعي

    27 أكتوبر، 2026

    إهدار المليارات وفنادق خاوية.. مهنيون في السياحة بأكادير يطرحون تساؤلات على أخنوش وأشنكلي

    27 أكتوبر، 2026

    الصيادلة يطالبون الوزير المنصوري بحوار جاد حول القطاع وإصلاح الاختلالات

    27 أكتوبر، 2026

    المهرجان الدولي للعود في تطوان يكشف عن تاريخ دورته الجديدة: أجواء موسيقية تنتظرنا

    27 أكتوبر، 2026

    يهم ساكنة الدار البيضاء.. إطلاق أربعة خطوط جديدة تعزز خدمات النقل بالمدينة هذا العام

    27 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: حرارة مرتفعة فالصحراء وأمطار متفرقة فبعض المناطق الرائعة بالمغرب

    27 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي الأوداية ترد على كبريات ادعاءات المحامي حول ترحيل سجين وعزله في زنزانة انفرادية

    27 أكتوبر، 2026

    عودة مرض الدفتيريا بالمغرب: أهمية التلقيح في حماية صحتنا وصحة أبنائنا

    27 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: مطارات المغرب تستقبل أكثر من 29 مليون مسافر حتى نهاية شتنبر 2026

    27 أكتوبر، 2026

    خيام الملابس المستعملة “البال” تسدّ الطرقات في سوق أربعاء طماريس

    27 أكتوبر، 2026

    مراكش: فرقة مكافحة العصابات تفكك عصابة حاولت إحراق سائق تاكسي

    27 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لرواندا يطلقان بكيغالي المرحلة الخامسة من برنامج «معا، نستمع بشكل أفضل»

    26 أكتوبر، 2026

    قريبًا.. الجاموس البرازيلي يزين موائد المغاربة!

    26 أكتوبر، 2026

    إجراءات تحويل ملكية السيارات.. «نارسا» تطلق تسهيلات جديدة لتبسيط المساطر الإدارية المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: مجلس الأمن يخطو نحو نهاية النزاع مع البوليساريو

    26 أكتوبر، 2026

    سفير اليمن بالمغرب يسلط الضوء على أسباب الصراع مع الحوثيين ويكشف عن تأثير الدور الإيراني في حديثه لـ Le360

    26 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر والنيجر.. ما هي آفاق التقارب بين هاذين البلدين؟

    26 أكتوبر، 2026

    إطلاق خط حافلات جديد يربط الرحمة والكورنيش ومستشفى مولاي يوسف في الدار البيضاء لخدمة الساكنة المغربية

    26 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter