يخوض مهنيو النقل إضراب وطنيا يمتد ل48 ساعة، قابلة للتجديد، احتجاجا على القرار الحكومي المتعلق بوضع دفاتر التحملات الخاصة بالقطاع دون إشراك المهنيين، فيما قللت مصادر مهنية من شأن هذا الإضراب الذي تبناه الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مشيرة إلى عدم حصول اتفاق بين هذه المركزية النقابية ونظيراتها، رغم أن المطالب توحد الجميع.
وقال محمد الحراق، الكاتب العام للنقابة الوطنية لسيارات الأجرة المنضوية تحت لواء “ك. د. ش”، إن شللا طفيفا هو ما يسجل في قطاع النقل خاصة في العاصمة الرباط وعدوة سلا ، رغم أن مطالب المهنيين تتطابق باختلاف قطاع سيارات الأجرة أو الحافلات أو الشاحنات بصنفيها الخفيف والثقيل. وأفاد الحراق، بأن وزارة النقل والتجهيز تتخذ موقفا ينافي الوعود التي أطلقها الوزير عبد العزيز رباح في لقاءات جمعته بهم شهر مارس الماضي. ويطالب المهنيون أساسا بمراجعة بنود مدونة السير التي دخلت حيز التطبيق في المغرب منذ 2 أكتوبر 2010، إذ ينادون باعتماد مقاربة جديدة في تحديد المسؤولية الجنائية مع شطب العقوبات السالبة للحرية في حق المهنيين جراء حوادث السير. بينما تظل أسباب الإضراب الذي دعا إليه حميد شباط أمين عام حزب الاستقلال، في عدم تحقيق الوزير الرباح وعده إشراك المهنيين من أجل تعديل ما جاء به دفتر التحملات، الذي جرى تسويغه في قرار حكومي، وقد علموا بالإعلان عن استغلال النقل العمومي المنتظم من الصحف. وفي سياق مماثل، أكد الحراق، أن لجنة تقنية شكلت يوم الأربعاء الماضي، من أطر في الوزارة الوصية على النقل، بهدف صياغة تقارير عن مطالب المهنيين في شأن تعديل مدونة السير، وهو ما اعتبره المهنيون تماطلا بعد مرور نحو 8 أشهر على وعد قال الوزير إنه سيتحقق في ظرف 15 يوما من بعد لقائه بالمهنيين شهر مارس 2012. من جهة ثانية، وصف الحراق، البطاقة المهنية التي دعت وزارة التجهيز والنقل المهنيين للتوفر عليها، قصد تخويلهم امتيازات مهنية، (وصفها) ب”القشة التي قصمت ظهر البعير”، وساق المتحدث صباح اليوم إلى “لكم. كوم” مثالا عن عدم جدوى البطاقة التي ستلزم كل متوفر عليها أداء اشتراك لصندوق الضمان الاجتماعي حتى لو كان عمره يقارب الستون سنة، ورغم أن العمل في قطاع النقل لا يعتبر دائما، بعدما جرى مؤخرا توقيع بروتوكول للتغطية الاجتماعية.
المصدر: خالد ماهر نشر في لكم

