Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » دروس من «مناظرة» القناة الثانية حول الدارجة

    دروس من «مناظرة» القناة الثانية حول الدارجة

    بواسطة دابا ماروك29 نوفمبر، 20133 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يكن تقديرنا مخطئا حين وصفنا في افتتاحية سابقة «المناظرة» التي نظمها برنامج «مباشرة معكم» بشكل استثنائي، بأنها «عجيبة تجمع ما لا يجتمع» وبأنها لن تجرؤ على طرح سؤال اللغة الفرنسية في التعليم الأولي، فهذا بالضبط ما حصل، لأننا رأينا اختلالا كبيرا في التوازن في الحجم والمستوى والكفاءة. فبينما كان يؤسس الدكتور عبد الله العروي أفكاره على حجج قوية ويدفع بأفكار متخصصين يذكرهم بالاسم، ويستشهد بكتاباتهم ويأتي بكتبهم للبلاتو ويقرأ منها، ويحاجج عن أطروحته بتجارب عرفتها بعض الدول، لم نسمع من الطرف الآخر سوى مهاترات فارغة وكلام على الذات وحملات إشهارية لجمعياته المختلفة لم يوقفها منشط البرنامج على طول مدة المناظرة، بل لم يقدم طوال الحيز الزمني الذي أخذه حجة واحدة قوية، وظهر مشدوها أمام الحجج التي دفع بها العروي وكأنه لأول مرة يكتشف أن المنطق الذي يستند إليه دعاة التدريس باللغة العربية لهم جذور راسخة لا يمكن أن تزعزعها الهرطقات والترهات الفارغة.

    ليس المهم الآن التعليق على المناظرة، وإعادة اجترار مضامينها، لكن المهم هو تقييم ما بعدها، والتقاط الدروس الأساسية من النقاش الذي فتحته، والتي يمكن أن نختصرها في خمسة دروس أساسية: 1- أن النقاش حول التدريس بالدارجة انتهى أو يجب أن ينتهي، إذ لم يعد له أي جدوى اليوم، وأن بذل الجهد لتبرير التدريس باللغة العربية وتقديم الحجج المتعددة من أجل ذلك، أصبح اليوم أشبه ما يكون بالمخاطرة التي تسمح للخصم باللعب في مربع العمليات. 2- أن الطابع الهوياتي الحساس للمسألة اللغوية يتطلب أن يكون النقاش فيها بمستويات جد عالية من التخصص، إذ أثبتت المناظرة أن الذين تبنوا مطلب التدريس بالدارجة لا يدركون مخاطر هذه الدعوة ومآلاتها وذلك بسبب عدم توفير الشروط التخصصية المطلوبة لدراسة كل الحيثيات المتطلبة في النقاش اللغوي، وهو ما يعني ضرورة، بالنسبة للمؤسسات الدستورية، تغيير المنهجية في استقبال المذكرات، ووضع شرائط منهجية وعلمية تخصصية لتحصين النقاش اللغوي من العبث والمهاترات الفارغة. 3- أن مطلب إخراج أكاديمية اللغة العربية أصبح ضرورة ملحة بحكم القناعة التي تم التوصل إليها بخصوص ضرورة تطوير اللغة العربية وتبسيطها وجعلها في متناول الجميع وضمان تنمية استعمالها تماما كما هو الاستحقاق الدستوري، إذ تبين أن لتأخر إخراج هذه الأكاديمية كلفة كبيرة ليس أقلها صدور هذه الفقاعات التي تزيد من تشويه المشهد اللغوي وإضعاف اللغة العربية. 4- أن النقاش الأساسي، كما خلصت المناظرة، ينبغي أن ينصب بالدرجة الأولى على قضيتين اثنتين، الأولى، وهي التمييز بين اللغة العربية التعليمية والتي يفترض فيها التبسيط والتناسب مع الفئات العمرية والخصائص الإدراكية للمتعلم وهذا دور المدرس، وبين اللغة العربية العالمة التي تشكل الوريد الذي يتم من خلاله الاتصال بالتراث والحضارة. والثانية، وهي طرح سؤال التدريس باللغة الفرنسية والإنجليزية في التعليم الأولي والابتدائي، مع تهميش وإغفال اللغة العربية، وفتح نقاش واسع بهذا الخصوص، وعدم الدفع بأية حجة سياسية لتعطيله، ورهن الحسم فيه بالأفق السيادي. 5- أما الدرس الخامس، فيخص نقل النقاش من التعليم إلى لغة الإعلام والإشهار ولغة الإدارة ايضا، وفتح نقاش علمي حول مخاطر هيمنة الدارجة على المنشطين الأولين وهيمنة اللغة الفرنسية على المنشط الثالث، وعلاقة ذلك بأهداف السياسة اللغوية التي يلزم اعتمادها، خاصة وأن المشهد اللغوي في هذا المجال صار يتسم بطابع الفوضى والتسيب والخروج عن كل المقتضيات الدستورية.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026

    شقيقان في قبضة أمن مراكش بسبب “سياقة متهورة” و”تشويه السمعة”

    16 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا مريم تدشّن المبادرة الوطنية لمكافحة تشغيل الأطفال بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter