تتداول الأسرة التربوية ببوتفردة المركز إقليم بني ملال مصطلحات رنانة من قبيل الجودة والحكامة والمردودية أو الإنتاجية ، لكن اجتهاد المنظرين من مسؤولي التعليم في تفسير معانيها واستعراض تعاريفها ، لم توازه الإرادة الصادقة للإدارة وهيأة التدريس في التطبيق . في المقابل ، توالت إخفاقات التلاميذ و تغيبات المعلمين و معهم السيد المدير وتفاقمت المعوقات على الساحة التعليمية بالمؤسسة والتي استحالت إلى عقبات مستعصية عن الحل ، و لم نعد نفرق بين ارتفاع نسبة النجاح في المؤسسة و الترحيل القسري للتلاميذ بغض النظر عن نتائجهم التحصيلية .
هذا الوضع المتردي رفع أصوات الآباء و الأولياء بالتذمر والشكوى من تخلف السياسة التعليمية ببوتفردة، وعدم ملائمة أداء المعلمين من حيث الكم والكيف باستثناء معلم ومعلمة طبعا و اللذان يعملان بجدية و تفان و يدرسان حتى في أيام الآحاد ، الأمر الذي انعكس سلبا على أغلب المدرسين فقابلوا تحركات الآباء بالإهمال ،مطبقين قاعدة السن بالسن ، و الضحية هي التلميذة و التلميذ ، وهذا أمر غير محبذ من فئة من المفروض أن تكون مضحية على الدوام و في سبيل الأطفال الأبرياء . لقد تم الاتصال بالسيد النائب الإقليمي ببني ملال شخصيا عبر الهاتف و أخطرت السلطات المحلية بما آلت إليه الأمور، عسى أن تتم معالجة المشكل و وضع الحد النهائي لهدا الوضع السائد لكن بدون جدوى . فأين يكمن الحل ادن ؟ إن الحلول التي نراها كجمعية لآباء و أولياء تلاميذ مجموعة مدارس بوتفردة ، مساعِدة على سبيل الحصر على تصحيح الوضع و الرفع من مردودية هيئة التدريس بالمجموعة إن توفرت الرغبة والإرادة طبعا : – الاعتراف بوجود جمعية للآباء و الأولياء بالمؤسسة و التنسيق و الاستشارة مع أعضاء مكتبها المسير في حدود ما هو معقول و منطقي. – وضع حد نهائي لظاهرة غياب المدير و المعلمين. – حصر الأسباب الذاتية والموضوعية لضعف المردودية ومعالجتها بكيفية شمولية . – تفعيل آليات التوجيه والاتصال و التواصل وتطبيق آليات نظام المراقبة المستمرة بشكل عادل ومنصف. – إحداث و إغناء الخزانة المدرسية بالمؤلفات التربوية والمراجع والدوريات المتخصصة . – الرفع من معنويات التلاميذ وجوانبهم النفسية في ظل الضغوطات المجتمعية الخاصة التي يتعرضون إليها ……الخ وغني عن الذكر أن انضباط الإدارة و هيأة التدريس بالمجموعة ، والتزام الجميع على الأقل بالحد من التغيبات المستمرة، و في إطار من الشعور بالمسؤولية سينعكس حتما بالإيجاب على مستوى المردودية ، مما يجعل من ولج هذه المؤسسة التعليمية يغير رأيه فيها، مستحضرا ضميره، لاغيا ذاته ، مؤمنا بأن مهنة التعليم مهنة شريفة، ما دامت رسالة يجازي الله مبلغيها بصدق و أمانة ، وتلميذ هده المؤسسة شاء من شاء وأبى من أبى شمعة تحترق لتنير مستقبل بوتفردة…فلنعترف بفضل أجيالنا في المستقبل …..
المصدر: أزيلال أون لاين نشر في أزيلال أون لاين

