في مشهد يبعث عن القلق من أحوال بلد لايدع مجهودا إلا ووظفه في سبيل تحسين صورته أمام الخارج لجلب المزيد من السياح وتنشيط السياحة كقطاع يعتمد عليه المغرب والمغاربة بشكل كبير ويفردون له أولوية واهتماما كبيرين، إلا أن هذه المجهودات المبدولة من طرف الدولة سرعان ما تتحطم أمام أول خطوة يخطوها السائح على أرض الشواطئ والجبال والعراقة….إلى غير ذلك من مغريات دفعته للقدوم للمغرب، إنها صخرة مشاهد البؤس والفاقة التي تؤثت جنبات الطرق، أبطالها “معوزون” احترفوا التسول بالأطفال واستغلال المعاقين في ملتقيات الطرق وفوق أرصفة الشوارع.
في مدينة أيت ملول والتي تعتبر بابا يلج من خلاله السّياح إلى “جنة أكادير ” قادمين من مطار المسيرة، تتحلق مجموعة من المتسولين حول الملتقى الطرقي المؤدي لإكادير بمدخل القنطرة الفاصلة بين أيت ملول وتيكيوين وبين حيَّي الأمل وتمرسيط، متسولون يستغلون الفراغ الأمني بهذا الملتقى ليشكلُّوا صورة من البؤس تعطي انطباعا لزوار المدينة عن بلد متخم بالعاهات والمشاكل الإقتصادية، علما أن بين المتسولين أشخاص معروفون باحترافهم ل”مهنة التسول” بحيث يقومون بكراء الأطفال واستغلالهم في التسول لما يدرونه عليهم من أموال بل منهم من يملك بيتا من ثلاث طوابق بأحياء مجاورة، والخطير في الأمر انه ،وحسب بعض الشهود،أن بعض المتسولين يقصدون عمدا ممارسة نشاطهم في هذا الملتقى بالضبط نظرا لعدد سيارات السياح التي تمر من هناك بحيث يقومون بالإلحاح في طلب المساعدة من السياح واستجداء عطفهم بمشاهد البؤس التي يثقنون لعبها، فمتى ستتحرك الأجهزة المسؤولة عن قطاع السياحة ومتى ستتحرك السلطة ورجال الأمن وكل المسؤولين في وضع حد لهذه المشاهد الخادشة لصورة بلد نريده دائما أن يكون في أحسن صورة؟
المصدر: كوم نشر في أيت ملول

