لم تشرع بعد وزارة الصحة في فتح تحقيق في ملف حول طفلتين ملتصقتين كانت قد توفيتا بمستشفى ابن سينا للأطفال بالرباط يوم 3 ماي الجاري، وهو التحقيق الذي طالبت به جمعية “صوت المرأة الأمازيغية” في رسالة وجهتها إلى الحسين الوردي بهذا الخصوص من أجل نفض الغبار عن حقيقة هذا الحادث، ومعرفة المسؤولين عن “التقصير” عن وفاة هاتين الطفلتين المنحدرتين من أبوين ينتميان إلى منطقة نائية بإقليم ميدلت .
وذكرت مصادر عليمة من جمعية “صوت المرأة الأمازيغية” أنها قامت بتكليف عضوة بزيارة وزارة الصحة لمعرفة مدى تجاوب هذه الاخيرة مع الرسالة الموجهة إليها من طرف الجمعية بتاريخ 6 ماي الجاري إلا أنها لم تحظ بأي استقال من مصالح الوزارة، مستغربة من تأخر وزارة الوردي بالتدخل في هذا الملف وملفات أخرى ذات صلة، من قبيل اختطاف وقتل القاصرين، مشيرة إلى أن الجمعية قد تضطر للجوء إلى القضاء إذا لم تجد الطرق الحبية نفعا . وكانت أمينة زيوال، رئيسة الجمعية قد هددت بسلك جميع المساطر القانونية الممكنة في حال إذا لم تتحرك وزارة الصحة للقيام بفتح تحقيق في هذا الملف، وقالت، في اتصال سابق مع “رسالة الأمة”، إن الجمعية لن تظل مكتوفة الأيدي اتجاه التقصير الذي تسبب في وفاة الطفلتين، وما عانته عائلتهما خلال هذه المدة حيث كان الأب يضطر للمبيت في الشارع لمدة 21 يوما، مؤكدة أنها ستتابع هذا الملف وسترفع دعوى قضائية إن اقتضى الحال ضد كل المسؤولين عن هذا التقصير لإعادة الاعتبار لهذه العائلة، التي لم تندمل جراحها بعد. يذكر أن الرسالة التي وجهتها جمعية “صوت المرأة أمازيغية” إلى وزارة الصحة، تتهم فيها الجمعية إدارة مستشفى ابن سينا بالإهمال وعدم إيلاء القائمين على هذه المؤسسة الصحية الاهتمام والرعاية اللازمتين للتوأمين الملتصقين، وتحمل الأطر الطبية وإدارة المسشتفى كافة المسؤولية في وفاتهما. كما تستنكر الجمعية في الرسالة ذاتها موقف إدارة المستشفى لإنها “تكتمت على الحالة لمدة تناهز شهرا كاملا رغم علمها المسبق بأن مثل هذه الحالة خارج حدود إمكانيتهما الطبية (كما صرح بذلك رئيس قسم المستعجلات بالمستشفى)، الأمر الذي يطرح معه التساؤل حول لماذا لم يتم إحالتهما فورا على المؤسسات الصحية ذات الاختصاص والكفاءات في هذا المجال كما هو جار به العمل”. وكانت السيدة (أ.ف) قد وضعت طفلتين (ملتصقتين) بمستشفى “بانيو” بمكناس يوم 11 أبريل الماضي وهما في صحة جيدة، وجرى نقلهما يوم 12 أبريل إلى مستشفى ابن سينا للأطفال بالرباط من أجل مزيد من الرعاية نظرا للحالة الخاصة لوضعهما، وذلك قبل أن يفارقا الحياة بعد 21 يوما من الإهمال.
المصدر: حميد إعزوزن نشر في رسالة الأمة

