كانت عبارة قطع الماء والضو التي يتلفظ بها البعض أحيانا في حق البعض الآخر مجرد نوع من المبالغة في التضييق،وخلال صيف هده السنة استطاعا مكتبي الماء والكهرباء أن ينافسا السلطة المحلية في هده الميزة التي كانت تنفرد بها عن غيرها من السلط،واختارا الصيف الحار واحتفالات الساكنة بعيد العرش لكي يحكما قبضتهما على هده الساكنة ،وقد عاشت مدينة كليميم خلال شهري يونيو ويوليوز المنصرمين على إيقاع نقص مهول في مادة حيوية هي أساس الحياة ،ونظرا لارتفاع الطلب على الماء نتيجة كثرة استعمالاته ،والنمو الديمغرافي الذي عرفته المنطقة التي عرفت الربط بالمياه التي يدبرها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب منتصف السبعينات من القرن الماضي،بعد أن كانت الساكنة تعتمد على مياه الأنهار والسقايات والآبار،وعرفت المدينة تزودا ملحوظا بالمياه طيلة هده الفترة ،لكن في السنوات الأخيرة ،بدأت المياه تعرف نقصا مخيفا ما يستدعي من المسؤولين البحث عن موارد مائية جديدة ،لسد طلبات الساكنة الوادنونية المتزايدة والتي جعلت المواطنين يبحثون عن المياه الكافية لاحتياجاتهم في أماكن أخرى ،ولعل شح المياه عرفته أيضا بيوت الله حيث ظل المصلون يتناوبون بالمسجد الأعظم (الصورة) أول أمس على صنبور واحد من اجل الوضوء ،والمثير للدهشة أن ليلة احتفالات الساكنة بعيد العرش عرفت مدينة كليميم ما بين العاشرة ليلا والثانية عشر والنصف ليلا عدة انقطاعات بالكهرباء، حولت المدينة إلى ظلام دامس وفوضى بالأسواق العشوائية المتناثرة هنا وهناك،والتي سنعرض لها في مقال لاحق من اجل تسليط الضوء على المنتفعين منها، وعاشت ساحة بئر ازران وشارع محمد 6القلب النابض للمدينة شللا لا أزيد من ساعة ونصف، كما تعرض بعض المارة والمتبضعين بشارع الواد وشارع الخرشي وشارع 20غشت إلى اعتداءات وسرقة وتحرشات للنساء،في ما كان حضور الأمن باهتا للغاية ،حيث فضلت بعض العناصر الأمنية بشارع محمد السادس وساحة بئر انزران الاحتماء ببعض المقاهي ،إلى حين عودة التيارالكهربائي ،ومع الأسف لم نسجل أي تحرك لمن يدعون تمثلية الساكنة محليا ووطني
المصدر: كليميم نشر في صحراء بريس

