Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ‘مناهضة التطبيع’ موقف سياسي، عقيدة، أو إيديولوجيا للوصاية ؟

    ‘مناهضة التطبيع’ موقف سياسي، عقيدة، أو إيديولوجيا للوصاية ؟

    بواسطة دابا ماروك8 سبتمبر، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تقوم المنظمات الدعوية والشبابية التابعة للحزب الذي يرأس الحكومة بحملة تضليلية حول اجتماع لي بوفد من الطلبة اليهود القادمين من إسرائيل ومن دول أخرى في زيارة للمغرب مؤخرا، وهي حملة على الطريقة المعهودة التي ترمي إلى التشهير والتحريض، مع تقديم الخبر بشكل لا يخلو من خبث إيديولوجي نعرف بواعثه وأسبابه ومراميه. وفي هذا السياق أدلي بالمعطيات التالية رفعا لكل لبس:

    إن موقفي الثابت من القضية الفلسطينية ، والذي عبّرت عنه دائما، هو الموقف المبدئي لكل الديمقراطيين، والذي يعتبر إسرائيل دولة احتلال، ويتمسك بالحق الفلسطيني إلى أن تتأسس دولة فلسطين المستقلة، ويُدين كل أشكال القهر والعدوان والحصار والاعتقال الذي يتعرض له الفلسطينيون فوق أرضهم. أننا لا نتفق مطلقا على معنى “التطبيع” كما حدّدته جهات معينة على مقاسها، مطالبة غيرها بالانضباط له مثل تجريدة عسكرية، فالتطبيع الذي نرفضه هو مع الدولة العبرية ومؤسساتها وسياساتها، ومع شخصياتها الرسمية الممثلة للسلطة أو التي تتولى مواقع المسؤولية أيا ما كانت، والتي لم يكن لنا بها علاقة قط، أما اعتبار مجرّد الحديث إلى يهود من أصل مغربي حول قضايا مغربية، وخاصة من الباحثين أو الطلبة أو المثقفين، سواء كانوا من إسرائيل أو من غيرها من دول العالم، “تطبيعا” سياسيا مع الدولة العبرية وهدرا للدم الفلسطيني ، فإن ذلك ينطوي على قدر كبير من الغلو والتطرف، ويعتبر تحاملا مجانيا غير مقبول، وضربا من الهذيان لا يؤخذ على محمل الجد. نقول هذا مع تسليمنا لهؤلاء بحقهم المبدئي الكامل في اتخاذ موقفهم ذاك على علاته وتبنيه والتعريف به بالطرق السلمية والحضارية المتعارف عليها، دون إرهاب فكري أو إكراه أو تهديد أو قذف وشتم. ومن هذا المنطلق نعتبر أن سعيهم إلى تمرير مقترح قانون لما أسموه “تجريم التطبيع” اعتداء على حرية غيرهم في الاختلاف السياسي والإيديولوجي، وسعيا إلى إقامة محاكم تفتيش باسم القضية الفلسطينية ، إلا إن كان مقترح القانون المذكور يخص الذين يتعاملون مع الدولة العبرية مباشرة أو يبررون أو يساندون سياساتها الاحتلالية. أننا نتساءل عن الأسباب التي تجعل التيار الإسلامي والقوميين العرب في كل مرة يخصون الأمازيغ حصريا بتهمة “التطبيع” دون غيرهم، مع العلم أن الوفد المذكور قد قابل شخصيات مغربية عديدة وخبراء وباحثين لا ينتمون إلى الحركة الأمازيغية. وسنكون سعداء أن نسمع تبرير هؤلاء لهذا الموقف الغريب والمجحف. أن التيار الإسلامي المتواجد بالسلطة إن كان على حق فيما يدعيه من اعتبار اليهود المغاربة الأمازيغ كلهم “صهاينة”، مسئول عن حدود البلاد وسيادتها ومطاراتها، ولهذا نتساءل ما الذي يمنعه من توقيف من يعتبرهم “صهاينة” دخلوا بالطرق القانونية، وجالوا البلاد طولا وعرضا، ونزلوا في فنادقها وزاروا مواقعها السياحية. أننا لم نسمع صوتا لهؤلاء عندما قام الرئيس الإخواني محمد مرسي ببعث سفيره إلى إسرائيل بمجرد توليه الرئاسة، مع رسالة “محبة” لبريز لم يسبق لأحد من المطبّعين في عهد مبارك أن بعث بمثلها. بينما يقيمون الدنيا ولا يقعدونها عندما يقوم بنفس الشيء مسئول من غير التيار الذي يرزحون تحت وصايته. أن التطبيع الحقيقي هو حضور شخصية سياسية إسرائيلية في مؤتمر حزب سياسي هو العدالة والتنمية، وليس الجلوس إلى باحثين وطلبة يهود وفلسطينيين وأمريكيين حول القضية الأمازيغية. أن عدد اليهود المغاربة الذين يزورون المغرب سنويا هو 50 ألفا، وعلى “البيجيديين” والقوميين العرب أن يفحصوا سرائرهم ويشقوا على قلوبهم ليميزوا فيهم “الصهيوني” من غيره، لنعرف مع من نتعامل منهم ومن علينا تجنبهم. أن عدد المغاربة الذين يزورون إسرائيل سنويا حسب إحصائيات إسرائيلية رسمية يبلغ 28 ألفا، لم يكن منهم قط كاتب هذه السطور في يوم من الأيام، ونطالب أتباع حزب المصباح ومن يدور في فلكه أن يتحلوا بالشجاعة المطلوبة وينشروا في منابرهم الإعلامية هوية هؤلاء، عوض ما دأبوا عليه من تضليل يربطون خلاله دائما التطبيع ب “نشطاء أمازيغيين”. أن الأغلبية الساحقة من اليهود المغاربة الذين غادروا المغرب في ظروف صعبة يعرفها من اطلع على حقائق الأمور، هم يهود أمازيغ من مختلف مناطق المغرب، وينتمون بالنسبة إلينا إلى “الدياسبورا الأمازيغية” المنتشرة عبر العالم، وما يسعدنا أن نراهم يقبلون على الاستثمار في بلدهم وتنمية مناطقهم الأصلية التي انحدروا منها، والتي لا يغرف القوميون العرب والإسلاميون حتى بوجودها. وكانت هذه هي فكرة الفاعلين الجمعويين الذين بادروا بتأسيس “جمعية الصداقة الأمازيغية اليهودية” التي سبق للسيد خالد السفياني أن اتصل بصددها بوزير الداخلية المغربي لمناشدته بعدم الترخيص لها (كذا !)، مع العلم أنه لم يسبق لأمازيغ أن اتصلوا بالسلطات لمنع القوميين العرب أو الإسلاميين من إنشاء جمعياتهم. أن قيام التيار التابع لحزب العدالة والتنمية بالاستمرار في المزايدة باستغلال القضية الفلسطينية أمر غير ذي جدوى في الوقت الراهن، حيث كان هذا التيار يعتبر ذلك آلية للتحريك والاستقطاب عندما كان في المعارضة، أما وهو يتولى تدبير الشأن العام، فإن ما ينتظره منه المغاربة هو تفعيل الدستور ومواجهة الأزمات التي تعرفها البلاد، والتي يتحمل فيها مسؤولية كبيرة، عوض استغلال أحداث ثانوية غير ذات أهمية من أجل التغطية على الفشل الحكومي الذي أصبح حديث الخاص والعام.

