Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأزمة الحكومية: الممارسة الديمقراطية وصعوبة التغيير

    الأزمة الحكومية: الممارسة الديمقراطية وصعوبة التغيير

    بواسطة دابا ماروك20 يوليو، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لتشخيص وتحليل الوضع الذي تتخبط فيه الحياة السياسية والممارسة الديمقراطية في المغرب ما بعد دستور 2011 الذي وعد المغاربة بحياة ديمقراطية فعلية وتغيير حقيقي في ظل استثنائهم السياسي الذي يزيد غموضا يوما بعد يوم، تابعوا معي أحداث هذا المسلسل الذي يعد بمزيد من مشاهد الفضح والمكاشفة السياسية والحزبية.

    حزب سياسي من ضمن مكونات الائتلاف الحكومي يقرر مغادرة الحكومة، وبغض النظر عن الأسباب والتداعيات، بقي ينتظر لعدة أسابيع رأي أو تحكيم الملك محتكما إلى الفصل 42 من دستور 2011، وبعد أن فهم الحزب متأخرا أن قرار الانسحاب أو البقاء في الائتلاف الحكومي هو قرار يخص الحزب وأجهزته التقريرية، وأن هذه العملية السياسية البسيطة ليست نهاية العالم أو بداية التاريخ، بل هي مجرد إجراء عادي في سير الحكومات وسيرورة الديمقراطيات، بعد ذلك وتنفيذا لقرار الإنسحاب قدم الوزراء المنتمون إليه استقالاتهم لرئيس الحكومة وفق منطوق الدستور، ليتضح أن أحد المستوزرين باسم الحزب له فهمه الخاص للممارسة الدستورية والحزبية ففضل مصلحته الشخصية بمبرر يؤكد صعوبة التخلص من التقليدانية وصعوبة تطوير الكائن السياسي والحياة الحزبية في مغرب ما بعد 2011. رئيس الحكومة يتوصل باستقالات خمسة وزراء ويتماطل في رفعها إلى الملك بمبرر أنه من حقه أخذ الوقت الكافي للنظر فيها وقبولها أو رفضها! وهو يشكك في عزم وجدية المستقيلين ويثني على خصالهم وتفانيهم في عملهم، وهو ينتظر لعلهم يندمون أو يمزحون ويتراجعون. هؤلاء الوزراء بدورهم وبعد أن قدموا استقالاتهم إلى رئيس الحكومة عادوا إلى مكاتبهم بالوزارات ليستئنفوا عملهم وحضروا المجلس الحكومي وكأن شيئا لم يقع. رئيس الحكومة وبحثا عن أغلبية جديدة يلتقي رئيس حزب سياسي آخر من المعارضة، كان قد وصفه بالعاجز، مما سيطرح سؤال المصداقية التي هي شرط أساسي للعمل الديمقراطي. والبقية تأتي. إن مختلف مشاهد هذا المسلسل المنقول من واقع الممارسة السياسية والحزبية في المغرب، وبمشاركة عدة فاعلين، لا تزيد الحياة الديمقراطية والممارسة الدستورية إلا مزيدا من اللبس والابتذال، وانتظارات المواطنين والمتتبعين إلا مزيدا من الإحباط والتأكد من حجم الصعوبات والعوائق التنظيمية والثقافية والسياسية والأخلاقية التي تعقد مسار الانتقال الفعلي إلى وضع ديمقراطي عادي، وبالأحرى الانخراط في التأسيس لتقاليد وممارسات سياسية حديثة تنتصر لروح العمل الديمقراطي والتأويل الجريء لبعض مقتضيات دستور 2011 المعلقة والمرهونة بمستوى وقدرات الفاعل السياسي الحزبي على التحرر من مكبلاته ورقابته الذاتية ومن ركام التقليدانية، والتحلي بالجرأة والنزاهة في تعاطيه مع مجريات الممارسة السياسية. ففي الحياة الديمقراطية تعتبر المبادئ وأخلاق الممارسة بديهيات تلزم الكيانات والكائنات الحزبية، ومنها معنى الانتماء والاستوزار باسم تنظيم معين أو ائتلاف حكومي محدد ووفق برنامجه الانتخابي ومشروعه أو تصريحه، ومعنى التموقع في الحكومة أو المعارضة، ومقتضيات تحمل المسؤوليات والاستقالة منها، وحدود الممارسة والسجال أو الخطابة، وكذا معاني استقلالية التنظيمات والأشخاص وسلوكيات النزاهة والمسؤولية واحترام النفس وبقية مكونات المشهد السياسي والمجتمعي وعموم المواطنين والمواطنات. فمختلف الأحداث والمراوغات السياسية التي طبعت المسلسل الحكومي المذكور، ومنها ما هو صادر عن حزب الاستقلال ووزرائه، ومنها ماهو صادر عن رئيس الحكومة وحزبه، أبانت عن تمسك الفاعل الحزبي بأهداب التقليدانية السياسية ونمط الممارسات التي تكرست في الفضاء السياسي بالمغرب على امتداد عشرات السنوات، ومنها الخوف والاجتهاد في الخنوع، وانتظار التعليمات أو الإشارات، والانحياز للجمود والانبطاح بدلا من التغيير والجرأة وتحرير الفعل السياسي، ثم تغليب الخطابة والصراع الصغير والذكاء الفج، والتملص من المسؤوليات وأخلاق الممارسة الديمقراطية أملا في ضمان مصالح ذاتية أو فئوية ضيقة. فمهما كانت نتائج الأزمة الحكومة الحالية، ونجاعة التحاليل والسينريوهات الممكنة، وشكل الخروج منها بمسوغ سياسي وحزبي وإجراءات استوزارية وتنظيمية أو برنامج جديد، فالمؤكد أن السنتين المنصرمتين من عمر أول حكومة بعد سن دستور 2011 الذي جاء في سياق انتفاضات الشعوب وحركاتها الاحتجاجية التي كسرت جدار الصمت وطالبت بصوت مرتفع، مرفوق بدماء ومعاناة المواطنين والمواطنات الأحرار وحرقة التغيير، بالديمقراطية وإسقاط الفساد والاستبداد، إضافة إلى أحداث هذا المسلسل المرشح للمزيد من المفاجآت، فإن واقع الممارسة السياسية والحزبية أبان عن عجز ذاتي لدى بعض التنظيمات ونخبها وافتقارها إلى القدرة على المبادرة والجرأة والفعل الديمقراطي والسياسي الجريء والنزيه. كما استطاعت أن تراكم ردود وأشكال تعاطي تقليدانية في تصريفها للنص الدستوري والتأسيس لممارسة جديدة، ولا شك أن تلك أكبر النتائج التي ستعيق الانتقال الديمقراطي الفعلي وتصالح المواطنات والمواطنين مع العمل السياسي. رشيد الحاحي

