Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » البراح» أنقذني من عاقر اختطفتني

    البراح» أنقذني من عاقر اختطفتني

    بواسطة دابا ماروك11 يوليو، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحكي هذه الزاوية أحداثا وتجارب من يوميات المؤرخ المغربي عبد الهادي التازي الذي تقلد عدة مناصب علمية وسياسية وديبلوماسية في المغرب وخارجه، وخط مسيرة طويلة حفرت معالمها في الذاكرة ولم تفلح السنين الطويلة في محو آثارها.. وقفات من أيام الكُتّاب الذي أتم فيه حفظ القرآن وهو ابن 11سنة، إلى القرويين التي حصل منها على العالمية، ليخرج بجلبابه التقليدي إلى فضاء المعرفة المشرعة الأبواب باحثا ومؤلفا ومترجما عن لغات أخرى.. من التاريخ الذي عايش فيه عهد الحماية وأسهم منذ صغره في الحركة الوطنية التي تعرض فيها للاعتقال والنفي، إلى الجغرافية التي أوغل في شعابها، وحلّق في أكثر من 1200 رحلة عبر العالم يختبر الأمكنة كما اختبر الأزمة.هو الذي بلطف الأقدار صار عبد الهادي التازي الذي نعرف، ولولاه لغبَرَ اسمه في بيت امرأة عاقر بدرب المقوس بفاس العتيقة قامت بسرقته، لكن صوت «البراح» المرعب كان كافيا لإبطال العملية.. هو «الرقيب العتيد» كما سماه شيوخه.. المبتلى بالتدوين والتوثيق لدرجة أنه يجد رائحة أصابعه في دفاتره القديمة التي أغرم بالكتابة فيها منذ الصغر وتدوين كل واردة وشاردة، حتى جمعها في قراطيس وضع لها نفس العنوان «شم الأصابع».عضو أكاديمية المملكة المغربية، وسفير للمغرب في ليبيا والعراق وإيران والإمارات.. يكتب في «تفسير سورة النور» وعن «تاريخ العلاقات الأمريكية المغربية»وعن «أعراس فاس» وفي»الطب النبوي بين المشرق والمغرب»ويحقق «رحلة بن بطوطة» في خمسة مجلدات.. يسرد في قائمة مؤلفاته أكثر من 50 مؤلفا ولسان حاله يقول يا ليت الوقت يسمح بالمزيد.. يفتح «كنانيش» زملاء مروا معه في الدراسة ويخبرك أنه يكتشف في هذه اللحظة أن الكل مضى، وربما وحده من بين القائمة ما يزال على قيد الحياة.

