خرق خطير لمفهوم المؤسسات طل علينا نهاية الاسبوع الماضي، عبر بيان استنكاري نسب لمديرية التحكيم، دبج بلغة منحطة المفردات الموغلة في القذف والتلميح السيء، مدعيا أن الجامعة والهاكا ( ياسبحان الله من الفقر القانوني الواضح) عليهما التدخل لكبح لجام منابر اعلامية سمعية بصرية ( نعرف تماما
المنبر الاعلامي المقصود)، ولاأدري هل ارتكب السيد موجه خروقات في حق الامن العام للدولة او قيمها حتى نتباكى على الهاكا، رغم ان الرجل يبدي بوجهات نظره التحكيمية ، ويطلع المستمع على خبايا ملفات تستند الى اثبات وحجج، ولا تستعمل طريقة اطلاق الكلام على عواهنه… واذا كان ” مدبج” البيان، بلغة عربية رديئة العبارات وواهية الدلالات يذرف الدمع على ما أسماه استهداف الحكام ، وتفكير بعضهم في التوقف الاضطراري، فإننا نحيل السيد المذكور على اعتراف غير مباشر لمسؤول في المديرية، بعظمة لسانه، حين خاطب رئيس حسنية اكادير في بلاتو الرياضية ” انتم تحتجون فقط على المباريات التي تضررتم فيها، ولاتتحدثون عن مباريات استفدتم فيها من اخطاء التحكيم ( الرجل يستلذ في الواقع تعبير الهفوات)، فما معنى ” استفدتم” تجاوزا؟؟ أليس اعترافا بوجود تجاوزات ؟؟… ان حمل بعض الحكام ( عاينا حكاما في بطولة الهواة لم يحملوها خلال مباريات السبت والاحد) لشارة احتجاج، هروب من مواجهة الواقع، من خلال تفضيل مسؤولي مايسمى بالمديرية التهرب من المشاركة في برامج اذاعية او تلفزيونية للترافع عن افكارهم، وجبن مابعده جبن من أشخاص دبجوا بيانا دون ان يرقى الى مستوى الوثيقة الادارية ، يحاولون من خلاله مداراة ضعف مردوديتهم في المديرية ، مادام واقع تردي التحكيم حقيقة لاتخفى على احد ( باستثناء حكام فرضوا على الجميع احترامهم )… ومادام الاصل في القضية هو تغييب التفاضل بين الحكام ، فكيف سيشرح مدبج البيان الحكاية التالية والتي كان بطلها من حكام الصفوة ، فلما أسندت له مباراة برسم الأول هواة شطر الجنوب، دبج في تقريره ما تسبب في توقيف خمسة لاعبين من خيرة لاعبي فريق ، رغم وجود حساسيات سابقة بين نفس الحكم وبين بعض مسيري الفريق المتضرر، والحكاية هذه تمت في بطولة الموسم الجاري ؟؟.. اظن ان ساكنة المدينة الصغيرة ، هم الاجدر بحمل الشارة بدلا عن امثال هؤلاء الحكام الذين يغتالون اللعب النظيف ويمعنون في استغلال السلطة التقديرية ، وربما يتم ذلك في الدورات القادمة ، وبعد ذلك، نطالب مدبجي بيان القذف والسب : هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين… للمرة المليون ، مديرية التحكيم في حاجة الى مراجعة ، ومن ثبت انه متخلف عن الركب، فليغادر الحافلة قبل ان تتفاقم الكوارث، لأن مايتكرر من اخطاء مؤثرة على النتائج يفوق هامش السهو او الهفوة ، ويفتح باب طرح تساؤلات مخيفة، وليس بمثل هذا الموضوع الانشائي المسمى ” بيانا استنكاريا” نغطي على العبث ، فالصحافة الرياضية مسؤولة عما تكتب او تذيع او تبث ، ولا نعتقد ان رجال الاعلام الرياضي ركزوا على ترهل التحكيم في المنافسات الكروية بالمغرب عبثا ، بقدرما لهم قرائن وتسجيلات مباريات توضح بالملموس سيادة التفاضل على مستوى التعيينات ، وتهميش حكام متميزين، وتغيير حكام في آخر لحظة رغم تعيينهم لقيادة مباريات ،وليت الامر له علاقة بامور صحية او حالات طارئة، لكن للاسف لدينا حالات تثبت ان حكاما طلب منهم عدم التوجه الى الملعب الفلاني والتوجه الى ملعب آخر، لماذا ؟ ومتى اجتمعت اللجنة للبث في التغيير؟…اسألوا اهل البيان … للأسف الجبن في المواجهة الاعلامية لايمنح اية أهمية لموضوع انشائي ، تصحيحه الوحيد : خارج الموضوع … بقلم : محمد بلوش
المصدر: m belouch نشر في سوس رياضة