    المصدر: أحمد عصيد نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إدارة السجن المحلي الأوداية ترد على كبريات ادعاءات المحامي حول ترحيل سجين وعزله في زنزانة انفرادية

    27 أكتوبر، 2026

    عودة مرض الدفتيريا بالمغرب: أهمية التلقيح في حماية صحتنا وصحة أبنائنا

    27 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: مطارات المغرب تستقبل أكثر من 29 مليون مسافر حتى نهاية شتنبر 2026

    27 أكتوبر، 2026

    خيام الملابس المستعملة “البال” تسدّ الطرقات في سوق أربعاء طماريس

    27 أكتوبر، 2026

    مراكش: فرقة مكافحة العصابات تفكك عصابة حاولت إحراق سائق تاكسي

    27 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لرواندا يطلقان بكيغالي المرحلة الخامسة من برنامج «معا، نستمع بشكل أفضل»

    26 أكتوبر، 2026

    قريبًا.. الجاموس البرازيلي يزين موائد المغاربة!

    26 أكتوبر، 2026

    إجراءات تحويل ملكية السيارات.. «نارسا» تطلق تسهيلات جديدة لتبسيط المساطر الإدارية المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: مجلس الأمن يخطو نحو نهاية النزاع مع البوليساريو

    26 أكتوبر، 2026

    سفير اليمن بالمغرب يسلط الضوء على أسباب الصراع مع الحوثيين ويكشف عن تأثير الدور الإيراني في حديثه لـ Le360

    26 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر والنيجر.. ما هي آفاق التقارب بين هاذين البلدين؟

    26 أكتوبر، 2026

    إطلاق خط حافلات جديد يربط الرحمة والكورنيش ومستشفى مولاي يوسف في الدار البيضاء لخدمة الساكنة المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    استعدادات مغربية لمونديال 2030: آخر المستجدات ونسب إنجاز شبكة الطرق حول ملعب الحسن الثاني ببنسليمان

    26 أكتوبر، 2026

    عودة الكاميرا الخفية إلى القناة الثانية: حقيقة مثيرة بعد غياب طويل منذ 2023

    26 أكتوبر، 2026

    بالأرقام: تأثير الأمطار على المحاصيل وحقينات السدود والمالية العامة في المغرب

    26 أكتوبر، 2026

    حموشي يشارك في الرياض في الاجتماع السنوي للمجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية: تعزيز التعاون الأمني في العالم العربي

    26 أكتوبر، 2026

    المستشفى الجهوي ببني ملال: مشروع طموح يحدث ثورة في الخدمات الصحية بالمدينة

    26 أكتوبر، 2026

    طعنان أمام المحكمة الدستورية قد يهددان مقعد مصطفى لخصم في البرلمان المغربي

    26 أكتوبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار «الوفاء».. محكمة فاس تؤجل محاكمة 18 متهماً إلى 30 نونبر المقبل

    26 أكتوبر، 2026

    شركة Baleària تدشن مرحلة جديدة في مشروع الربط البحري الكهربائي بين المغرب وإسبانيا

    26 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter