فاطمة شكيب- يعتصم منذ منتصف ماي الماضي بالرباط مجموعة من المتصرفين المنحدرين من أقاليم صحراوية على ما يصفونه تعيينا تعسفيا في مناطق نائية عن أماكن سكناهم. ووصف هؤلاء المتصرفون وعددهم 174 إطارا تعيينهم بعيدا عن الأقاليم الصحراوية بأنه “تهجير قسري”.
وسجلت المتصرفون الذين أسسوا “تنسيقية المتصرفين الصحراويين المهجرين (المدمجون قسرا بوزارة الداخلية)”، إخلال السلطات المغربية بالتزامها معهم بإدماجهم بشكل فوري ومباشر في أربعة عشر قطاعا وزاريا على غرار ما قامت به تجاه المجموعات المغربية التي استفادت من أكثر من 24 قطاعا حيويا، وخرقها للتعهد بالتشغيل بالمدن الصحراوية والجهات المجاورة، والتعامل السيء للسلطة المحلية معهم. وأدان المتصرفون الصحراويون البالغ عددهم 4304 إطارا مدمجا بداية سنة 2011، و167 إطارا صحراويا، في بيان توضيحي لهم، عمليات التوظيف التي اعتبروا أنها “تخرق مبدأ المساواة وتكرس الاستثناء السلبي، وعبروا عن رفضهم للمقاربة الأمنية في التعامل مع ملفهم الاجتماعي. وشجب المتصرفون سياسة “الإدماج الجبري في قطاع أوحد” مستنكرين عملية إبعادهم القسري، وطالبوا السلطات المغربية وضع حد لسياسة “التهجير الجماعي والإدماج الجبري”، محملين إياها المسؤولية الكاملة لما عانوه من أشكال “التحقير والتمييز وكذا التهديدات والتحرشات اليومية التي تلقوها من مختلف الأجهزة”. وأشار المتصرفون في بيانهم، إلى أنهم سبقوا أن أعلنوا عن تأسيس تنسيقيتهم في 22 من أبريل من هذه السنة بمدينة العيون ، من أجل مواصلة الدفاع عن ملفهم المطلبي، المتمثل بالأساس في حقهم في الشغل في مجالهم الجغرافي، وحقهم في التوظيف بالقطاعات التي وقعوا عليها أثناء تقديم ملفات توظيفهم بالعمالات التي يقيمون بها، غير أن وزارة الداخلية، يقول البيان، شرعت مباشرة في إجراءات فصلهم من العمل.
المصدر: لكم نشر في لكم

