لم يعد السطو بواسطة السلاح الأبيض يقتصر على العنصر الذكوري في مدينة سلا ، بل تعداه ليصل إلى العنصر النسوي، الذي أضحى يترصد ضحاياه من النساء بالأحياء الفاخرة، وتحديدا بحي السلام والبطانة.
مصالح الشرطة القضائية التابعة لأمن سلا قامت بتجنيد فرقة لتعقب فتاتين كانتا تتزينان وتلبسان بذلة رياضية لإبعاد كل الشكوك حولهما، خصوصا أنهما تظهران بمظهر محترم، وكل من شاهدهما يعتقد في الوهلة الأولى أنهما ذاهبتان لممارسة الرياضة بالقرب من الغابة المجاورة لحي البطانة. الأوصاف التي تقدمت بها الضحايا أثناء شكاياتهن، وكلهن من “الجنس اللطيف”، تفيد أن فتاتين لا تتجاوز الأولى 19 سنة والثانية 22 سنة، كانتا تترصدان ضحاياهما بالأحياء الفاخرة سالفة الذكر، بحيث تعرضت المسماة “نورة” (فتاة ثلاثينية) التي غادرت منزلهم خلال السابعة صباحا، وفجأة أحست بفتاتين تتعقبانها من الخلف، كانت في الوهلة الأولى تعتقد أنهما عابرتا سبيل وذاهبتان لممارسة الرياضة كما يظهر عليهما، خصوصا أنهما ترتديان بذلة رياضية، وفجأة تربصتا بها في مكان منزو عن المارة، وأشهرتا في وجهها سلاحا أبيضا، وطالبتا منها تسليمهما محفظتها الخاصة، وهاتفها النقال، وبعض الحلي والأساور، ثم غادرتا على وجه السرعة مكان الجريمة، واختفتا عن الأنظار، استنادا إلى تصريحات الضحية. على ضوء المعطيات سالفة الذكر للمشتكيات، تمكنت عناصر الشرطة القضائية لسلا ، من تعقب المتهمتين، حيث اعتقلتا وهما بصدد السطو على ضحية جديدة بنفس المكان الذي اعتادتا التربص فيه على الضحايا أول أمس الإثنين، وتم اقتيادهما إلى المنطقة الأمنية لسلا . الفتاتان المتهمتان اعترفتا كونهما نفذتا أزيد من عشر عمليات إجرامية في حق النساء البريئات، اللواتي يغادرن منازلهن في الصباح الباكر للتوجه إلى مقر عملهن بمدينة سلا ، تحت ذريعة الفقر والاحتياج إلى المال، الذي كان الدافع الحقيقي وراء ولوجهما عالم السرقة من بابه الواسع باستعمال السلاح الأبيض . الظنينتان أحيلتا أمس الثلاثاء على أنظار الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط ، للنظر في التهم الموجهة إليهما، والمتعلقة بتكوين عصابة إجرامية، السرقات بالطرقات العامة، حيازة السلاح الأبيض بدون سند قانوني.
المصدر: إدريس بنمسعود نشر في الأحداث المغربية

