إمعانا في التحدي الذي يمارسه حزب العدالة والتنمية تجاه المجتمع المدني والقوى السياسية وأصحاب المطالب الاجتماعية والمدنية، أقدم لحبيب الشوباني، وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، على تعيين عبد العالي حامي الدين، القيادي في البيجيدي ورئيس منتدى كرامة لحقوق الإنسان، مقررا للجنة الوطنية المكلفة بقيادة وإدارة الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية
الجديدة
، والتي يوجد على رأسها شخصية وطنية محترمة وذات رصيد اعتباري كبير ويتعلق الأمر بمولاي إسماعيل العلوي، الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية، وكأنهم يتبعون عملا حسنا بآخر سيئ. فكيف يعقل أن يتم الجمع بين شخصية وطنية قدمت خدمات جليلة لبلدها وبين شخص ترتفع الأصوات من هنا وهناك قصد تقديمه للعدالة رفقة آخرين في قضية اغتيال الطالب اليساري أيت الجيد محمد بنعيسى، الذي يتهم إسلاميون بقتله سنة 1993 بمدينة
فاس
حيث كان ناطقا رسميا باسم الطلبة القاعديين؟ ويرى مهتمون أن منح حامي الدين صفة المقرر في اللجنة، التي عرفت غزوا للتوحيد والإصلاح والوهابية، هو نوع من تقديم حماية إضافية لحامي الدين المسنود من قبل وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، وشرع الحزب هذه الأيام في منحه تكليفات متعددة قصد التغطية على مطالب تقديمه للمحاكمة حيث يعتزم حامي الدين تنظيم أيام تشاورية حول ملف السلفية الجهادية. واستغرب المهتمون هذا التحدي الذي يمارسه حزب العدالة والتنمية، حيث بدل الاستجابة لمطالب عائلة أيت الجيد التي بحت حناجرها من كثرة الدعوة إلى تقديم حامي الدين للمحاكمة لتقول العدالة كلمتها فيه، يتم كل مرة منحه صفة جديدة، فمن نائب لرئيس المجلس الوطني للحزب إلى خلافة الرميد على رأس منتدى كرامة لحقوق الإنسان إلى مقرر باللجنة المذكورة.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