    التجديد التقت التازي في بيته في جلسات مسائية، فرحب بقراء الجريدة وروى شيئا من يومياته في الزمان والمكان.  في البداية لو حدثتنا قليلا عن الولادة والنشأة؟ ❍ أنت تريد أن تفضح مولدي ولابأس فأنا أرحب بذلك.. الولادة كانت بالضبط شوال عام 1339 الموافق 15 يونيو 1921، وكنت رقم 11 من بين إخوتي.. أنا الآن آبلغ من العمر 95 سنة بالهجري أما الميلادي 92 سنة. وفيما يتعلق بالنشأة أقول لكم إنني وجدت نفسي ذات يوم في حومة بقلب فاس العتيقة تسمى «حومة العيون» وسميت كذلك لأنها كانت تحتوي على عدة عيون نابعة، فيها فتحت عيني وأحتفظ لها بذكرى خالدة في ذاكرتي، حيث كانت مثوى لعدد من الأسر الفاسية العتيقة أذكر منها أسرة علال الفاسي وأسرة الغزاوي وغيرها.. في حومة العيون التحقت بالكتاب أول مرة وعرفت الكتاب عند شيخي الأول السيد عبد السلام الحياني الجابري وهو والد المقرئ المغربي الشهير حيث استظهرت كتاب الله وأنا ابن 11 سنة.  ماذا تذكر من أيام الطفولة الأولى؟ ❍ حومة العيون التي فتحت فيها عيني على الحياة كانت تشتمل على دروب مثل درب المقوس ودرب الروم الذي كان يسكن فيه بعض الأوربيين في بداية الحماية.. وبودي لو أحدثك عن كل ما علق بي من حومة العيون أنا الذي أتذكر أيامها وأنا أذهب مع الوالدة إلى الحمام وكان من أصعب أيام حياتي لأنني أتعرض فيه للماء الساخن وللعرك والفرك الذي لا أتحمله.. وأنا أخيط أيام رمضان في أيام صومي الأولى مع جدتي حيث كان الطفل يبقى ممسكا حتى وسط النهار فيدخلونه إلى باب الغرفة ويأكل شيئا في خفية من الناس ويستسمر إلى الغروب.. لكن أهم ما حدث لي هو ما كنت سأكون به غير عبد الهادي التازي هذا الذي تعرفون.. أذكر أنه في يوم من أيام حومة العيون سرقت من قبل سيدة كانت عاقرا، إذ خرجت من بيتنا بدرب المقوس إلى بيت جدتي الذي لم يكن بعيدا عن بيتنا، وأثناء الطريق -ولا زلت أذكر أنه حصل في منعرج اسمه رشم العيون – وجدت نفسي أمام باب دار مفتوح أخذتني سيدة وأدخلتني إلى البيت، لم أكن أعرفها. أدخلتني ونومتني وحين استيقظت وجدت نفسي في بيئة لا أعرفها فأخذت أبكي وأصيح. في هذه الأثناء كان والداي منشغلان بالبحث عني وكان في وقتها أكبر وسيلة للإعلام هي ما يسمى البراح ينادي في الشوارع ويعيد، وهو ما اضطر أخيرا هذه السيدة تحت الضغط الى رميي خارج البيت. ومما أذكره أيضا، دار الطبيبات. ذلك أن الفرنسيين كانوا حريصين على أن ينشئوا ما يسمونها «دار الطبيبات» وهي بمثابة مستوصف أو مستشفى صغير، يقوم بعمل مزدوج الاسعافات الطبية وفي الوقت نفسه يقوم بالتبشير، حيث لما دخلت وجدتها نظيفة ومؤهلة. وكنا نستمع أول ما نستمع إلى الموسيقى.. نستمع للموسيقى ونحن صغار ونبقى نحدق في الطبيبات أو «الأخوات» بلباسهن الأبيض النظيف يتنقلن كملائكة. ولا زلت أذكر عندما أتعرض لوقعة على الأرض أو تمرض عيني تحملني أمي إلى الطبيبات.  كيف كانوا يقومون بالتبشير؟ ❍ سؤالك في محله.. الأمر كان يتجلى في سماعك للموسيقى على نغماتهم، ويحبسونك وقتا لترى وتشاهد .. وهي طريقة ذكية حيث يجعلونك تتعشق أن تلتمس راحتك عندهم. هذا في الخطوة الأولى، ثم يقدمون لك بعض الإحسانات ثم تأتي المراحل الأخرى..  وكيف كان ينظر الأهالي إلى تلك الدار؟ ❍ الأهالي كانوا يلتمسون علاجهم ولم يكونوا يبحثون عن هوية الطبيب ولذلك يجد عنده الحق ليبتزك و يستغلك كما يشاء. هذا الموضوع دقيق جدا، كانوا يقدمون لك العون في مقابل تبشير قد تراه وقد لا تراه.. الأساس أنهم يشعرونك أنك في محيط إنساني رقيق وعطوف. وهنا وقعت وقفة مهمة في حياتي وهي الحادثة التي يعرفها الأطفال جميعا وهي الختان. يجب أن تعرف أنه يؤرخ تأريخا دقيقا لمرحلة حاسمة في حياة الطفل، ولذلك ما زلت أتذكر الوقائع جيدا كلما ذكرت حومة العيون .

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter