الصحراء الشرقية هي الصحراء الواقعة بين المغرب
والجزائر
والتي اندلعت بسببها حرب الرمال سنة 1963 بين المغرب
والجزائر
. وهذه المنطقة اقتطعتها
فرنسا
إبان العهد الاستعماري من الأراضي المغربية وضمتها إلى مستعمرتها
الجزائر
اعتقادا منها أن
الجزائر
أصبحت جزءا لا يتجزأ منها. وكعقاب للمغرب الذي ساعد الثوار
بالجزائر
ضد
فرنسا
. وتمتد هذه الصحراء من واحات فكيك (شرق المغرب) إلى منطقة عين صالح (وسط
الجزائر
) كما تمتد من منطقة تيندوف (
جنوب
غرب
الجزائر
) إلى تخوم الحدود المالية
الجزائرية
. لقد لعبت
فرنسا
الاستعمارية لعبتها القذرة عندما اضطرت إلى الاعتراف باستقلال المغرب. وسلمت
فرنسا
الاستعمارية جزءا من المغرب إلى
الجزائريين
سنة 1962 قبل انسحابها من
الجزائر
، وذلك رغم أن كل الوثائق التاريخية، التي كانت بحوزتها، والموجودة حاليا ضمن الأرشيف الفرنسي، تؤكد بما لا يترك أدنى شك أن ملوك المغرب ظلوا يتحكمون في تلك المنطقة، بدون منازع. وبعد استقلال
الجزائر
بعث الملك الراحل الحسن الثاني رسالة إلى الرئيس
الجزائري
أحمد بن بلة قائلا “بوصفكم المسؤول الأول عن مصير
الجزائر
ومستقبل شعبها، لا يمكنكم أن لا تقدروا حجم العدوان المرتكب، وأن لا تحسبوا عواقبه. إن الاتجاه الذي يبدو أن
الجزائر
تسير في وجهته والذي تجلى في أعمال عدوانية على التراب المغربي لن يساعد بكل تأكيد على خلق جو ملائم للبحث عن حل لمشاكلنا عن طريق التفاوض والحوار المباشر، لذا أناشد مرة أخرى المسؤولين
الجزائريين
أن يترفعوا عن الاعتبارات العاطفية، ويتحكموا في انفعالاتهم، وأن يأخذوا بعين الاعتبار أن الأجيال الحاضرة والمقبلة محكوم عليها، ليس فقط بالارتباط بعلاقة يطبعها السلم، ولكن أيضا بالارتباط بعلاقات التعاون الأخوي لتشييد مستقبلنا المشترك. ذلك أن قرننا يقوم على علاقات المجاملة، ويلتزم بمقتضيات الأوفاق والمواثيق الدولية التي تفرض على جميع الدول المحترمة أن تستبعد اللجوء إلى العنف. نقول هذا ونضيف أن المغرب على استعداد لمواجهة جميع الاحتمالات وجميع الأوضاع بجميع الوسائل الملائمة”. وبعد الانهمام بالصحراء الغربية التي جعلت منها
الجزائر
فرصة لشغل المغرب عن المطالبة بحقوقه التاريخية في الصحراء الشرقية، قامت
الجزائر
باستنزاف خيرات المنطقة، ولم تكتف بذلك بل جعلت منها موردا لمؤامرتها ضد المغرب. واليوم أصبحت ورقة تلعبها دوليا ضد المغرب، حيث كشفت تقارير حديثة عن تسليم أهم الأسهم في شركة سوناطراك، الشركة
الجزائرية
للبترول والغاز، لمسؤولين أمريكيين، ومن هنا نفهم سر إصرار جزء من الإدارة
الأمريكية
السير عكس التيار الذي يحكم العلاقات المغربية
الأمريكية
، وهو التيار الذي يقف وراء مقترح توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان وهو المخطط الذي يهدف إلى تفكيك المغرب وعزل
جنوبه
عن شماله. ونقرأ في موقع
الجزائر
تايمز “البرنامج الموسع لأمريكا لا يقتصر على السيطرة على وسائل الإعلام ومؤسسات موازية تعمل على توجيه الفكر البشري، بل هو اليوم يهدف إلى وضع اليد بشكل كامل على الكرة الأرضية وقد أصبحوا على مقربة من هدفهم وتحقيق مرادهم إن لم تحصل معجزة يستفيق على إثرها الناس من سباتهم وربما ستتم الاستفاقة من المغرب الذي أصبح في مواجهة مع المخطط الأمريكي الذي سيطر على
الجزائر
بعد سيطرته على الصحراء الشرقية بعد الاتفاقية التي تمت علي حساب
الجزائريين
عن طريق السيطرة على شركة – سونا طراك- العملاقة وتجلى هذا في التدخل الأمريكي
بالجزائر
التي دخلت في رأسمالها النخبة المتحكمة في المصالح
الأمريكية
وبالتحديد – جورج شولتز كاتب الدولة في المالية ، كاسيار وينبرغر كاتب الدفاع ، جون شيهان رئيس الحلف الأطلسي ، جيمس وولسي مدير السيا، ميشيل فورسطال الذي أطلق أسمه على حاملة الطائرات وهؤلاء كلهم أصبحوا أعضاء في مجلس الشركة
الجزائرية
– سونا طراك”. ولم يفهم الكثيرون الإشارة الواضحة التي وجهها جلالة الملك في خطاب المسيرة حول الأموال التي تدفعها
الجزائر
لموظفين دوليين يحرفون الحقائق عن مواضيعها ويدفعون بلدانهم لاتخاذ مواقف غير صائبة، ويمكن اليوم معرفة ذلك فالأسهم في عملاق الشركات
الجزائرية
ليست سوى وسيلة للرشوة التي تقدم لموظفين دوليين.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

