Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تعريب التعليم، خطأ استراتيجي أم آلية للهيمنة؟

    تعريب التعليم، خطأ استراتيجي أم آلية للهيمنة؟

    بواسطة دابا ماروك7 سبتمبر، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لتناول موضوع تعريب التعليم في المغرب، سيكون من المجدي طرح بعض الأسئلة المحرجة التي يتحاشاها العديد من السياسيين والمسؤولين الإداريين والتربويين، وتغيب عن ذهن الكثيرين، حول واقع وخلفيات ونتائج هذا القرار.

    هل انبنى قرار تعريب التعليم في المغرب، خاصة تعريب المواد العلمية، على مشروع تربوي ومبررات علمية وتكوينية واضحة، أم الأمر لم يعدو أن يكون قرارا ارتجاليا جاء تحت ضغط بعض اللوبيات الحزبية والإدارية التي تحركها دواعي إيديولوجية، ليس إلا؟ ما هي المبررات والتفسيرات المقنعة للإصرار على المضي في هذا القرار وهذه العملية ذات الأبعاد البيداغوجية والمعرفية والثقافية المعقدة، رغم التقاء العديد من التحاليل العلمية والأراء السياسية والمعاينات التربوية في تأكيد فشل هذا القرار وتبعاته التكوينية؟ ثم لماذا لم يسبق أن قام المجلس الأعلى للتعليم انطلاقا من وضعيته وأدواره الدستورية ومهامه التخطيطية والإستراتيجية، ولا وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، والمفتشيات العامة والمديريات والمصالح التابعة لهما، لم يسبق أن أنجزوا وأصدروا تقريرا تقويميا عن نتائج تعريب المواد العلمية على مستوى التكوين المعرفي والأداء البيداغوجي والمردود الدراسي، سواء بالنسبة للتلاميذ والطلبة المغاربة، أو بالنسبة للأساتذة والأستاذات؟ ما هو التوضيح والتبرير السياسي والتفسير العلمي والتكويني الذي يمكن أن تقدمه الدولة والحكومة للوضع الشاذ الذي تمثله ازدواجية لغة التعليم العلمي بين التعليم الثانوي حيث عربت المواد، وبين مستويات التعليم العالي ومراكز التكوين التقني والمدارس العليا والجامعات، حيث تدرس نفس المواد باللغة الفرنسية وأحيانا بالانجليزية؟ وهل وفرت لمادة الترجمة التي أحدثت بالثانوي التأهيلي الشروط الضرورية لتؤدي دورها، وهل تمثل حلا فعليا للتقليل من حجم الصدع اللغوي والمعرفي الحاصل بين الثانوي والعالي؟ كيف يمكن إقناع المواطنين والمواطنات وأبناؤهم المتمدرسين بالمدرسة العمومية بهذه الوضعية اللغوية التي يتحملون فيها نتائج قرار سياسي وإداري خاسر، في حين أن الذين اتخذوا القرار والموجودين في مواقع المسؤولية على مختلف مستوياتها السياسية والإدارية، يدرسون أبناءهم بالبعثات الأجنبية والمدارس الخصوصية حيث تدرس هذه المواد باللغة الفرنسية والانجليزية والاسبانية، ويتم اعتبار ذلك مقوم جودة في عرضها التربوي والتكويني، وتميزا اجتماعيا وثقافيا لزبنائها من مغرب «الليكس»؟ وألا زالت وضعية تعريب التعليم العالي ببعض الدول العربية، خاصة بليبيا والعراق وسوريا، تمثل نموذجا جذابا لبعض الأحزاب والمجموعات الإيديولوجية عندنا خاصة التي أقدمت على هذه القرارات الخاطئة في فترات الصراع والاستبداد وفي غفلة من المواطنين والمواطنات، خاصة بعد كل هذا الحراك الاجتماعي والتحول السياسي الذي أسقط بعض الأنظمة الاستبدادية والقومية؟ كما يعلم جل المتتبعين، فقرار تعريب التعليم في المغرب، خاصة المواد العلمية بالتعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي يعود للوزير عز الدين العراقي سنة 1984، رغم أن بداية مشاريع التعريب تعود إلى بداية الستينات خاصة حين كان على رأس وزارة التربية الوطنية بعض المتحمسين للمشروع العروبي كمحمد الفاسي ويوسف بلعباس. وبعد تعريب بعض المواد كالتاريخ والجغرافيا والفلسفة، فقد سبق لهم رفقة بعض أعضاء حزب الاستقلال والاتحاد الوطني الذين تحملوا مسؤوليات بالإدارات المركزية للوزارة أن قدموا مشروعا لتعريب الرياضيات والفيزياء سنة 1962 تم رفضه، كما أنشئوا معهد التعريب أسندت إدارته للأخضر غزال الذي اشتغل من قبل مستشارا في التعريب للوزراء السابقين. فلا يزال رجال ونساء التعليم، والأباء والأمهات والمتعلمون والمتعلمات، يتذكرون تلك الموجة العارمة من التخبط الذي فرضه القرار المفاجئ بتعريب التعليم العلمي، سواء على مستوى الإعداد والتكوين وتغيير المناهج وتأليف الكتب…، أو على مستوى الممارسة التربوية داخل الفصول واستبدال اللغة والإطار المعرفي للتعلم، وكل ما ارتبط بذلك من هدر للجهود والزمن وإخفاق في التصور والتخطيط والتأهيل. فإذا أضفنا إلى الأسئلة السابقة، سؤال عولمة المعرفة والتكوين، ومحدودية وجفاء وفقر الفضاء اللغوي العربي، بل وخطورة العوائق المعرفية والثقافية التي يمكن أن يسبب فيها هذا الوضع الإنفصامي والإيديولوجي على مستوى البنية الذهنية وفي الحياة المدرسية والجامعية المغربية، يتضح أن تعريب التعليم في المغرب لا يعدو أن يكون وسيلة للهيمنة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في يد الفئات الحاكمة والمهيمنة، أو قرارا إيديولوجيا اتخذ في لحظة تعطيل الوعي والحس الاستراتيجي الفعلي. فالمؤكد أن إصلاح التعليم في المغرب لا يمكن أن يتم دون المرور عبر هذه الأسئلة الصعبة المرتبطة بتعريب التعليم، والتي تتطلب ما يكفي من الجرأة والوضوح والكفاءة في تناولها ومعالجتها واتخاذ القرارات الصائبة. لكن الارتجال والإستعجال لا يمكن أن يعالجا ويصححا نتائج قرارات مرتجلة أو تسلطية ونتائجها التي تمتد إلى عدة مناحي، وهذا ما يتطلب التريث وفتح نقاش فعلي وموسع لدمقرطة الشأن التربوي وإعادة النظر في مثل تلك القرارات التي أملتها سياقات أخرى، وذلك من أجل الارتقاء به فوق الحسابات الإيديولوجية الضيقة والتدابير الانتهازية والظرفية.

    المصدر: رشيد الحاحي نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter