قال محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن توقعات البنك الدولي وبنك المغرب وعددا من مؤسسات التصنيف الدولي، تؤكد بالفعل أن المغرب «لم يعرف الأزمة الاقتصادية، والتأثر بالأزمة لم يبلغ مدى سلبيا»، ونبه بوليف في تصريح ل»التجديد»، إلى أن «هناك من يروج لمناخ سائد داخل المغرب ويريد أن يجعله سلبيا»، يضيف الوزير، «فحين نتحدث عن أن بعض الأفراد أو بعض المؤسسات تسحب أموالها من الأبناك، هذا يفيد على أن هناك نوعا من عدم الثقة غير المرتبطة بمؤشرات اقتصادية حقيقية، وهذا يجعل أن الترويج لبعض الإشاعات يجعل البعض يتكل على الانتظارية»، وشدد بوليف على أن «التعامل السياسي لبعض الأطراف السياسية سواء في المعارضة أو حتى في الأغلبية يتسم بمنطق الربح السياسي دون التفكير في مصلحة البلاد، وبالتالي نرى تصريحات وتصرفات تشكك في النوايا الحكومية ومنجزاتها، وهذا يكون له أثر على الفاعلين الاقتصاديين».
ويرى بوليف أن هناك مؤشرات تدفع المؤسسات الدولية إلى مراجعة توقعاتها لنسبة النمو في المغرب، وقال «بالفعل نتوقع أن تكون بين 4.54 و5.5 بالمائة»، وذكر الوزير في تصريحه ل»التجديد»، أن «االمتتبع للكثير من الدراسات والتوقعات التي صدرت مؤخرا، يلاحظ أنه خلال الخمسة أشهر الأولى من 2013، هناك تقييم إيجابي لوضع المغرب في مجموعة من المواقع، سواء المؤسسات الدولية المانحة مثل البنك الدولي، أو بعض مؤسسات التصنيف والتي تتابع مستويات الديون والتنمية في البلد»، يضيف المتحدث، «ويتضح أن هناك قراءة إيجابية للوضع الاقتصادي في البلد، وذلك راجع أساسا إلى أن الأزمة المالية التي تعرفها العديد من الدول لم يكن لها الآثار السلبية على الاقتصاد الوطني». وبخصوص تأثير الصراعات السياسية على مؤشرات الاقتصاد الوطني، قال بوليف إنه بالفعل المؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وغيرها، حين تلتقي المسؤولين المغاربة تسأل أولا قبل السؤال عن المؤئرات الماكرو اقتصادية عن «الحكومة إلى أين»، يضيف الوزير، بالفعل إن لم يكن استقرار سياسي المؤشرات الاقتصادية ستكون سيئة، وأكيد أن الثقة في الاقتصاد الوطني لن تظل»، ويؤكد بوليف أنه «تبين من خلال ما روج له من أن هناك أزمة حكومية، خلال هذا الشهر و10 أيام، الحكومة تشتغل ومستمرة في إصلاحاتها المعلن عنها، وبالتالي الاستقرار الذي يعرفه المغرب سيكون له آثار إيجابية على قدوم الكثير من المستثمرين»، وأفاد بوليف أن هناك «العديد من الطلبات الواقعية لكثير من المستثمرين في عدد من الدول العربية، التي للأسف الشديد لا تعرف استقرارا، وهم راغبون في تحويل استثماراتهم إلى المغرب وهذا شيء إيجابي»، يقول الوزير.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