    المصدر: حياة البدري نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن مراكش يعتقل شخصا مشتبها به في قضية بيع المخدرات بحي المنارة

    26 أكتوبر، 2026

    شيشاوة: توقيف شاب للاشتباه في حيازته وترويج المخدرات والمواد المخدرة

    26 أكتوبر، 2026

    شوارع وجدة: بين ارتياح المواطنين لتحسينات البنية التحتية وشكواهم من تأخر الأشغال

    26 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يضبط مروجًا للكوكايين بعد مراقبة مستمرة ومعركة ضد المخدرات

    26 أكتوبر، 2026

    اعتقال شاب في الثلاثينات بتهمة المشاركة في أحداث المواجهة المسلحة بإمزورن بالحسيمة

    25 أكتوبر، 2026

    مومياء تُحوّل وجه المدينة العتيقة في طنجة إلى تجسيد تاريخي فريد

    25 أكتوبر، 2026

    ملتقى جرسيف العربي للفن والشعر.. سهرة تحتفي بسحر الكلمة وتنوع الإبداعات المغربية

    25 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: الجزائر.. «التحولات الكبيرة» بين قمة السلطة وفضاءات الرياضة!

    25 أكتوبر، 2026

    توقيف شخصين بالسمارة بعد محاولتهما سرقة مربي غنم في المنطقة

    25 أكتوبر، 2026

    أقوى 10 دول إفريقية في الاقتصاد عام 2031: من تتوقع أن تتصدر المشهد؟

    25 أكتوبر، 2026

    بطاقة تخزين مائية تفوق 24 مليار متر مكعب.. كيف ستحسن المملكة قدراتها على تخزين المياه قبل نهاية 2027؟

    25 أكتوبر، 2026

    العطلة المدرسية: فرصة لتعزيز السياحة المحلية في مراكش

    25 أكتوبر، 2026

    انتهاء أشغال إعادة بناء سد الساقية الحمراء بنسبة إنجاز 99%: خطوة نحو تنمية مستدامة بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 – الحلقة 530: كيف يكيف حراس السيارات أنفسهم مع سيارات «تيسلا» في المغرب؟

    25 أكتوبر، 2026

    حوار مع صويلح: عرض «بلس 40+» هو ثمرة حياتي، والفكاهة أصعب بكثير من الدراما

    25 أكتوبر، 2026

    خطوط حافلات جديدة بالدار البيضاء: الربط بين حي الرحمة وكلية طريق الجديدة تحت المجهر!

    25 أكتوبر، 2026

    من ندرة المياه إلى إحياء الواحات.. كيف غيّر سد قدوسة المشهد الفلاحي في ضواحي بوذنيب؟

    25 أكتوبر، 2026

    سقوط قطعة من القمر واحتفاظها في أكادير يُشعل فضول المغاربة ويثير تساؤلاتهم

    25 أكتوبر، 2026

    منتدى الآفاق للثقافة والتنمية بخريبكة يُكرِّم المخرج المسرحي عبد الكريم برشيد كأيقونة فنية مغربية

    25 أكتوبر، 2026

    لمكافحة الإجهاد المائي.. جهة الشرق تُطلق إجراءات صارمة لترشيد استهلاك المياه وعقلنة الاستعمال

    25 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter