Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مهرجان موازين ورش استراتيجي وعنوان عهد

    مهرجان موازين ورش استراتيجي وعنوان عهد

    بواسطة دابا ماروك2 يونيو، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مهرجان “موازين” ورش استراتيجي وعنوان عهد. المصطفى سنكي قبل إثنتي عشرة سنة، وبعد سنتين من وفاة الحسن الثاني رحمه الله، أي منذ عام 2001، انطلق مهرجان “موازين” مثيرا جدلا مطردا توقيتا وميزانية ومضامين فنية، بل إن حملات الانتقاد تقوي “شرعيته” وتحيله في شخص القائمين عليه مغرب الثقافات منافحا عن التعددية الثقافية ومدافعا عن الحريات التي ينص عليها الدستور، وهو المهرجان بذلك يصبح من مؤسسات الدولة المستأمنة على تفعيل الدستور واحترام التنوع والتعدد الثقافي. السؤال: ما سر قوة وتميز “موازين”؟ وما الفرق بينه وبين غيره من المهرجان التي يُضطر منظموها لدق كل الأبواب تسولا لدعم مادي يسعف لتغطية نفقات أنشطتها في حدها الأدنى؟ هل ميزة “موازين” تعود لمجال الاشتغال: الغناء والرقص، أم لمستوى الفنانين والفنانات، أم لجودة التنظيم والتسويق، أم للجهة الراعية وما توفره بنفوذها من تسهيلات ورعاية سامية؟ بداية، وجب التنبيه أن “مغرب الثقافات” جمعية ثقافية غير ربحية يرأسها منير محمد الماجيدي (M3) تنشط في جهة الرباط زعير زمور، ويُختزل نشاطها في “موازين”. ولأن الأشياء تكتسب قيمتها مما تضاف إليه كما يقول اللغويون فإن المهرجان يستمد قوته من الرعاية الخاصة للملك، وهذا أضفى عليه وفق العُرف المخزني نوعا من القداسة، وبالتالي فالمدعوون فنانين وفنانات ضيوف المغرب. وعمليا، يستفيد المهرجان من نفوذ رئيس الجمعية بصفته مدير الكتابة الخاصة للملك المكلف بإدارة الثروة الملكية، فأضحى مشروع دولة تستنفر لتنظيمه مؤسسات الدولة أمنا وإعلاما ولوجيستيكيا؛ أما الحاجيات المالية، فتكفي الإشارة لتتسابق الشركات العابرة لجيوب المواطنين لضخ ما يحتاجه المهرجان وزيادة. لقد أريد لمهرجان “موازين” منذ انطلاقه قبل 12 سنة أن يكون عنوان مرحلة سياسية، فمنذ دورته العاشرة، أصبح ينظم تحت رئاسة الملك الفعلية ليصنف من “منجزات العهد الجديد” بأثر رجعي، ويؤكد في نفس الوقت على التمسك بنهج العهد القديم الذي اختار، وفي إطار الحس الاستباقي الذي يتميز به النظام السياسي المغربي مقارنة مع أنظمة سياسية منغلقة أنظمة الخليج مثلا أن يشغل الفئات الشعبية والشابة منها على الخصوص بمشوشات في صورة انفتاح على الفنون والتمكين للغزو الثقافي من بوابات الإعلام والمهرجانات وجمعيات السهول والجبال والأنهار التي كان “صدر النظام الأعظم” إدريس البصري مهندسها بامتياز. ألمْ يُصرح الملك الراحل الحسن الثاني خلال ندوة صحفية باللغة الانجليزية على هامش زيارته لأمريكا في تسعينيات القرن الماضي جوابا على سؤال حول التصدي لتنامي الحركات الإسلامية مؤكدا أن علاجها ومبيدها واستعمل لفظ “flay toxe” هو الحرية. طبعا، لم يكن المقصود الحرية كما هو متعارف عليها في المواثيق الدولية ومقررات حقوق الانسان، بما هي حرية رأي وتفكير وتعبير، بل المقصود هو فسح المجال لثقافة التفسخ والانحلال، فلا عجب أن يصبح المغرب قِبلة للشواذ وكل الطوامِّ “الفنية” تطبيعا مع الفاحشة والرذيلة. إذن، هو مسار واختيار يجليه الاحتفال المحموم بالفائزين في المسابقات الغنائية وتهنئتهم رسميا واستقبالهم أبطالا في المطارات وتسويق فوزهم انتصارا وطنيا؛ في حين، تُجوهِل ظفر حسناء خولالي الشابة المغربية بالجائزة الأولى في المسابقة العالمية لتجويد القرآن الكريم بماليزيا، فلم تستقبل ولم تحظ بتهنئة. ترى ما تعليق حراس قلعة “إمارة المؤمنين”؟ وما قيمة إطلاق إذاعة للقرآن الكريم؟ وهل المغنية البريطانية التي غنت شبه كاسية تبحث عن الحقيقة هي الأخرى على حد توصيف وزير الشأن الديني ردا على الضجة التي أحدثها تجرد مغن من ملابسه من على المنصة في دورة سابقة من “موازين”؟ لقد تحول مهرجان “موازين” إلى عنوان مرحلة وورش استراتيجي يفوق الدستور قيمة وحيوية، فإذا كان الحراك الشعبي الفبرايري فرض تعديل الدستور، فإن رياح الربيع المغربي لم تقوَ على زحزحة المهرجان أو مجرد تعديله شكلا أو اختيارا فنيا أو كلفة أو حتى توقيتا، لأنه ببساطة يعتبر محددا لمدى قوة القائمين عليه باعتبارهم الصف الأول للنظام ورموزه، ومثلما حوكم شباب الحراك بتهمة الدعوة لمقاطعة الاستفتاء على الدستور، حوكم من سوّلت لهم نفوسهم وتجرّأوا ليحتجوا وضمنهم عناصر من شبيبة حزب رئيس الحكومة على تنظيم المهرجان. وخلاصة القول: لقد بدا أن “مغرب الثقافات” أكبر من جمعية، إذ لا قِبل للوزارة المكلفة بشأن المجتمع المدني بها، و”موازين” أكبر من مهرجان، إذ لا طاقة لوزارة الثقافة لمراقبته. وهما معا عمليا من المؤسسات الاستراتيجية التي لا تدخل في اختصاص رئيس الحكومة. لذلك، فإن المهرجان اختيار استراتيجي يُؤمِّنُ تحقيق التوازنات التي يتقن النظام اللعب على تناقضاتها، ومن هنا فمكاسب موازين ليست أساسا فيما يحققه من إشعاع فني أو حتى ربح مادي، بل فيما يثيره من جدال يغطي شهورا يَصرِفُ الشعب عن قضاياه الحقيقية، مثلما يُسهم في تعميق الهوة بين مكونات المجتمع ويعيد طرح نقاش الهوية الثقافية ويُنذر بصراع مجتمعي حيث يشحذ كل فريق أسلحته الفكرية والعقدية، فتهدر جهود وأوقات، ويكتشف الجميع متأخرين أنهم انخرطوا عن غير وعي في نقاش عقيم، كان الأولى صرفه في توعية الشعب بحقوقه وتشكيل جبهة ممانعة لاستبداد يتفنن في تبذير مقدرات البلاد وتفقير العباد، وقبل ذلك وأثناءه وبعده في الاستخفاف بذكاء الشعب.

    المصدر: المصطفى سنﯕي نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026

    شقيقان في قبضة أمن مراكش بسبب “سياقة متهورة” و”تشويه السمعة”

    16 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا مريم تدشّن المبادرة الوطنية لمكافحة تشغيل الأطفال بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026

    عبد المجيد صدار يستعرض الروابط بين القصة الأدبية وفن السينما في المغرب

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter