الحكامة الاقتصادية، بوابة الولوج للعدالة الاجتماعية على اعتبارها صمام الأمان لإستقرار المغرب بعد حالة الحراك التي عاشها العالم العربي. تلك خلاصة الدراسة التي أنجزتها “مجموعة الديمقراطية والحداثة” و جمعية “تاركا” بدعم من السفارة البريطانية بالمغرب.
وصنفت الدراسة المغرب ضمن الدول المتوسطة الإنفتاح على العالم، وذلك بسبب ضعف هيئات المراقبة، وضعف ولوج المواطنين إلى المعلومة المتعلقة بالميزانية على الخصوص، إضافة إلى ضعف فعالية تدخل الدولة، وتعقيدات المساطر. ووضعت الدراسة المغرب أمام نماذج مختلفة من قواعد الحكامة، مشيرة أن جرأة كل نموذج يرتبط بعمق القيم والتقاليد والديمقراطية الممارسة داخل البلد، وبعمق التنظيم الترابي، حيث تمت الإشارة إلى الدول السكندينافية وسويسرا باعتبارهم نماذج متقدمة، وفرنسا و إسبانيا بحكم علاقتهما بالمغرب. ويرى القائمون على مشروع الدراسة أنها تندرج في سياق ضرورة واستعجالية الإصلاحات السياسية والاقتصادية والمالية على المستوى المحلي والجهوي، كما أن المشروع أكثر راهنية لتزامنه مع التحضير للانتخابات الجماعية، وإعمال الجهوية الموسعة. ولتعميم نتائج الدراسة، والخروج بمجموعة من التوصيات، تم الإعداد لمجموعة من اللقاءات الجهوية التحسيسية، التي كانت إنطلاقتها من إقليم أزيلال ، حيث نظمت مجموعة الديمقراطية و الحداثة بشراكة مع جمعية تاركا للتنمية المستدامة و النسيج الجمعوي التنموي بالإقليم ، لقاءا حول الموضوع، بتاريخ 29 يونيو2013، ومن المنتظر أن تكون هناك لقاءات جهوية بباقي مناطق المملكة خلال شهر شتنبر، وأكتوبر، إستعدادا لندوة دولية حول موضوع الحكامة، بالتنسيق مع بعض الجمعيات الأجنبية. وبموازاة مع اللقاءات الجهوية، أطلق معدوا الدراسة عملية تشاور مع مجموعة من المنتخبين، والجمعويين، والإدارة الترابية، داخل كل من فاس ، طنجة ، مراكش ، سلا ،زاكورة و المحمدية ، وذلك بهدف تحليل الممارسات الوطنية والدولية التي تهدف لتطبيق مبادئ الشفافية، والمحاسبة، والتدبير السليم للموارد العمومية بقصد التحسين من مستوى عيش المواطن، ومحاربة الفساد والبطالة، وتوفير البنيات التحتية، والخدمات الاجتماعية الأساسية. وأحالت الدراسة على أهم العقبات التي تقف بوجه الحكامة الاقتصادية الجيدة، ومن بينها مشاكل في احصاء وتقدير الوعاء الضريبي، ضعف الموارد الذاتية للجماعات القروية، غموض بعض النصوص القانونية والتنظيمية، إضافة إلى الموارد البشرية الغير المؤهلة، وعلى مستوى المراقبة سجل غياب التنسيق بين المجلس الأعلى للحسابات، والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، وباقي الهيئات التابعة لوزارة المالية، ورئاسة الحكومة بنزين سكينة
المصدر: محمد كريم كفال نشر في الأحداث المغربية

