سجلت هي الأخرى حضورها اليوم في شوارع الرباط ، إلى جانب باقي الهيئات النقابية، بمناسبة العيد الأممي للعمال فاتح ماي، وإستنكرت الفدرالية الديمقراطية للشغل، ما إعتبرته “تماطلا” في تنفيذ ما تبقى من مضامين اتفاق 26 أبريل 2011 وكذا العديد من الاتفاقيات القطاعية (التعليم، العدل، الصحة، الجماعات الترابية، التشغيل، الأرصاد الجوية…)، موجهة سهام إستنكارها للحكومة المغربية الحالية التي يقودها حزب العدالة والتنمية “الإسلامي”، معتبرة بأن تعامل الحكومة مع المطالب النقابية بالمغرب يتم عن طريق “الهجوم الممنهج على الحريات النقابية، وتعطيل تنفيذ اتفاق 26 أبريل 2011، وضرب أسس الحوار الاجتماعي بإلغاء المواعيد السنوية التي تم الاتفاق حولها مع الحكومات السابقة كي تتملص من أي التزام اجتماعي تجاه الطبقة العاملة وعموم المأجورين”.
وحملت ذات المركزية النقابية، المقربة من حزب الإتحاد الإشتراكي المصطف إلى جانب المعارضة بالمغرب، أول حكومة بعد دستور 2011 ، التي يتزعمها لأول مرة حزب العدالة والتنمية الذي كان أكبر قوة معارضة بالبرلمان إلى حدود الإنتخابات المبكرة بالمغرب بعد الدستور الجديد، المسؤولية الكاملة إزاء ما إعتبرته “التراجعات الإجتماعية” و”التماطل في تفعيل الإلتزامات التي قطعتها النقابات مع الحكومات السابقة”، ويأتي هذا الإتهام للحكومة في ظل سياق يتسم ب”تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية” للفئات الإجتماعية المحدودة الدخل وليس فقط الطبقة العاملة بالمغرب، التي تعتبر في غالبتها من الطبقة المتوسطة . وأكد بيان صادر عن المكتب المركزي للفدرالية الديمقراطية للشغل، حصلت “شبكة أندلس الإخبارية” على نسخة منه، بأن ما أقدمت عليه الحكومة إزاء الوضع الإقتصادي للبلاد، إذ “يؤكد افتقادها لأدنى مقومات التدبير العمومي وعجزها عن بلورة رؤية شمولية تجعل من المسألة الاجتماعية دعامة أساسية للنهوض بتنمية البلاد”. في إشارة إلى قرار تجميد 15 مليار سنتيم الخاصة بالإستثمار في القطاعات العمومية . ودعت ذات المركزية النقابية، كل الفئات الإجتماعية، إلى المشاركة بكثافة في كل المهرجانات والمسيرات التي ستنظمها في مختلف المدن المغربية للدفاع عن الحقوق والحريات والمطالب المشروعة والعادلة للطبقة العاملة. هذا، وتعد الفدرالية الديمقراطية للشغل، من بين المركزيات النقابية الخمسة ذات التمثيلية البرلمانية، الحليفة الأولى لنظيرتها النقابية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تأسست الفيدرالية الديمقراطية للشغل في أبريل 2003، تاريخ المؤتمر التأسيسي الذي ضم 18 نقابة وطنية تنتمي لقطاعات مختلفة من قطاعات الوظيفة والمؤسسات العمومية، و 20 إتحاد محلي.
المصدر: عبيد أعبيد نشر في شبكة أندلس الإخبارية

