Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عبد الله البخاري: فقه واقع الناس ينبغي أن يعلم ويدرك ويحاط به قدر المستطاع

    عبد الله البخاري: فقه واقع الناس ينبغي أن يعلم ويدرك ويحاط به قدر المستطاع

    بواسطة دابا ماروك17 يونيو، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    شارك كل من الدكتور أحمد الريسوني والشيخ أبو حفص محمد بن عبد الوهاب رفيقي والدكتور عبد الله البخاري والأستاذة فاطمة النجار في الندوة العلمية التي نظمتها حركة التوحيد والإصلاح في موضوع «تجديد الخطاب الدعوي» مؤخرا.

    ونظمت الندوة تحت شعار قوله تعالى «وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم». وعرفت إقبالا كبيرا وتفاعلا لافتا. وألقى الشيخ أبو حفص مداخلة حول «تجديد الخطاب الدعوي على مستوى المضامين والأسلوب»، فيما تناول الدكتور عبد الله البخاري موضوع «الخطاب الدعوي وفقه الواقع»، وتناولت الأستاذة فاطمة النجار موضوع «الخطاب الدعوي في وسط الشباب»، أما مداخلة أحمد الريسوني فكانت حول موضوع «التجديد المقاصدي للخطاب الدعوي». و نظرا لأهمية المواضيع المثارة في الندوة ارتأت «التجديد» تقديم تلك العروض منفصلة لتعم فائدتها، وفيما يلي أهم ما جاء في العرض الذي قدمه العلامة عبد الله البخاري. قال الداعية عبد الله البخاري كلما أتقن الداعية كلامه وعمله، وأخلص لله تعالى كلما استمال الناس إليه، موضحا أنه في الحقيقة لا يستميلهم إلى شخصه وإنما يستميلهم إلى ربهم عز وجل، لأن وظيفة الداعية إلى الله حسب البخاري هي ربط الناس بالله، مؤكدا أن كل إنسان مشى في هذا الاتجاه فإنه سينجح في دعوته، موضحا أن النجاح في الدعوة أمره إلى الله عز وجل، مضيفا نحن لسنا مسؤولين عن النجاح وعدمه، ولكننا مسؤولون على الدعوة إلى الله عز وجل». وأفاد البخاري أن فقه الواقع في الحقيقة هو واقع الناس الذي ينبغي ألا نغفل عنه، قائلا «فهو الواقع الذي ينبغي أن يفقه ويعلم ويدرك و يحاط به قدر المستطاع، عندما نتحدث عن فقه الواقع وخاصة من قبل علماء الشريعة، فنحن نقول واقع الشيء في كل شيء ما هو عليه كبيرا أو صغيرا، إنسانا أو حيوانا، دينا ودنيا، فردا أو أسرة، جماعة أو دولة، أمة أو غير أمة في جميع المواقع و المجالات والتخصصات العلمية»، موضحا أن أدق فقه وأصعبه وأبعده وأوسعه هو فقه واقع النفوس، مضيفا لو كان عندنا فقه في هذا المجال، لنجحنا في كثير من أمورنا، فجهلنا بفقه واقع النفوس هو الذي جعل الأمة الإسلامية على ما هي عليه الآن. وأوضح البخاري أنه من حيث التأسيس والتأصيل لفقه الواقع فإنه الدين كله، قائلا «ولا أقصد الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه و سلم، وإنما الدين بصفة عامة منذ آدم وإلى محمد صلى الله عليه و سلم، هذا الدين الذي أنزله الله على عباده ليتقربوا إليه و يعبدوه به منذ آدم وإلى آخر رسول بعثه الله»، مسترسلا الدين كله مبني على ثلاثة أصول، معرفة الله، ومعرفة الطريق الموصل إلى الله، ومعرفة ما للناس بعد الوصول إلى الله، فالأصل الأول يفسر البخاري الذي هو معرفة الله لا يتجدد في المعلومة، ويتجدد في الأسلوب من حيث إبلاغ الناس كيف نعرفهم بالله، هذا ما يتجدد، وكذلك القسم الأخير الذي هو معرفة ما للناس بعد الوصول إلى الله، مبرزا أن هذا معلومته لا تتبدل و لا تتغير ولكن الأسلوب في إبلاغها هو الذي يتبدل، أما ما هو في الوسط وهو معرفة الطريق الموصل إلى الله وهو ما عبر عنه القرآن:»لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا»فهذا يتغير، فكل نبي جاء بعبادات وجاء بشرائع تختلف عن الأنبياء الآخرين، ومجيء الأنبياء كما قال الله تعالى:»ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنوا الطاغوت»يعني الأنبياء بهذا الشكل وبهذا التنوع هو دليل على التجديد، وأن الله تعالى كلما جاء نبي وبلغ ثم ذهب ثم نسي الناس جاء نبي آخر ليجدد، يضيف المتحدث. وأبرز البخاري أن النبي صلى الله عليه و سلم أخبرنا أن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي جاء نبي، قائلا «وإن العلماء ورثة الأنبياء، وعلماء هذه الأمة يقومون مقام الأنبياء في الأمم السابقة» مستدلا بحديث «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة من يجدد لها دينها» مفيدا أن مجيء الأنبياء و تعددهم وتعدد الكتب التوراة والإنجيل والقرآن، أن كل واقع يحتاج إلى خطاب جديد، و إلى فهم جديد وإلى شرائع جديدة. وأشار الأستاذ الجامعي أنه إذا تأملنا الرسالة المحمدية نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث من نفس القوم الذين أرسل إليهم، قائلا «لأنه هو الذي يعرف واقعهم ودرس حياتهم، وعاشها فهو أدرى بهم من غيره»، مذكرا أن التشريع هو الآخر راعى واقع المجتمع، وهذا حدث في تحريم الخمر و في تحريم الربا وغير ذلك، كذلك ملاحظة الناسخ و المنسوخ فيه مراعاة لفقه الواقع، وكذا تشريع الرخص فيه مراعاة لفقه الواقع يقول البخاري، مبرزا أنه أحيانا تجد الشيء يفرض، ثم إذا عجز الإنسان تأتيه الرخصة فتأتي الرخصة للمسافر، وللمريض، مضيفا الرخصة تأتي لواقع الفرد وكذلك لواقع الأسرة، و»المشقة تجلب التيسير» كما هو مقرر في القواعد. واقع قريش وواقع الجزيرة العربية يقول البخاري كان من الصعوبة بمكان أن يغير مما كان عليه إلى إنشاء أمة أخرى من نوع آخر، فكان التركيز على التوحيد لمدة 10 سنوات، موضحا أن هذا أيضا فيه ملاحظة الواقع، مفسرا أن هؤلاء الناس في بداية أمرهم لا يتحملون الشرائع ولا يتحملون الأوامر والنواهي، وإنما هم في أمس الحاجة إلى تثبيت العقيدة في أنفسهم وربطهم بالله سبحانه و تعالى، ثم بعد ذلك جاءت الشرائع، يضيف البخاري، مستدلا بقول عائشة رضي الله تعالى عنها عندما قالت في شأن القرآن: «إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة و النار حتى إذا تاب الناس نزل الحلال و الحرام « قائلا «وإذا لاحظتم ذكر الجنة و النار في القرآن الكريم تجدوه بالمئات، والحديث عن اليوم الآخر بالمئات، وإن شئت قلت بالآلاف، فكله فيه إشارة إلى الأولويات في البدء بأي شيء نبدأ مع الناس، ولو نزل أول شيء «ولا تشربوا الخمر» لقالوا لا ندع الخمر أبدا، ولو نزل «لا تزنوا» لقالوا لا ندع الزنا أبدا ، ولكنه بدأ بناء القلوب ثم جاء بالشرائع». وأضاف البخاري أن النبي صلى الله عليه و سلم يعدد أجوبته بتعدد السائلين، مفيدا أنه صلى الله عليه وسلم تارة يقول للسائل:»قل آمنت بالله ثم استقم» وآخر يقول له»المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده» وآخر يقول له: «تطعم الطعام وتصلي والناس نيام» ورابع يقول له»لا تغضب»، وخامس يقول له «لا يزال لسانك رطبا بذكر الله»وهذا فيه مراعاة للأفراد، يقول المتحدث، موضحا أن كل فرد يعرف النبي صلى الله عليه وسلم واقعه و ما يصلح له، مفيدا أنه حينما جاء العلماء وتحدثوا عن تعدد أجوبته صلى الله عليه و سلم، لاحظوا هذا، ومنهم الإمام النووي حينما قال:»إن الأجوبة تختلف باختلاف الأحوال والأشخاص» كذلك قال القاضي عياض:»فأعلم كل قوم بما بحاجة هم إليه» وكذلك الشاطبي رحمة الله عندما تحدث عن هذا الأمر فقال القصد من تعدد أجوبته للسائل وإن اتحدت، قال:»النظر فيما يصلح لكل مكلف في نفسه بحسب وقت دون وقت، و حال دون حال، وشخص دون شخص، إذ النفوس في قبول الأعمال الخاصة ليست على وزن واحد، كما أنها في العلوم والصنائع كذلك، فرب عمل صالح يدخل بسببه على رجل ضرر أو فترة، ولا يكون كذلك بالنسبة لآخر»، وهكذا من مظاهر. وإذا جئنا إلى حياة الصحابة رضي الله تعالى عنهم، والأئمة بعدهم، نجد مراعاة والعناية بفقه الواقع يقول البخاري، معطيا بذلك عددا من الأمثلة، منها: مسألة جمع المصحف، الواقع يفيد المتحدث يستدعي لو بقي الأمر كما هو عليه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لضاع القرآن، كذلك سهم المؤلفة قلوبهم، كذلك إيقاف حد السرقة في عام المجاعة، موضحا أن من هذا الباب اختلاف المذاهب الأربعة، قائلا «لاختلاف بلدانهم حتى إن الشافعي غير بعضا من مذهبه حينما غير بلده، وكذلك من درس حياة بعض العلماء كابن حزم و العز بن عبد السلام وابن تيمية و ابن القيم وابن خلدون، وعرف اختلاف أحوالهم وبلدانهم ووظائفهم، أدرك بكل سهولة سبب تميزهم وتفردهم في بعض الاختيارات».

    المصدر: عبد المجيد أسحنون نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter