خلصت مصادر عليمة إلى أن ارتفاع مداخيل الضريبة على القيمة المضافة جاءت على حساب تحسن أداء الطلب على الاستهلاك الداخلي في السنوات الخمس الأخيرة. وأكدت المصادر ذاتها على أن ارتفاع معدل الاستهلاك لدى الأسر شكل مرجعا أساسيا في ارتفاع عائدات الضريبة على القيمة المضافة، الشيء الذي جعل هذه العائدات السنوية ترتفع من 26.257 مليون درهم في 2010 إلى 28.380 مليون درهم في 2011 إلى 29.810 مليون درهم في 2012 وقرابة 43 مليون درهم في 2013 وبالضبط 42.538 مليون درهم، كما أكدت ذلك توقعات قانون مالية 2013، وهو ما يؤكد أن هذه المداخيل حققت ارتفاعا بواقع 4.8 في المائة. وتترقب المصادر المذكورة من المناظرة الوطنية المرتقبة في مارس المقبل، والخاصة بإصلاح النظام الضريبي، أن تعرف الضريبة على القيمة المضافة جملة من الإصلاحات التي تعتزم حكومة بنكيران اعتمادها بهدف الرفع من عائداتها (الضريبة) لفائدة الخزينة من جهة، ولفائدة صندوق التكافل الاجتماعي من جهة ثانية، وللمساعدة في إصلاح صندوق المقاصة الذي فتحت الحكومة ورشه بموازاة مع ورش صندوق التكافل الاجتماعي، لكن على حساب العائدات الضريبية وفي مقدمتها الضريبة على القيمة المضافة التي هي إنهاك حقيقي للمواطنين واستنزاف مداخيلهم على حساب استهلاكهم المعيشي، وهو ما يعني رهانا أكبر لحكومة بنكيران على ارتفاع أوسع للطلب الداخلي للاستهلاك (استهلاك الأسر). وإذا كانت الضريبة على القيمة المضافة ثالث أضلاع النظام الضريبي الذي تعتمد عليه الدولة في المداخيل قد عرفت تطورا يرتقب ارتفاعها بنسبة أكبر في أفق 2015 على حساب ارتفاع الطلب على الاستهلاك الداخلي ارتباطا بالإصلاحات الضريبية التي ستصب لصالح الدولة أكثر من أن تكون في مصلحة المواطنين، فإن الضريبة على الدخل عرفت هي الأخرى نموا مضطردا ما بين 2010 و2012، ويرتقب أن تعرف حسب توقعات قانون مالية 2013 نموا أكبر. وحسب المصادر المذكورة فإن العائدات السنوية للضريبة على الدخل حققت نسبة نمو بلغت إلى 7.5 في المائة في السنوات الثلاثة الأخيرة، حيث ارتفعت من 25.267 مليون درهم في 2010 إلى 26.790 مليون درهم في 2011 ثم 28.959 مليون درهم في 2012 لتحقق قرابة 33 مليون درهم في 2013 حسب ما توقعه قانون مالية 2013. في سياق الحديث عن الارتفاع، فإن عائدات الضريبة على الشركات أحد أهم الأضلاع الثلاثة للنضام الضريبي عرفت بدورها نموا إيجابيا منذ 2007 إلى الآن، إلا أن أهم هذا النمو تم تسجيله ما بين 2010 و2012، حيث ارتفعت عائدات هذه الضريبة من 39.300 مليون درهم في 2010 لتستقر في 39.245 مليون درهم في 2011 ولتنتقل الى 41.543 مليون درهم في 2012، وذلك في الوقت الذي يرتقب أن تبلغ إلى 42.538 مليون درهم في السنة الجارية حسب التوقعات الميدانية لقانون مالية 2013.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

