لم تمض سوى أيام معدودة على خروجه من حكومة عبد الإله ابن كيران، حتى بدأ حميد شباط زعيم حزب الاستقلال في التنسيق مع حزب الاتحاد الاشتراكي من أجل مواجهة الإسلاميين الذين يقودون التجربة الحكومية الجديدة ، معلنين تشكيل جبهة لمواجهة ما سموه “خطر تنامي التيارات الرجعية”، في إشارة لوصول الإسلاميين للحكم بعدد من الدول العربية من بينها المغرب، بعد أحداث الربيع العربي.
وأضاف الاتحاد الاشتراكي والاستقلال في بيان مشترك “انطلاقا من قراءتهما لما يجري في المنطقة، من خطر تنامي التيارات الرجعية والشروع في تنفيذ مشاريعها الاستبدادية”، في أشبه ما يكون بتلميح لما تشهده مصر من تطورات وتأييد غير مباشر للانقلاب العسكري على الرئيس “الإخواني” المنتخب محمد مرسي، ومحاولة إسقاطه على المغرب. وفي أولى ردود الفعل حول هذا الإعلان، قال عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن المعركة التي يعيشها المغرب، “هي معركة الديمقراطيين ضد الاستئصاليين”، مؤكدا أن معركة حزبه الأولى هي معركة الديمقراطية. وأضاف القيادي الشاب في حزب رئيس الحكومة، في اتصال مع “الرأي”، أن من حق المعارضة أن تنسق فيما بينها لكن شريطة الوضوح في الأهداف والأفكار، حيث شدد على أن البيجيدي لن ينجر إلى أي معركة هوياتية، وأنه حزب سياسي يشتغل في إطار الأدوات المدنية وسيبقى كذلك. ورأى عدد من المتتبعين في الإعلان المشترك بين حزبي الاتحاد الاشتراكي والاستقلال، محاولة لنقل المعركة إلى المجتمع ومكوناته، لفتح نقاش ومعارك حول الهوية وإحراج حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة مع شركائه، بعدما تفوق عليهم بن كيران في جلسات المساءلة الشهرية بالبرلمان، والتي أصبحوا يطالبون بإلغائها.
المصدر: تاج الدين العبدلاوي نشر في الرأي المغربية

